هَـمّــٰـام ے
هَـمّــٰـام ے

@hmmam_aa

6 تغريدة 13 قراءة Jul 14, 2022
اليومَ قبلَ صلاةِ المغربِ بِنصفِ ساعةٍ خرجتُ أمشي، ورَأيتُ امرأةً بينَ السّتِينَ والسّبعينَ، تسيرُ أمامي، تَتَوَكَّأُ على عكازتِها، بِحِجابٍ في غايةِ البَهاءِ والعَظَمَةِ، يَستُرُ جميعَ بَدَنِها.
فكبّرْتُ ، اللّهُ أكبرُ.
ثمّ قُلتُ في نَفسِي:
واللّهِ لو كانَ هذا الحِجابُ مُجرّدَ
=
اخْتِيارٍ دُنْيَوِيٍّ واختراعٍ بَشَرِيٍّ، ولم يكُن مُتعلِّقًا بِدِينٍ أو بِوَحْيٍ نَزَلَ من السماء، فإنّهُ لَيمنحُ المرأةَ اعتِزازًا في نفسِها، ويُكسِبُها رِفعةً ووقارًا، ويكونُ سببًا في طهارةِ قلبِها، وسببًا في أن تَعْتريها مشاعرُ التّرَفُّعِ والسُّمُوِّ والأَنَفَة.
ويَجْعلُها
=
كبيرةً في ذاتِها وفي نَظرتِها للحياة، ويَنْحُو بِعقلِها إلى الرشادِ والرَّجَحان.
ويجعلُها مُترفِّعةً عن التوافِه وسفاسِفِ الأمور، وكانتْ حياتُها لهدفٍ ولِغاية.
ويَمتدُّ كُلُّ ذلكَ ويظهرُ على بيتِها وأولادِها.
ذلكَ أثرُ الحجابِ التِّلقائيِّ والآلِيِّ على نَفسِ المرأةِ ووِجدانِها
=
ولو كانتْ تفعلُهُ لِمجردِ أنّهُ موروثٌ مَحَلِّيٌّ وابتكارٌ بشرِيّ.
فكيفَ وهوَ شرعٌ نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمينُ جبريلُ على رسولِ اللّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم، تُثَابُ على فِعْلِهِ وتُؤجَرُ، وقد يكونُ سببَ دخولِها جنّةً عرضُها السمٰواتِ والأرضِ، وتَأْثَمُ على تَرْكِه، أو التّساهُلِ
=
فِيه.
الحجابُ خيرٌ كُلُّه، ولا يأتِ إلّا بالخير، ولا يدعو إلّا إلى الخير، ويَحِلُّ بِسببِهِ الخير، وفيه من المعاني العظيمةِ التي قد تُعْلَمُ، وقد لا تُعلم.
(وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) البقرة، ٢١٦
إنما على المسلمةِ الإمتثالُ لِأمْرِ اللّه، ولِأمرِ رسولِهِ صلّىٰ
=
اللّهُ عليه وسلّم ..
(قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ۚ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) النور، ٥٤

جاري تحميل الاقتراحات...