حسن مفتي
حسن مفتي

@HS__mz

18 تغريدة 17 قراءة Jul 12, 2022
برنامجي اليومي من أسبوعين تقريبا وإلى أربعة أسابيع مقبلة، النوم بعد الفجر بسبب جلبة التمريض، تناول الإفطار باردا والتوقف عن شرب الشاي لأنه يبرد إلى حين استيقاظي من النوم، الإعراض عن تناول الغذاء إلا لقمة أو أو ثلاث مع إهمال متعمد للعشاء.
النشاط الجديد، أخرج ظهرا بإذن، وأعود مساء=
لأخذ دواء عبر الوريد، يتخلل الخروج نوم عميق ببيت أمي يحفظها الله بسبب قلة النوم داخل المنشئة الطبية.
من واقع خبرتي الطويلة مع المرض، أصبح البعض يطلب استشارتي عبر مختلف وسائل الاتصال والتواصل، وأخشى أن أتحمس وأجري لبعضهم عملية جراحية!
لا تحدثني عن الوصفات، فأنا أفضل حالا من أصحاب=
خلطات تبييض الأكواع وإطالة الشعر وتسمين الخدود، وشد ما ترهل من الجسم.
أضف لذلك، أصبحت تاجر شنطة عتيد، أجلب من المستشفى التفاح والكمثرى وقوارير المياه التي لم أشربها، لأن الطبيب يحدد لي وبصرامة مقدار ما أشرب من السوائل يوميا، كي لا تغرق رئتي ويسبح قلبي.
أفكر جديا في فتح بسطة مياه
بممشى طريق الملك عبد الله على هواة المشي وشد العضلات.
أقوم أحيانا ببعض التجارب الشخصية على البرتقال، فأقحم داخله حقنة من الحقن التي تزين طاولة غرفتي، وامتص عصيرها وأشربه إلى أن تجف الثمرة ويعلوها الشحوب، هذا الإجراء الوحشي لم ينفع مع الكمثرى أو التفاح.
أعتقد أن أخذ الحرارة وجس =
نبض ضغط المريض على مدار اليوم ولأكثر من مرة، هدر لطاقات التمريض، واستنزاف لراحة المريض المستقر، على وجه الخصوص قياس درجة الحرارة.
أفكر في أضرار بلاستيك الميزان على البيئة، أكثر من تفكيري في صحتي.
رحم الله زمن الطيبيين، كان ميزان الحرارة زئقبي يعقم عقب كل عملية قياس، ليس هناك=
داع لذكر أماكن قياس الحرارة، خاصة لدى الأطفال!
وكذا الحقن التي لحقت على نوع غريب من الحقن قبل عقود، كان صاحب الحقنة يزورني في بيت جدي يرحمه الله بحقيبة جلدية عتيقة، فيخرج أدواته التي ورثها من الحقبة النازية، وعاء معدني بداخله ماء شرب، يضاف إليه الملح، موقد صغير يشعله نار ويضع =
عليه الوعاء، ثم يحضر حقنة غريبة الشكل قابلة للاستعمال أكثر من مرة، مكونة من عدة أجزاء، يفصلها وينفخ فيها، ثم يضعها بالوعاء حتى يغلي المزيج، يخرج الحقنة بكماشة فضية حتى تبرد، يركبها ثم يحقنني بالمضاد، ويفعل ذلك مع جميع مرضى القرية.
ينقده جدي رحمه الله أجرته، يشرب الشاي يثرثر وينم=
ثم يرحل لمريض آخر.
كانت المناعة قوية، فأنا ممن ختنه حلاق القرية ولا فخر، وأعتقد أنه لم يعقم المقص الذي جرى على رؤوس عباد الله وحشفة أطفال القرية، إذ يتبادل الجز للرأس والحشفة، وهذا خلف مناعة رهيبة لدى أطفال القرية.
كما أن نسبة لا بأس بها من سكان القرية، نمت رؤوسهم على شكل حشفة=
ولا حول ولا قوة إلا بالله!
تكييف الغرفة حكاية لوحدة، فهو يعمل على تبريدك لدرجة التجمد، في الغرفة القديمة بمستشفى فيصل التخصصي كنت أستعين بعمال الصيانة، بعد انتقالي لمستشفى آخر، أصحبت اتحكم به ولم أنجح حتى اللحظة في الوصول إلى درجة الحرارة السحرية، الدرجة المقبولة من الحر والقر.
أصبحت أطرد عمال التغذية عند الباب وقبل أن يلج غرفتي، أطلب منه أخذ الكعام ووضع الماء لأجل مشوعي المستقبلي، والبرتقالة لإكمال تجاربي المعملية عليعا.
أكثر ما يثيرني عندما أتصل بالمطبخ وأعتذر عن الطعام، ثم يأتيني عامل التغذية بصينية الغذاء! كيف يفهم هؤلاء؟
أو ياتيني عامل التغذية=
وأنا لم أطلب الغذاء ليسأل عن الصينية، أفكر جديا في احتجازه رهينة بغرفتي وإكمال تجارب البرتقالة عليه، أو تعذيبه بشرب كافة قوارير المياه التي أجمعها بشكل يومي.
يعجبني التأمل في سحنات الأطباء، فمنهم الواثق بنفسه، ومنهم مضطرب الشخصية، ومنهم الصامت الذي يرمي بلاوي مرضاه على الأطباء=
المقيمين وأكثرهم والحق يقال مخلص في مهنته، لكن تابوه المقدس سقط أمامي أنا صاحب الخبرة الطويلة مع المرض، حتى إنني أصبحت ألقب نفسي بالبروفيسور الأول في أمراض القلب.
قبل أيام سألتني ممرضة هندوسية عن الحج، لأن تلفازي كان يبث نفرة الحجيج إلى مزدلفة،شرحت لها ما استطعت وعبثا حاولت
ربط ما يجري بحجهم إلى نهر الغانج شديد التلوث.
أخبرتها بعدم رغبتي في مزيد شرح، وأحلتها على حساب شيخي #الورور بتويتر إن رغبت في الاستزادة عن مذاهب أهل الكلام، في نحر البقر.
ثم شددت عليها بأن هذه منشأة طبية محترمة، وليست كلية لاهوت، ولا رغبة لي في خوض نقاش فقهي أو عقدي هذه الأيام.
دخل علي الطبيب هذا اليوم بالثوب، ظننته من الزوار أو أحد المعجبين السريين، لولا سماعته التي حملها في يده.
كدت أن أوبخه، ثم تذكرت أننا نحيا ما تبقى من العيد، وهو العيد الثاني لي داخل المستشفى، أقساه علي عيد الفطر، وأشده عي عيد الأضحى لأن تذكرة سفري ألغيت بفعل تطور المرض.
وكنت قد خططت لقضاء هذه الإجازة في ربوع مسقط رأسي خارج الوطن، ولكن يشاء الله لي أن لا أتزحزح عن سريري إلا لبضعة أيام لا تكاد تذكر.
وللحديث بقية.......
المنشأة*
الطعام*
اعتذر عن كثرة الأخطاء، بفعل غمامة سوداء على بصري، تزورني بين الفينة والأخرى، فأكتب ما تيسر بصعوبة.

جاري تحميل الاقتراحات...