𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

53 تغريدة 20 قراءة Jul 11, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 جوش ماكلوسكي .. جاسوس مصر في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية "امان"
العمليات السرية التي يقوم بتنفيذها الجواسيس المدربون علي النفاذ الي المساحات الشائكة والدوائر المحظورة.
هؤلاء الجواسيس يتم وضعهم تحت الميكروسكوب قبل اختيارهم
👇👇
١-وبعد الاطمئنان التام لتجنيدهم وتدريبهم لصالح أجهزة المخابرات وذلك لحساسية المهام المكلفين بها وأهمية الأدوار التي يلعبونها في عالم الجاسوسية المليء بالغموض والمحاط بسياج متين من الحذر والسرية
ففي دهاليز المخابرات يوجدالكثير من الملفات المثيرة التي تحوي بداخلها تفاصيل أكثر إثارة
٢-لمعارك طويلة وبطولات وانتصارات وإخفاقات أحيانا.. ساهم معظمها في تغيير الخطط والاستراتيجيات السياسية والعسكرية لكنها تظل في طي الكتمان ولا يخرج منها إلا القدر الضئيل أحيانا وهو الجزء المسموح لأن طابع عمل تلك الأجهزة قائم في الأساس علي السرية غير المحدودة.
من بين تلك الملفات التي
٣-تحتوي علي تفاصيل مثيرة في الحرب الخفية بين المخابرات المصرية والموساد الإسرائيلي والتي تحرض علي تنشيط الخيال والرغبة في البحث عن التفاصيل الدقيقة.. هو الذي يخص واحدة من أهم وأخطر بل وأكثرها تعقيدا في عالم الجاسوسية باعتبارها إحدي محطات الصراع المتواصل والمعارك الذهنية المشوقة.
٤-فكما نعلم أن نصر أكتوبر 1973 كان نصرا عظيما للغاية ومفاجأة استيقظ عليه العالم كله وأدرك في لحظة واحدة أن العرب والمصريين قد يتحملون ويصبرون طويلا لكنهم أبدا لا ينسون ولا يستسلمون
وبالنسبة للمجتمع الإسرائيلي ففي الواقع لم تكن الحرب مجرد مفاجأة لهم ...بل كانت صاعقة إنقضت على رأس
٥-الشعب الإسرائيلي وجيش الاحتلال الإسرائيلي وقياداته السياسية كلها
واختل توازن الجميع في إسرائيل في اللحظة التي كان فيها الجيش المصري يتدفق كسيل جارف من القوة والإرادة عبر قناة السويس ويدمر خط بارليف المنيع ويكسر اسطورة الجيش الإسرائيلي المزيفة الجيش الذي لا يهزم ويدوس باقدام
٦-رجاله على غرور وصلف جيش العدو الذي بنى له أسطورة من ورق فوق رمال سيناء ويرفع فوقها علم مصر خفافا عاليا
وتوالت الأحداث بسرعة مدهشة وتغيرت معها أحداث الخريطة كلها حتى قبل أن ينتصف الليل
ورفرف علم الهزيمة ضخما واضحا وربما لأول مرة على رءوس الإسرائيليين
ومع هذه الهزيمة إنهالت
٧-الاتهامات على القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية وتوالت العقوبات على الجميع بلا رحمة أو هوادة
وكانت المخابرات الإسرائيلية هي صاحبة النصيب الأكبر بالطبع وذلك لعجزها عن كشف نيّة المصريين وفشلها في التنبؤ بالحرب التي أذلت الجيش الإسرائيلي كما لم تفعل أية مواجهة من قبل
ومع تغير
٨- القيادات في جهاز المخابرات الإسرائيلية كان من الطبيعي أن يكون أول ما تفعله القيادة الجديدة هو دراسة كل ما يتعلق بالهزيمة وبذل أقصى جهد ممكن للوصول أو لمحاولة الوصول لمعرفة كل ما أدى إلى تلك الهزيمة الساحقة على يد الجيش المصري
وبعد دراسة مستفيضة ظهرت عشرات الأسباب وكذلك عشرات
٩- النتائج المرعبة
على رأس تلك النتائج حقيقة رهيبة للغاية وهي:
⁃لقد نجح المصريون في اختراق كل أجهزة الأمن الإسرائيلية بلا استثناء.
ولكن الأمر الذي كان يؤرق الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بشدة هو أنهم يجهلون كيف ومتى حدث هذا الاختراق بالضبط.
والأكثر خطورة أنهم ما زالوا يجهلون هوية
١٠-الأفراد الذين جندتهم المخابرات المصرية في كل موقع داخل أجهزة الأمن الإسرائيلية المختلفة وخاصة داخل مركز المعلومات العسكرية الرئيسي الإسرائيلي
فتتابع الأحداث بهذه الطريقة كان يؤكد حتمية وجود جاسوس يعمل لحساب المخابرات المصرية في قلب مركز المعلومات وفي أحد المواقع المهمةفيه أيضا
١١-ولأنه من المستحيل توجيه الإتهام للجميع أو عزل كل القيادات ذات الخبرة الطويلة عن مواقعه
راح جهاز المخابرات الإسرائيلي يجري تحقيقات استغرقت مدة 6 أشهر كاملة
لكن لم يصلوا لدليل واحد يمكن أن يكشف أمر ذلك الجاسوس الخطير
لذلك اجتمع ضباط المخابرات الإسرائيلية وبدأوا يراجعون ملفات كل
١٢- المشتبه بهم للمرة العاشرة
ثم قال مديرهم في صرامة وتوتر:
⁃دعونا نعترف بأنه لو كان للمصريين جاسوس بالداخل فعلا هذا يعني أنهم قد أتقنوا اللعبة إلى درجة يحسدون عليها.
ثم تابع المدير قائلا:
⁃فالجميع في مركز المعلومات العسكرية الرئيسي لهم ملفات نظيفة جدا لا تشوبها شائبة واحدة
١٣- حتى ولو صغيرة ...ولا يمكننا اتهام أحد منهم أبدا.
فقال أحد الضباط الحاضرين :
⁃ومن المستحيل ألا يكون للمصريين جاسوس بداخل أجهزتنا أيضا ..فالمعلومات التي كانوا يمتلكونها عند قيام الحرب "حرب أكتوبر" لا يمكنهم الحصول عليها إلا من مصدر داخلي لدينا.
هز المدير رأسه قائلا :
١٤- ⁃ المشكلة الحقيقية هي أن تلك المعلومات كان يمكن الحصول عليها من خلال 7 أشخاص وكلهم يتمتعون بثقة القيادة السياسية حتى إنه من المستحيل أن نطالب بإلقاء القبض عليهم أو على أحدهم أو حتى عزله من منصبه دون دليل قوي لا يقبل الشك.
واستمر الاجتماع لحوالي ساعة كاملة أخرى
ثم قال أحدهم
١٥- في توتر :
⁃ إذا أردتم رأيي فهذه المشكلة لا يمكن حلها إلا من الداخل!
فالتفتت له جميع العيون في تساؤل صامت
قاطعه المدير بسؤال يؤكد على الاهتمام :
⁃ ما الذي تعنيه بالضبط؟!
اعتدل الضابط صاحب الفكرة وقال :
⁃ نحن نحتاج لمراقب من الداخل شخص يعمل لحسابنا يكون عينا لنا على
١٦-كل ما يحدث هناك ويمكنه متابعة المشتبه فيهم لحظة بلحظة بدون أن نتدخل مباشرة حتى لا يتم تجميد نشاط الجاسوس قبل أن نكشف أمره.
وكانت فكرة ذلك الضابط واقعية ومنطقية لدرجة أنها لاقت قبول فوري من الجميع بعد مناقشة قصيرة
ثم تم عقد اجتماع موسع للحديث حول نقطة شغلت تفكير الجميع والتي
١٧-كانت أهم من الفكرة نفسها
النقطة الوحيدة التي كانت تحتاج لتفكير تتلخص في :
•من هو الشخص الذي يمكن منحه الثقة ليعمل كعين للمخابرات الإسرائيلية داخل مركز المعلومات العسكرية الرئيسي الذي يتبع المخابرات العسكرية الإسرائيلية "أمان" التي ترفض الاعتراف بوجود جاسوس يعمل لحساب
١٨-المخابرات المصرية بين ضباطها!؟.
هذه النقطة احتاجت لتفكير طويل استغرق مدة 48 ساعة كاملة من المناقشات والمحاورات وعشرات الملفات التي تم فحصها ومراجعتها واستبعاد معظمها وأخيرا استقر الرأي على اختيار شخص واحد فقط وهو رئيس طاقم الأمن في مركز المعلومات العسكرية الرئيسي الإسرائيلي
١٩-"جوش ماكلوسكي"
وفي الواقع كان اختيارهم لرئيس طاقم الأمن هذا اختيارا منطقيا منذ البداية .. لأنه أكثر من يعرف العاملين هناك بحكم موقعه ومنصبه وأكثر الجميع قدرة على التجول في المكان بحرية وإلقاء الأسئلة على الجميع دون أن يتصور أحد أنه عين للمخابرات الإسرائيلية الموساد
وبعد أن وقع
٢٠- الاختيار على "جوش ماكلوسكي" كان لابد من مقابلته وعرض الأمر عليه وضمان موافقته وحماسه للقيام بالدور الذي إن نجح فيه سيكشف أخطر جاسوس زرعته المخابرات المصرية في قلب أخطر جهاز أمني إسرائيلي.
وذات ليلة وبينما كان "جوش" يغادر سيارته الصغيرة أمام منزله البسيط في قلب تل أبيب اعترض
٢١-طريقه رجل ممتلئ الجسد يلتقط أنفاسه بصعوبة بشكل واضح وقال وهو يبرز بطاقة يحفظها جوش جيدا:
⁃ سيد "جوش ماكلوسكي" .. أنا العقيد "ليفي" كنت أريد أن أتحدث إليك قليلا
نظر "جوش" إلى البطاقة في توتر كبير ثم سأل "ليفي" في عصبية:
⁃ هل تتهمني بشيء ما يا سيد ليفي؟
هز "ليفي" رأسه نفيا
٢٢-ومال نحوه وهو يواصل أسلوب التقاط أنفاسه غير المبرر أو المفهوم قائلا :
⁃على العكس يا ماكلوسكي نحن نريدك أن تتعاون معنا.
ارتفع حاجبا "جوش" في دهشة بالغة وهو يهتف:
⁃أتعاون معكم؟ ماذا تعني؟
اعتدل العقيد "ليفي" وربت على كتف "جوش" مرتين والتقط أنفاسه ثلاث مرات ثم أجاب بابتسامة
٢٣- عريضة تتناسب تماما مع حجمه :
⁃ ماذا أعني! .. إنه أمر يحتاج لنقاش طويل يا سيد جوش
ولو أردت رأيي فالأفضل ألا نتحدث عن هذا في منزلك .. ما رأيك لو دعوتك لتناول مشروب بارد في أقرب مقهى؟
كانت دهشة "جوش ماكلوسكي" كبيرة بحق وامتزجت بالكثير من الشك والحذر والقلق نظرا لمنصبه الحساس
٢٤-في "أمان"
فكيف يقبل التعامل مع الموساد
إلا أنه أطاع العقيد "ليفي" واستقل معه سيارته لأقرب مقهى.
وهناك اتخذا مقعدين منعزلين حول مائدة صغيرة
ومال العقيد "ليفي" نحو جوش قائلا في صوت خافت متقطع الأنفاس:
⁃ من الناحية الرسمية أنت تعمل في قطاع عسكري والمفترض أن تتولى "أمان" كل ما
٢٥-يتعلق به ...ولكننا نجري تحريات شاملة حول أسباب ما حدث في أكتوبر الماضي - كيف انتصر المصريون علينا- وقادتنا هذه التحريات إليك.
وبدأ "ليفي" يشرح الأمر كله و"جوش" يستمع إليه في اهتمام بالغ وبدهشة بلغت ذروتها دون أن يفارقه حذره وقلقه لحظة واحدة على الرغم من هدوء أعصابه رويدا رويدا
٢٦- وهو يشعر أن الرجل الذي أمامه صادق تماما فيما يطلبه منه وأن ما يقوله ليست مجرد مناورة لبلوغ هدف خفي آخر أو لاستغلال سلطته
وبعد ساعة كاملة من الحوار والتساؤلات والشرح والإجابات مال "جوش" نحو ليفي وقال:
⁃ ما تطلبونه مني قد يكلفني وظيفتي ومستقبلي لو انكشف الأمر!
فابتسم العقيد
٢٧-ليفي قائلا:
⁃ ومن هذا الذي سيكشفه؟ .. إنك تعمل لحسابنا يا رجل ونحن لسنا مجرد وزارة حكومية تافهة!
ثم عاد ليفي ليميل نحو "جوش" وهو يقول في حزم:
⁃ ثم إنك لن تخسر وظيفة أو حتى في مستقبلا...فلو تعاونت معنا بصدق سيكون لك مكان بيننا حتما .. فماذا تقول؟
تراجع "جوش" في بطء وعيناه
٢٨-مركزتان على وجه "ليفي" وظل صامتا لدقيقة كاملة
قطعه صوت العقيد ليفي قائلا :
⁃ المهم ألا يعلم احدا بما دار بيننا هنا أبدا ...أي مخلوق مهما كان.
ولأن طبيعة "جوش" وشخصيته كرئيس طاقم أمني وطبيعة التدريبات التي تلقاها كانت تفرض عليه التأني والتروي قبل اتخاذ أي قرار .. لذلك طلب من
٢٩- ليفي مهلة للتفكير
وبالفعل منح العقيد ليفي "جوش ماكلوسكي" المهلة وكانت فقط 48 ساعة
ثم كرر تحذيره له بألا يعلم مخلوق واحد أيا كان بطبيعة الحوار بينهما
لكن في الواقع لم يعمل "جوش" بنصيحة "ليفي" تماما
فكان يدرك جيدا أنه يخضع لمراقبة دائمة ودقيقة من جهاز المخابرات الإسرائيلي حتى
٣٠-يتم حسم الأمر.
لذاك واصل حياته بشكل طبيعي وواظب على عمله بنفس الأسلوب
وعلى الرغم من هذا فقد نجح بشكل متخفي وبوسيلة بارعة جدا في الاتصال ببعض أصدقائه وطرح عليهم عرض المخابرات الإسرائيلية .. ثم طلب مشورتهم في الأمر
ولا شك أن هؤلاء الأصدقاء كانوا في نفس هدوء "جوش" وترويه فبحثوا
٣١-في الأمر بشكل جيد ثم أبلغوه بنفس الوسيلة الخفية البارعة :
• أن عليه أن يقبل العرض ولكن بشيء من التحفظ.
وهكذا التقى كلا من جوش وليفي مرة أخرى طبقا للموعد المحدد مسبقا وأعلن "جوش" موافقته على العرض مما أثلج صدر العقيد "ليفي" وشجعه على بدء الدخول في التفاصيل
ولأول مرة في حياته
٣٢- زار "جوش ماكلوسكي" مبنى الموساد في تل أبيب والتقى بعدد من الضباط هناك الذين بدأوا يشرحون له ما عليه أن يفعله
وكيف يراقب الجميع ويرصد تحركاتهم أولا بأول حتى يكشف من منهم يعمل لحساب المصريين قبل حرب عيد الغفران.
وبالفعل لقد أدى "جوش" عمله بمهارة ودقة واهتمام أثارت إعجاب الجميع
٣٣-واحترامهم حيث بدأ يرصد تحركات المشتبه فيهم ال 7 في كل يوم وفي كل ساعة وفي كل دقيقة
بل إن شئت قل في كل لحظة منذ لحظة بدء أعمالهم وحتى يغادرون المبنى
ومساء كل ليلة سبت كان عملاء المخابرات العامة الإسرائيلية يتلقون من "جوش" تقرير مفصل يحتوي على أكثر مما يحلمون له بكثير
ولكن هذا
٣٤- لم يأتي بأية نتيجة تكشف الجاسوس المزروع وكأنه شبح بينهم
فبعد مرور 3 أشهر كاملة وأثناء لقاء "جوش" بالعقيد "ليفي" زفر "جوش" في توتر وغضب كبير ولوح بذراعه قائلا:
⁃ لا شيء..لا يمكنني حتى مجرد الاشتباه في أحدهم!
انعقد حاجبا ليفي الكثيفان والتقط أنفاسه بصعوبة وهو يقول في انفعال:
٣٥-⁃مستحيل ! فهناك جاسوس بينهم حتما!
هز جوش رأسه في قوة قائلا :
⁃ دعني أنا أستعير منك كلمة مستحيل هذه فأنا أعرفهم جميعا منذ البداية وأراقبهم بمنتهى الدقة طوال 3 أشهر ويمكنني أن أؤكد لك أنهم في نصاعة ثلوج الشتاء.
ازداد توتر ليفي وهو يسأل جوش في خشونة :
⁃ هل سئمت من العمل
٣٦-يا جوش؟
هز جوش ماكلوسكي رأسه نفيا مرة أخرى وأجاب:
⁃ كلا بالتأكيد
ثم مال نحوه وقال بحماس مفاجئ:
⁃ لكنني أرغب في تطويره أيها العقيد
بهت ليفي من قول جوش فازدرد لعابه وتضاعف انقطاع أنفاسه وهو يسأله:
⁃ تطويره؟ كيف ذلك؟
أجابه جوش بنفس الحماس:
⁃ سأنقل المراقبة للصف الثاني
٣٧-طاقم السكرتارية والمعاونين إنهم أقرب الرجال للمديرين وربما يحصل أحدهم على المعلومات بوسائل غير مباشرة عن طريق الكبار الذي يجهلون كل شيء.
كانت فكرة "جوش" واضحة ومنطقية للغاية لدرجة أنها حازت على إعجاب العقيد ليفي ولكل زملائه ورؤسائه في جهاز المخابرات الإسرائيلي
وعلى الفور صدرت
٣٨- الأوامر لجوش بتنفيذ الخطة الجديدة
وهكذا تطورت المراقبة وانتقلت للموجودين بالصف الثاني في مركز العمليات العسكري الرئيسي الإسرائيلي.
وعلى الرغم من أن هذا كان يحتاج إلى ثلاثة أضعاف الجهد
إلا أن جوش الداهية هذا واظب على إرسال تقاريره للموساد مساء كل ليلة سبت بنفس الإيقاع والدقة
٣٩- وبأسلوب جعلهم يرشحونه بالفعل للعمل في الموساد بعد انتهاء العملية
واستمرت الأمور على هذا النحو لمدة 4 أشهر أخرى
وفجأة!.استيقظ العقيد ليفي على رنين هاتف منزله المفاجئ في الساعة 3:30 صباحا
فقفز من فراشه والتقط سماعته هاتفا:
⁃ من المتحدث؟
فأتاه صوت جوش وهو يقول في توتر شديد:
٤٠-⁃ سيد ليفي...لقد توصّلت إليه.
خفق قلب العقيد ليفي في عنف وهتف بقوة:
⁃ الجاسوس المصري؟.. أتقصد الجاسوس المصري! هل توصّلت إليه؟
فأجاب جوش :
⁃ نعم يا سيدي لقد كشف أمره فاليوم حاول الحصول على وثائق جديدة هامة للغاية ...ولقد كشفت أمره ..أسرع أيها العقيد قبل أن يقوم بالهرب.
٤١-وتابع جوش :
⁃ لقد أدرك ذلك الجاسوس أنني كشفت أمره حتما .. ولذلك فالوقت ليس في صالحنا ولا في صالح إسرائيل كلها.
هتف العقيد قائلا:
⁃ من هو يا جوش؟من؟!
فأجاب جوش:
⁃ برايان مساعد الجنرال جولهي .. لقد كشفته أثناء نوبتجية الليل لكنه اختفى وأخشى أن يكون قد أدرك أن أمره انتهى
٤٢-أسرع أيها العقيد أسرع.
وفي الواقع لم يضع العقيد ليفي لحظة واحدة ...لقد اتصل بكل أجهزة الأمن التي يعرفها وهرول كالصاروخ إلى مركز المعلومات العسكرية الرئيسي وقام بإجراء كافة الاتصالات الممكنة حتى لا يصطدم بغضب المخابرات الحربية "أمان"
ولكن المفاجأة!.. أن "برايان" كان قد اختفى
٤٣-تماما
لقد نجح الجاسوس "برايان" بوسيلة مدروسة في مغادرة إسرائيل كلها قبل أن تطبق الحلقة حول عنقه
وبقدر ما شعر الإسرائيليون بالارتياح لأنهم كشفوا أمر الجاسوس المصري ...إلا أن الغضب ملأ نفوسهم لنجاح الجاسوس المصري برايان في الفرار من قبضتهم
ومن القاهرة بلغتهم أنباء عن وصول برايان
٤٤-وعن تهريبه إلى جهة غير معلومة في أمريكا اللاتينية بعد أن حصل من المخابرات المصرية على مكافأة كبيرة مقابل كل ما نقله إليهم من أسرار مركز المعلومات العسكرية الرئيسي
وبعد سلسلة طويلة من التحقيقات وإعادة فحص ملف "برايان" عدة مرات تم اتخاذ قرار إغلاق ملف الجاسوس المصري برايان تماما
٤٥-وحصل "جوش ماكلوسكي" على مكافأة كبيرة بالطبع
لكنه لم ينتقل للعمل في الموساد
لقد فضل "جوش ماكلوسكي" البقاء في موقعه كرئيس طاقم أمن مركز المعلومات الرئيسي الإسرائيلي خاصة أنه لم يعلم أحد بالدور الذي قام به لحساب الموساد
وفي أول أجازة له ولأنه حصل على مكافأة كبيرة
قرر جوش ماكلوسكي
٤٦-القيام برحلة سياحية إلى أوروبا وتحديدا العاصمة الفرنسيةباريس
وهناك وبعد أن استقر به المقام في فندق ريتز الذي يطل على برج إيفل مباشرة
تلقى جوش ماكلوسكي اتصالا هاتفيا من أحد أصدقائه وتبادل معه عبارة متفق عليها ثم نهض لاستقبال صديقه في غرفته
وبحرارة بالغة إلتقى جوش وصديقه وابتسم
٤٧-الصديق ابتسامة كبيرة وهو يقول :
⁃ أعتقد أن اللعبة قد انتهت بنجاح يا جوش!
ابتسم جوش وهز كتفيه قائلا :
⁃ أنتم أجدتم القيام بها إلى أقصى حد يا سيدي "رفعت" .. صحيح أنها كانت مصادفة مدهشة أن يقع اختيار الموساد علي بالذات ..ولكنكم أحسنتم استغلال هذا بأسلوب عبقري بحق.
وتابع جوش
٤٨-لصديقه الذي كان في الحقيقة ضابط مخابرات مصري قائلا :
⁃تجنيدكم "برايان" بعدها ثم إقناعه بانكشاف أمره وأنه يجب أن يغادر اسرائيل بسرعة ..أقنع الجميع في تل أبيب أنه الجاسوس الذي نقل إليكم المعلومات قبل حرب أكتوبر.
ربت "رفعت" على كتف جوش بابتسامة كبيرة وقال:
⁃لم يكن من الممكن
٤٩- أن نضيع فرصة كهذه ولا أن نجازف بفقدان رجل مثلك ..فلقد منحتنا العديد من المعلومات التي ساعدتنا على الانتصار وعلى اقتحام خط بارليف وكان من الطبيعي أن نحميك ونمنحك غطاء يكفي لمواصلة عملك في نفس الموقع لفترة طويلة قادمة
ضحك "جوش ماكلوسكي" وقال:
⁃ من يصدق أن الإسرائيليين كلفوني
٥٠-بالبحث عني طوال الوقت.
ابتسم "رفعت" وقال لجوش :
⁃ هذا انتصار آخر يا رجل فهو يثبت أن ملفك كان لديهم ناصع البياض بشكل لا يمكن أن يتطرق إليه الشك
ولم يعلق جوش لأنه علم أن ضابط المخابرات المصري رفعت على حق وأن المخابرات المصرية صنعت منه جاسوس محترف
بل أخطر جاسوس في إسرائيل.
٥١- والى اللقاء وعملية جديدة باذن الله
شكرا متابعيني الكرام 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...