١-والتابع لشركة ملاحة إيطالية والمملوك لرجل اعمال معروف يحمل اسم "جلال عبد الغفور" صاحب التوكيل الوحيد باسمها في الإسكندرية كلها؟
وفي احد الأركان مال أحد العمال على أذن زميله وهمس :
- سبحان العاطي الوهاب .. هل تذكر "جلال عبد الغفور" هذا؟ .. لقد كان زميلا لنا منذ 10 سنوات فحسب.
وفي احد الأركان مال أحد العمال على أذن زميله وهمس :
- سبحان العاطي الوهاب .. هل تذكر "جلال عبد الغفور" هذا؟ .. لقد كان زميلا لنا منذ 10 سنوات فحسب.
٢-تنهد زميله وهمس بدوره وهو يتلفت حوله خشية أن يسمعه أحد رجال جلال :
ـ ليته كان كذلك فحسب .. لقد كون ثروته من سرقات الجمارك.
بتر كلاهما حديثه مع وصول ذلك الرجل الوقور الذي اعتاد زيارة "جلال عبد الغفور" والذي اعتاد الجميع تسميته بالحاج "محمد" وأفسحا له الطريق مع من فعل من العمال
ـ ليته كان كذلك فحسب .. لقد كون ثروته من سرقات الجمارك.
بتر كلاهما حديثه مع وصول ذلك الرجل الوقور الذي اعتاد زيارة "جلال عبد الغفور" والذي اعتاد الجميع تسميته بالحاج "محمد" وأفسحا له الطريق مع من فعل من العمال
٣- حتى وصل إلى داخل المكتب وخلفه رجلان آخران.
واتجه إلى السكرتيرة قائلا :
ـ هل جلال بك هنا؟
نهضت السكرتيرة بسرعة تفتح له باب مكتب "جلال" وهي تقول في حرارة :
ـ نعم .. إنه هنا .. تفضل يا حاج محمد!.
دخل الرجل وزميلاه إلى مكتب جلال الذي نهض يستقبلهم في حرارة على الرغم من وجود أحد
واتجه إلى السكرتيرة قائلا :
ـ هل جلال بك هنا؟
نهضت السكرتيرة بسرعة تفتح له باب مكتب "جلال" وهي تقول في حرارة :
ـ نعم .. إنه هنا .. تفضل يا حاج محمد!.
دخل الرجل وزميلاه إلى مكتب جلال الذي نهض يستقبلهم في حرارة على الرغم من وجود أحد
٤-العملاء في مكتبه وقال وهو يقدم الحاج / محمد للعميل :
⁃هذا هو العقيد / محمد من إدارة مكافحة التهريب.
هم العميل بمصافحة العقيد /محمد .. ولكن هذا الأخير لم ينتبه إليه وهو يقول في صرامة وحزم عجيبين :
ـ خطأ يا جلال صحيح أنني أحمل رتبة عقيد ولكنني لست أعمل في مكتب مكافحة التهريب
⁃هذا هو العقيد / محمد من إدارة مكافحة التهريب.
هم العميل بمصافحة العقيد /محمد .. ولكن هذا الأخير لم ينتبه إليه وهو يقول في صرامة وحزم عجيبين :
ـ خطأ يا جلال صحيح أنني أحمل رتبة عقيد ولكنني لست أعمل في مكتب مكافحة التهريب
٥-بل في مكان آخر أكثر أهمية.
تطلع إليه جلال في حيرة وتساؤل
فأضاف الحاج / محمد في هدوء حازم :
ـ أنا عقيد في المخابرات العامة المصرية يا جلال.
انتفض العميل في هلع وسحب يده في سرعة وذعر
في حين تجمدت مشاعر جلال كلها وانعقد لسانه في دهشة بلغت حـد الذهول
لقد كانت المفاجأة تعنى أن أمره
تطلع إليه جلال في حيرة وتساؤل
فأضاف الحاج / محمد في هدوء حازم :
ـ أنا عقيد في المخابرات العامة المصرية يا جلال.
انتفض العميل في هلع وسحب يده في سرعة وذعر
في حين تجمدت مشاعر جلال كلها وانعقد لسانه في دهشة بلغت حـد الذهول
لقد كانت المفاجأة تعنى أن أمره
٦-قد انكشف وانه لم يعد بالنسبة لهم رجل الأعمال وصاحب التوكيلات البحرية المعروف!
لقد عرفوا أنه جاسوس.
جاسوس لحساب إسرائيل.
كانت البداية أيضا في الميناء
ولم تكن كالنهاية سليمة أو شريفة
صحيح أن "جلال" كان يحمل تصريحا بدخول الميناء والعمل داخله كعامل شحن وتفريغ إلا أنه لم يكتف أبدا
لقد عرفوا أنه جاسوس.
جاسوس لحساب إسرائيل.
كانت البداية أيضا في الميناء
ولم تكن كالنهاية سليمة أو شريفة
صحيح أن "جلال" كان يحمل تصريحا بدخول الميناء والعمل داخله كعامل شحن وتفريغ إلا أنه لم يكتف أبدا
٧- بهذا العمل الشريف على الرغم مما يدره من دخل معقول .. وإنما لجأ إلى وسيلة بعيدة كل البعد عن الشرف.
إلى السرقة.
وبرع "جلال" في وسائل ابتكار السرقات وتضاعف دخله من المال الحرام
فراح ينفقه أيضا في الحرام ويخسر معظمه كل ليلة على موائد القمار في القهوة التي اعتاد الجلوس عليها يوميا
إلى السرقة.
وبرع "جلال" في وسائل ابتكار السرقات وتضاعف دخله من المال الحرام
فراح ينفقه أيضا في الحرام ويخسر معظمه كل ليلة على موائد القمار في القهوة التي اعتاد الجلوس عليها يوميا
٨-وكلما خسر "جلال" أكثر صارت حاجته الى المال الحرام أكثر وأكثر
ولم يتوقف "جلال" عن لعب القمار إلا بعد أن تزوج ابنة خالته "عزيزة" التي سألته في ساعة صفاء :
- أتحبني يا جلال؟
هتف بكل حرارته وحماس :
ـ أكثر من نفسي يا عزيزة.
مالت عليه وقالت في رجاء مزجته بكل دلالها وحنانها :
ولم يتوقف "جلال" عن لعب القمار إلا بعد أن تزوج ابنة خالته "عزيزة" التي سألته في ساعة صفاء :
- أتحبني يا جلال؟
هتف بكل حرارته وحماس :
ـ أكثر من نفسي يا عزيزة.
مالت عليه وقالت في رجاء مزجته بكل دلالها وحنانها :
٩- ـ أريد أن أحيا بنقود حلال .. لا قمار ولا سرقة
ولم يتردد جلال بل قال في حسم :
ـ فليكن .. لا سرقة ولا قمار بعد اليوم.
وتوقف جلال عن لعب القمار .
ولكنه لم يتوقف عن السرقة
لقد حاول ولكنه فشل لأن عمله كشيال لم يكن يكفي متطلباته
العديدة التي تتجاوز مستواه المعيشي والاجتماعي بكثير.
ولم يتردد جلال بل قال في حسم :
ـ فليكن .. لا سرقة ولا قمار بعد اليوم.
وتوقف جلال عن لعب القمار .
ولكنه لم يتوقف عن السرقة
لقد حاول ولكنه فشل لأن عمله كشيال لم يكن يكفي متطلباته
العديدة التي تتجاوز مستواه المعيشي والاجتماعي بكثير.
١٠-ولكن حتى هذا لم يدم .. لقد وقع جلال مرة في أيدى السلطات التي كشفت هروبه من التجنيد فأرسلته ليقضى فترة التجنيد الإجباري في سلاح المشاة.
ولكن جلال لم يحتمل.
لقد هرب من الجيش وعاد يعمل لص ميناء متسللا حتى ألقت الشرطة العسكرية القبض عليه وقضى فترة في السجن الحربي حتى حرب 1967.
ولكن جلال لم يحتمل.
لقد هرب من الجيش وعاد يعمل لص ميناء متسللا حتى ألقت الشرطة العسكرية القبض عليه وقضى فترة في السجن الحربي حتى حرب 1967.
١١-ومع اندلاع الحرب تم الإفراج عن كل المجندين في السجن الحربي ليلتحقوا بوحداتهم ولكن جلال استغل الفرصة ليهرب مرة ثانية ويعود للسرقة في الميناء.
وفي هذه المرة حوكم جلال أمام مجلس عسكري وقضى مدة سجنه كاملة حتى أفرج عنه في أوائل السبعينات .
وفي هذه المرة قرر جلال أن يسافر للعمل في
وفي هذه المرة حوكم جلال أمام مجلس عسكري وقضى مدة سجنه كاملة حتى أفرج عنه في أوائل السبعينات .
وفي هذه المرة قرر جلال أن يسافر للعمل في
١٢- روما
كان يرقد إلى جوار عزيزة التي انهمكت في إرضاع طفلهما
عندما قال فجأة :
ـ لقد قررت السفر إلى روما.
بهتت عزيزة في البداية .. وأرقدت الصغير على الفراش وسألته :
ـ ألا يوجد عمل هنا؟
شرح لها كيف أن كل أبواب العمل قد أغلقت في وجهه وانه لم يعد أمامه سوى هذا الحل.
وصدقته عزيزة
كان يرقد إلى جوار عزيزة التي انهمكت في إرضاع طفلهما
عندما قال فجأة :
ـ لقد قررت السفر إلى روما.
بهتت عزيزة في البداية .. وأرقدت الصغير على الفراش وسألته :
ـ ألا يوجد عمل هنا؟
شرح لها كيف أن كل أبواب العمل قد أغلقت في وجهه وانه لم يعد أمامه سوى هذا الحل.
وصدقته عزيزة
١٣- بلا تردد بل واستدانت من جاراتها 100 جنيه وأعطتها له ليسافر حتى لا يضطر إلى السرقة للحصول على مصاريف السفر
وسافر جلال ..
سافر وهو يحلم بالعمل والثراء والرفاهية ولكن لم يمض شهر واحد في روما حتى تضاءلت أحلامه إلى لقمة العيش فحسب..
ولم يجدها
وضاقت كل السبل أمام جلال وراحت صاحبة
وسافر جلال ..
سافر وهو يحلم بالعمل والثراء والرفاهية ولكن لم يمض شهر واحد في روما حتى تضاءلت أحلامه إلى لقمة العيش فحسب..
ولم يجدها
وضاقت كل السبل أمام جلال وراحت صاحبة
١٤-البنسيون تطالبه بأجر الإقامة وهو يتهرب منها مرة ويقضي ليلته ساهرا مرة أخرى.
وفي ذات يوم .. وأثناء هروبه من رجال الشرطة في قلب روما.
وجد جلال أمامه طابورا ينتظر أمام مبنى من طابقين فانضم إليه وتظاهر بانتظار دوره حتى يبتعد رجال الشرطة دون أن يدري أنه يقف في طابور أمام مكتب العمل
وفي ذات يوم .. وأثناء هروبه من رجال الشرطة في قلب روما.
وجد جلال أمامه طابورا ينتظر أمام مبنى من طابقين فانضم إليه وتظاهر بانتظار دوره حتى يبتعد رجال الشرطة دون أن يدري أنه يقف في طابور أمام مكتب العمل
١٥-في القنصلية الإسرائيلية في روما.
وفوجئت سكرتيرة المكتب بجواز سفره المصرى وصارحته بطبيعة المكتب
ولكنها حاولت تهدئته وإقناعه بأنه الآن في روما وليس في مصر ولا ضرر في عمله مع الإسرائيليين .
وغادر جلال المكتب قلقا وعاد من فوره إلى البنسيون دون أن يدرك أن دخول الحمام ليس مثل خروجه
وفوجئت سكرتيرة المكتب بجواز سفره المصرى وصارحته بطبيعة المكتب
ولكنها حاولت تهدئته وإقناعه بأنه الآن في روما وليس في مصر ولا ضرر في عمله مع الإسرائيليين .
وغادر جلال المكتب قلقا وعاد من فوره إلى البنسيون دون أن يدرك أن دخول الحمام ليس مثل خروجه
١٦- فما بين الدخول والخروج تغيرت أشياء كثيرة .
أشياء بالنسبة للمخابرات الإسرائيلية "الموساد" وأخرى بالنسبة لمخابراتنا .. المخابرات العامة المصرية.
فبالنسبة للإسرائيليين أدهشهم موقف جلال كثيرا وشك بعضهم في أنه مدسوس من قبل المصريين في حين اكد البعض الآخر انه من المستحيل أن يلجأ
أشياء بالنسبة للمخابرات الإسرائيلية "الموساد" وأخرى بالنسبة لمخابراتنا .. المخابرات العامة المصرية.
فبالنسبة للإسرائيليين أدهشهم موقف جلال كثيرا وشك بعضهم في أنه مدسوس من قبل المصريين في حين اكد البعض الآخر انه من المستحيل أن يلجأ
١٧-المصريون إلى عمل ساذج ومفضوح إلى هذا الحد.
وقرر الإسرائيليين المضي في اللعبة حتى النهاية.
وفي المساء نفسه انضمت إلى نزلاء البنسيون فتاة باهرة الحسن مدت فور وصولها جسور الود بينها وبين جلال الذي بهر بها وذاب في سحر عينيها وأسلم القياده لها تماما
حتى إنه قضى الليل في حجرتها ومع
وقرر الإسرائيليين المضي في اللعبة حتى النهاية.
وفي المساء نفسه انضمت إلى نزلاء البنسيون فتاة باهرة الحسن مدت فور وصولها جسور الود بينها وبين جلال الذي بهر بها وذاب في سحر عينيها وأسلم القياده لها تماما
حتى إنه قضى الليل في حجرتها ومع
١٨- الفجر كان يقص عليها قصة ذهابه إلى القنصلية الإسرائيلية وعرضهم العمل عليه فأجابته
الحسناء في دلال :
ـ ولم لا ؟!.. الإسرائيليون يدفعون جيدا.
ثم غمزت بعينها وأضافت :
ـ خاصة مع نوع سرى من الأعمال .
وفهمها جلال على الفور.. ولم يعترض
وفي الصباح قادته الفتاة بنفسها حسب الأوامر التي
الحسناء في دلال :
ـ ولم لا ؟!.. الإسرائيليون يدفعون جيدا.
ثم غمزت بعينها وأضافت :
ـ خاصة مع نوع سرى من الأعمال .
وفهمها جلال على الفور.. ولم يعترض
وفي الصباح قادته الفتاة بنفسها حسب الأوامر التي
١٩-تلقتها إلى زملائها في السفارة الإسرائيلية واعتبرت بذلك أن دورها قد انتهى.
وفي السفارة الإسرائيلية
سألت السكرتيرة جلال في حسم :
ـ ما العمل الذي تطلبه هنا بالضبط يا جلال ؟
أجابها جلال في اقتضاب وحزم شديدين :
- جاسوس .
وانتفضت السكرتيرة في مجلسها .. وانتفض معها جهاز الموساد كله
وفي السفارة الإسرائيلية
سألت السكرتيرة جلال في حسم :
ـ ما العمل الذي تطلبه هنا بالضبط يا جلال ؟
أجابها جلال في اقتضاب وحزم شديدين :
- جاسوس .
وانتفضت السكرتيرة في مجلسها .. وانتفض معها جهاز الموساد كله
٢٠-كان الأسلوب الذي اتبعه جلال مباشرا إلى حد الإرباك وصريحا إلى حد الذهول
ولكن أحدا لم يرفض هذا العرض كل ما فعلوه هو أن طلبوا منه كتابة كل المعلومات عن نفسه وحياته ثم اتصلوا برجلهم في الإسكندرية وطلبوا منه التأكد من كل هذا
وجاء الرد بالإيجاب معلنا أن كل المعلومات التي ذكرها جلال
ولكن أحدا لم يرفض هذا العرض كل ما فعلوه هو أن طلبوا منه كتابة كل المعلومات عن نفسه وحياته ثم اتصلوا برجلهم في الإسكندرية وطلبوا منه التأكد من كل هذا
وجاء الرد بالإيجاب معلنا أن كل المعلومات التي ذكرها جلال
٢١-حقيقية تماما.
وهنا التقى "جلال" بضابط الموساد الإسرائيلي "جان" الذي أعلمه بقبول عمله مع جهاز الموساد ثم منحه جواز سفر إسرائيلي باسم "دافيد شالوم" وطلب منه السفر إلى تل أبيب للحصول على التدريبات اللازمة.
أما المخابرات المصرية فقد التقط رجالها صورة جلال وهو يدخل القنصلية
وهنا التقى "جلال" بضابط الموساد الإسرائيلي "جان" الذي أعلمه بقبول عمله مع جهاز الموساد ثم منحه جواز سفر إسرائيلي باسم "دافيد شالوم" وطلب منه السفر إلى تل أبيب للحصول على التدريبات اللازمة.
أما المخابرات المصرية فقد التقط رجالها صورة جلال وهو يدخل القنصلية
٢٢-الإسرائيلية وراقبوا جلال نفسه وهو يذهب إلى السفارة وسجلوا حديثه ومقابلته مع "جان"
ثم اجتمعوا في الطابق الخامس من مبنى المخابرات العامة المصرية لدراسة الأمر وفحصه وتفنيده واتخاذ القرار المناسب فيه.
وكان العقيد/محمد أو الحاج محمد هو المسئول عن هذه العملية وهو الذي أصر في البداية
ثم اجتمعوا في الطابق الخامس من مبنى المخابرات العامة المصرية لدراسة الأمر وفحصه وتفنيده واتخاذ القرار المناسب فيه.
وكان العقيد/محمد أو الحاج محمد هو المسئول عن هذه العملية وهو الذي أصر في البداية
٢٣- على تحذير جلال بشكل غير مباشر قبل التعامل معه باعتباره جاسوسا لأن هدف المخابرات ليس إلقاء القبض على الجواسيس فحسب ولكن منع سقوطهم في فخ الجاسوسية أيضا.
والحق يقال لقد حاول رجال المخابرات المصرية تحذير جلال أكثر من مرة خلال فترة عمله مع الموساد ولكن جشعه
وشراهته للمال أعميا
والحق يقال لقد حاول رجال المخابرات المصرية تحذير جلال أكثر من مرة خلال فترة عمله مع الموساد ولكن جشعه
وشراهته للمال أعميا
٢٤-بصره ولم ينتبه إلى تلك المحاولات قط وواصل العمل لحساب المخابرات الإسرائيلية حتى النهاية
وتلقى جلال 3 تدريبات في تل أبيب كافأه الإسرائيليون بعدها بمبالغ ضخمة من الدولارات وبرتبة رائد في الجيش الإسرائيلي تحت اسمه المستعار "دافيد شالوم"
ثم ساعدوه على الحصول على توكيل شركة ملاحة
وتلقى جلال 3 تدريبات في تل أبيب كافأه الإسرائيليون بعدها بمبالغ ضخمة من الدولارات وبرتبة رائد في الجيش الإسرائيلي تحت اسمه المستعار "دافيد شالوم"
ثم ساعدوه على الحصول على توكيل شركة ملاحة
٢٥-إيطالية لخدمة بواخرها في ميناء الإسكندرية
وبدأ جلال مرحلة التجسس الحقيقية .. وكان جاسوسا عظيم النشاط يجيد جمع وتصنيف المعلومات وإرسالها إلى تل أبيب بواسطة الحبر السري الذي سلمه إياه الإسرائيليون
وذاع صيت مكتب "جلال عبد الغفور" وفرحت "عزيزة" لثراء زوجها الذي صار واحدا من رجال
وبدأ جلال مرحلة التجسس الحقيقية .. وكان جاسوسا عظيم النشاط يجيد جمع وتصنيف المعلومات وإرسالها إلى تل أبيب بواسطة الحبر السري الذي سلمه إياه الإسرائيليون
وذاع صيت مكتب "جلال عبد الغفور" وفرحت "عزيزة" لثراء زوجها الذي صار واحدا من رجال
٢٦-الأعمال المعروفين في الميناء وصار له مكتب فخم وسكرتيرة حسناء .
وهذه السكرتيرة بالذات كانت تحتاج وحدها إلى قصة .. لقد وقع جلال في غرام سكرتيرته "سونيا" وهام بها حتى إنه عرض عليها الزواج
في الوقت نفسه الذي اتصل فيه العقيد/ محمد بالسكرتيرة وقدم لها نفسه باسم العقيد/ محمد من مكتب
وهذه السكرتيرة بالذات كانت تحتاج وحدها إلى قصة .. لقد وقع جلال في غرام سكرتيرته "سونيا" وهام بها حتى إنه عرض عليها الزواج
في الوقت نفسه الذي اتصل فيه العقيد/ محمد بالسكرتيرة وقدم لها نفسه باسم العقيد/ محمد من مكتب
٢٧- مكافحة التهريب
وطلب منها العمل لحسابه والتجسس على جلال مدعيا أنه شك في أن جلال يعمل بالتهريب .. وتجسست "سونيا" على جلال ونقلت كل تحركاته للعقيـد / محمد حتى بعد أن تزوجت جلال وحصلت منه على عمارة كاملة سجلها باسمها في أرقى أحياء الإسكندرية..ولكن جلال كشف أمر العلاقة بين "سونيا"
وطلب منها العمل لحسابه والتجسس على جلال مدعيا أنه شك في أن جلال يعمل بالتهريب .. وتجسست "سونيا" على جلال ونقلت كل تحركاته للعقيـد / محمد حتى بعد أن تزوجت جلال وحصلت منه على عمارة كاملة سجلها باسمها في أرقى أحياء الإسكندرية..ولكن جلال كشف أمر العلاقة بين "سونيا"
٢٨- والعقيد / محمد
وواجه زوجته الثانية بها في ثورة غضب فاعترفت "سونيا" له بكل شيء
وصعق جلال وقرر أن يتأكد من أن العقيد/ محمد يعمـل بالفعل في مكتب مكافحة التهريب
فطلب من "سونيا" إبلاغ العقيد/ محمد عن محاولته تهريب شحنة من الذهب في السفينة التالية
وأبلغت "سونيا" العقيد/ محمد الذي
وواجه زوجته الثانية بها في ثورة غضب فاعترفت "سونيا" له بكل شيء
وصعق جلال وقرر أن يتأكد من أن العقيد/ محمد يعمـل بالفعل في مكتب مكافحة التهريب
فطلب من "سونيا" إبلاغ العقيد/ محمد عن محاولته تهريب شحنة من الذهب في السفينة التالية
وأبلغت "سونيا" العقيد/ محمد الذي
٢٩- تظاهر بالاهتمام
وفهم على الفور لعبة "جلال" وتعاونت معه إدارة مكافحة التهريب وأطبقوا على جلال وهو يتحدث إلى قبطان السفينة ويتسلم منـه صندوقا
وقدم له العقيد / محمد نفسه بصفته أحد ضباط مكافحة التهريب وأبرز بطاقة رسمية تحمل هذه الصفة قبل أن يكشف أن الصندوق لا يحوى سوى بعض زجاجات
وفهم على الفور لعبة "جلال" وتعاونت معه إدارة مكافحة التهريب وأطبقوا على جلال وهو يتحدث إلى قبطان السفينة ويتسلم منـه صندوقا
وقدم له العقيد / محمد نفسه بصفته أحد ضباط مكافحة التهريب وأبرز بطاقة رسمية تحمل هذه الصفة قبل أن يكشف أن الصندوق لا يحوى سوى بعض زجاجات
٣٠- الخمر .
وكان العقيد / محمد يتوقع هذا ولكنه شعر بالارتياح لأن جلال يثق الآن في أنه ضابط مكافحة تهريب .. بل يحاول مد جسور الصداقة بينهما ورشوته ليستغل سلطاته في التهريب فعليا
وارتبط به العقيد / محمد وساعده بالفعل في تهريب بعض البضائع حتى اكتسب ثقته تماما ولكنه فوجئ بأمر مذهل
وكان العقيد / محمد يتوقع هذا ولكنه شعر بالارتياح لأن جلال يثق الآن في أنه ضابط مكافحة تهريب .. بل يحاول مد جسور الصداقة بينهما ورشوته ليستغل سلطاته في التهريب فعليا
وارتبط به العقيد / محمد وساعده بالفعل في تهريب بعض البضائع حتى اكتسب ثقته تماما ولكنه فوجئ بأمر مذهل
٣١-لقد أنهى الموساد تعامله مع "جلال".. أنهاه قبل أن يحصل هو على دليل إدانة يتيح له محاكمته بتهمة الجاسوسية..'
ولكن القدر أبي أن ينجو الجاسوس لقد اندلعت حرب أكتوبر 1973 وجن جنون الإسرائيليين وأصبحوا في أمس الحاجة لكل رجل من رجالهم في مصر فعاودوا الاتصال بـ "جلال" وطلبوا منه الحضور
ولكن القدر أبي أن ينجو الجاسوس لقد اندلعت حرب أكتوبر 1973 وجن جنون الإسرائيليين وأصبحوا في أمس الحاجة لكل رجل من رجالهم في مصر فعاودوا الاتصال بـ "جلال" وطلبوا منه الحضور
٣٢-فورا إلى تل أبيب
وهناك استقبلوه في حرارة ثم قدموا له أكبر مفاجأة في حياته .
زوجته الثانية "سونيا" .. لقد كانت تعمل لحساب الموساد منذ البداية.
ومع ذهوله شرح له الإسرائيليون كيف أنهم دفعوا "سونيا" في طريقه وجعلوها تتجاوب مع العقيـد / محمد وتنقل إليه أسراره حتى تأكدوا من أنه ضابط
وهناك استقبلوه في حرارة ثم قدموا له أكبر مفاجأة في حياته .
زوجته الثانية "سونيا" .. لقد كانت تعمل لحساب الموساد منذ البداية.
ومع ذهوله شرح له الإسرائيليون كيف أنهم دفعوا "سونيا" في طريقه وجعلوها تتجاوب مع العقيـد / محمد وتنقل إليه أسراره حتى تأكدوا من أنه ضابط
٣٣-بمكافحة التهريب وليس ضابطا للمخابرات العامة ..
وفي هذه المرة حصل جلال على تدريبات مكثفة وعلى عقد مع شركة إنجليزية استثماريةوعلى جهاز إرسال قوى وآلات تجسس وتصوير حديثة وكتاب شفرة ومهمة جديدة أكثر خطورة ..
أما جلال فقد توطدت صلاته أكثر وأكثر بالحاج / محمد وراح يتلقى كل رسائل
وفي هذه المرة حصل جلال على تدريبات مكثفة وعلى عقد مع شركة إنجليزية استثماريةوعلى جهاز إرسال قوى وآلات تجسس وتصوير حديثة وكتاب شفرة ومهمة جديدة أكثر خطورة ..
أما جلال فقد توطدت صلاته أكثر وأكثر بالحاج / محمد وراح يتلقى كل رسائل
٣٤- الموساد وتعليماته وينفذ أوامره دون أن يخطر بباله ولو للحظة واحدة أن الحاج / محمد كان يقرأ كل تلك الرسائل قبل أن تصل إليه .. بمنتهى الدقة
وعرفت "عزيزة" بأمر الزواج الثاني لزوجها جلال فطلبت الطلاق وانعزلت مع ابنها وابنتها في منزلهم القديم على الرغم من محاولات جلال المستميتة
وعرفت "عزيزة" بأمر الزواج الثاني لزوجها جلال فطلبت الطلاق وانعزلت مع ابنها وابنتها في منزلهم القديم على الرغم من محاولات جلال المستميتة
٣٥- لتوفير مسكن لائق لهم .
أو بمعنى أدق .. كان يقرأ الرسائل الحقيقية.
فنظرا لأن الحبر السرى لا يمكن إخفاؤه مرة أخرى بعد إظهاره فقد لجأ العقيد / محمد إلى خطة بالغة الذكاء والتعقيد لقراءة كل ما يصل إلى جلال .
لقد أحضر خبيرا للخطوط وأوراقا من نفس النوع واللون الذي تكتب عليه الخطابات
أو بمعنى أدق .. كان يقرأ الرسائل الحقيقية.
فنظرا لأن الحبر السرى لا يمكن إخفاؤه مرة أخرى بعد إظهاره فقد لجأ العقيد / محمد إلى خطة بالغة الذكاء والتعقيد لقراءة كل ما يصل إلى جلال .
لقد أحضر خبيرا للخطوط وأوراقا من نفس النوع واللون الذي تكتب عليه الخطابات
٣٦-ثم راح يفتح الخطابات ويطلب من خبير الخطوط كتابتها بنفس الخط ثم يظهر الحبر السري ويستخدم نفس الحبر مع خبير الخطوط لكتابة التعليمات نفسها في الخطاب البديل ..
وهكذا كان جلال يتلقى خطابات كتبتها في الواقع المخابرات المصرية ولكنها تحوى نفس ما كتبته المخابرات الإسرائيلية وفي نفس
وهكذا كان جلال يتلقى خطابات كتبتها في الواقع المخابرات المصرية ولكنها تحوى نفس ما كتبته المخابرات الإسرائيلية وفي نفس
٣٧-الوقت كان المصريون يمنحونه ما يريدون من معلومات ليرسلها إلى الموساد وهو يتصور أنها معلومات حقيقية.
ولكن "جلال" وقع يوما على معلومات حقيقية بالغة الخطورة وشديدة السرية ووصولها إلى الإسرائيليين يعد كارثة بكل المقاييس
لذا كان من الضروري منعه من إرسال هذه المعلومات
مهما كان الثمن
ولكن "جلال" وقع يوما على معلومات حقيقية بالغة الخطورة وشديدة السرية ووصولها إلى الإسرائيليين يعد كارثة بكل المقاييس
لذا كان من الضروري منعه من إرسال هذه المعلومات
مهما كان الثمن
٣٨-وهذا ما كان
حاول جلال في البداية إنكار التهمة ولكن العقيد / محمد واجهه بكل الأدلة والبراهين وقال في حزم :
ـ لا فائدة يا جلال .. نحن نعرف كل شيء عن "جان" و "سونيا".. ونعرف أيضا اسمك ورتبتك في إسرائيل أيها الرائد "دافيد شالوم".
وهنا انهار جلال واعترف وسلم الكربون السرى والشفرة
حاول جلال في البداية إنكار التهمة ولكن العقيد / محمد واجهه بكل الأدلة والبراهين وقال في حزم :
ـ لا فائدة يا جلال .. نحن نعرف كل شيء عن "جان" و "سونيا".. ونعرف أيضا اسمك ورتبتك في إسرائيل أيها الرائد "دافيد شالوم".
وهنا انهار جلال واعترف وسلم الكربون السرى والشفرة
٣٩-للعقيد / محمد ووقع اعترافا تفصيليا بكل ما فعله
وحوكم "جلال عبد الغفور" بتهمة التجسس والخيانة وقرر قضاؤه إحالة أوراقه إلى المفتي الذي أيد الحكم بإعدامه.
ولكن جلال أبى حتى أن يتوب عن جرائمه بل أصر على الموت كافرا خسيسا .. وانتحر جلال في سجنه
انتحر لينهي بانتحاره واحدة من أشهر
وحوكم "جلال عبد الغفور" بتهمة التجسس والخيانة وقرر قضاؤه إحالة أوراقه إلى المفتي الذي أيد الحكم بإعدامه.
ولكن جلال أبى حتى أن يتوب عن جرائمه بل أصر على الموت كافرا خسيسا .. وانتحر جلال في سجنه
انتحر لينهي بانتحاره واحدة من أشهر
٤٠- وأخطر قضايا الجاسوسية
في مصر .
قضية جاسوس الميناء .
ً
الى اللقاء وعملية جديدة
شكرا متابعيني 🌹🌹
في مصر .
قضية جاسوس الميناء .
ً
الى اللقاء وعملية جديدة
شكرا متابعيني 🌹🌹
جاري تحميل الاقتراحات...