𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

41 تغريدة 7 قراءة Jul 08, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 واحدة من أهم عمليات الخداع الاستراتيجي قبل حرب اكتوبر
🔘 الحرب خدعة وصورة
في صيف 1973
كانت قد اقتربت ساعة الحسم وبلغت درجة الاستعداد للمعركة القادمة حدا مخيفا
وتحت ستار من السرية المطلقة اقتضى تصعيدا حادا في خطة الخداع الكبرى
👇👇
١- التي اشتركت فيها كل أجهزة الدولة لإيهام العدو ومن وراءه بأن مصر بعيدة كل البعد عن التفكير في شن الحرب لاسترداد الأرض السليبة في تلك الفترة من الزمن.
وعلى رأس كل الأجهزة التي ساهمت في خطة الخداع التي تعد واحدة من أكبر وأضخم وأبرع عمليات التمويه الاستراتيجية عبر التاريخ كان جهاز
٢- المخابرات العامة.
فالرجال هناك كانوا يصلون الليل بالنهار لدراسة كل التفاصيل الكبيرة منها والصغيرة وحتى الدقيقة لإحكام الخطة وغرس فكرة الخنوع والاستسلام في ذهن العدو الذي لا يألو جهدا بدوره في دراسة أدق ما يصله من معلومات لحسم هذه النقطة بالذات والتي سيتوقف عليها تاريخ ومصير
٣- المنطقة لسنوات طوال لا يعلم مداها إلا الله.
ولأن الرجال يعلمون أن المهمة ليست بالسهلة أو اليسيرة بل هي بالغة التعقيد إلى نحو يقارب المستحيل
فقد ركزوا جهودهم على الإحاطة بكل التفاصيل وخاصة تلك التي تتعلق بأسلوب العدو في فحص ودراسة ما يصله من معلومات.
وفي أساليب جمعه للمعلومات
٤- أيضا.
ولأن القاعدة تؤكد أن من عرف لغة عدو اتقى شره .. فقد جمع رجال المخابرات المصرية كل ما أمكنهم طوال السنوات السابقة لمعرفة أسلوب تفكير العدو ودراساته
ثم راحوا يواجهون كل ما يفعله بضربات خداعية مضادة وصلت إلى حد التعامل مع أدق أدق التفاصيل وأبسطها.
ومن الأمور المعروفة في
٥-عالم المخابرات والتي كان يتم الاعتماد عليها بشدة في ذلك الزمن دراسة كل ما ينشر في صحف العدو حتى أخبار الفن والإعلانات المبوبة وصفحات الوفيات
والاهتمام بهذا الجانب المباشر لجمع المعلومات يعود إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية
عندما فوجئ "أدولف هتلر" بكتاب مطروح في الأسواق من
٦-تأليف صحفى سويسرى يشرح بالتفصيل كل أسلحة الجيش الألماني وأسماء قادة الألوية وقادة الأفرع وحتى هيئة أركان حرب هتلر نفسه.
وجن جنون هتلر وخلفه القيادة العسكرية كلها وصدرت الأوامر بإحضار ذلك الصحفي السويسرى إلى ألمانيا بای ثمن.
ولأن الأوامر الديكتاتورية واجبة التنفيذ تحت اية ظروف
٧- أو أحوال فقد تم اختطاف الصحفي السويسري وإحضاره إلى ألمانيا ليتم التحقيق معه بشأن تلك الأسرار العسكرية وكيفية حصوله عليها.
وكانت المفاجأة مذهلة!!
فالصحفي السويسرى لم يكن جاسوسا أو عينا لأي جهة
بل إنه قد جمع كل ما حصل عليه من معلومات عسكرية مخيفة عن طريق صفحات الوفيات بالصحف
٨- الألمانية .. فقط صفحات الوفيات.
لقد لاحظ أن كل نعي ينشر في الصحف لوفاة أحد العسكريين يتضمن معلومات قيمة دون أن يدرى أحد
فهذا "فريدريك أوشين" قائد السرب الثالث في "برلين"
وذلك الهر "فون کلایست" شقيق الكولونيل "مانهايم" نائب قائدة اللواء الرابع في فرنكفورت
وهناك نعي نشره اللواء
٩-المقاتل السابع والأربعون لتعزية قائده "أرنست كلايخ" .. وهكذا.
وبجمع كل تلك البيانات وتفنيدها وربط بعضها ببعض وجد الصحفي السويسري نفسه أمام رصد كامل للجيش الألماني بكل تفاصيله ومواقعه.
وهنا أدركت القيادة الألمانية مدى خطورة المعلومات البسيطة في الصحف وأدركها العالم كله بعدها.
١٠-وفي كل أنحاء العالم تقريبا تم منع نشر أية بيانات عسكرية أو معلومات سياسية دون دراستها وتحليلها والتأكد من عدم استفادة أية جهة منها أولا.
ومنذ ذلك الحين راحت كل أجهزة المخابرات في العالم تطالع الصحف اليومية للدول الأخرى
وتدرس كل سطر منها.
وفي كل جهاز مخابرات انشىء قسم خاص
١١-بالإعلام الأجنبي.
ولدينا في مصر قسم لهذا وكذلك لدى العدو
وكما يدرس رجالنا كل سطر ينشر في صحف العدو .. فإنهم يعلمون أن العدو يدرس أيضا كل سطر ينشر في صحفنا التي يجمعها رجاله من طائراتنا عبر شبكة من عمال النظافة تنتشر في كل مطارات العالم تقريبا.
لهذا كان عليهم أن يستغلوا ما ينشر
١٢-في صحفهم هم إلى أقصى حد لتوصيل ما يرغبون من انطباعات ومعلومات إلى العدو .
أو بمعنى أدق كان عليهم أن ينشئوا قسما للإعلام المضاد
مهمته أن يدس وبمنتهى الحنكة والبراعة والذكاء كل ما يمكن أن يقنع العدو من خلال دراسته لإعلامنا بأننا نعيش حالة استرخاء كاملة ولانفكر مجرد التفكير في شن
١٣-حرب من أي نوع
ومر عامان وبدأت مرحلة جديدة في حرب الخداع الكبرى
وفي ذات الوقت الذي راح العدو يجمع فيه معلومات الصحف متصورا أن رجاله العباقرة قادرون على سبر أغوارها ومعرفة الكثير والكثير منها
كان رجالنا يقدمون له في طبق العسل الكثير من السم الكافي لإرباك افكاره وتوجيه أنظاره إلى
١٤-آخر مكان يمكن أن يرى منه ولو طرفا من الحقيقة.
وكلما اقتربت ساعة الحسم كانت حرب الإعلام هذه تزداد دقة وشراسة والجميع يبذل جهدا أكبر بكثير لخداع العدو وإعماء عيونه عن الضربة القادمة
وراح الرجال يعدون لكل شيء عدته ولكل خبر مغزاه وأبعاده.
ومن هنا كان إعلان وزارة الحربية آنذاك الذي
١٥- يدعو الضباط للتقدم بطلبات السفر لأداء عمرة رمضان وخبر استعداد قائد القوات الجوية لزيارة ليبيا في 5 أكتوبر
وغيرها من الأخبار المتناثرة التي تم إعدادها وتوجيهها بمهارة وعبقرية
ثم وصلت تلك المعلومات الجديدة.
معلومة من قلب الجهاز الإعلامي للعدو من خلال واحدة من أقوى عميلاتنا هناك
١٦- تؤكد أن :
⁃ الإسرائيليين قد استعانوا بخبير نفسي لدراسة كل ما ينشر من صور لرئيس الجمهورية "أنور السادات" ووزير الدفاع المصرى وقادة الجيش لمعرفة ما إذا كانت انفعالاتهم توحي باستعدادهم لشن حرب ما أم لا.
وكان هذا يعني تغييرا في نظام الرصد وجمع المعلومات.
وتغييرا حتميا مضادا
١٧-لأسلوب رجالنا
وعلى الفور تم عقد اجتماع عاجل لدراسة التطورات الجديدة
وفيه قال رئيس وحدة الإعلام المضاد :
ـ من الواضح أن الإسرائيليين ما زالوا قلقين يا سادة وهذا يعني أن خطتنا لم تبلغ منتهاها وهدفها الأخير بعد.
قال أحد الرجال في اهتمام :
- ويعني أن علينا تطوير أسلوبنا أيضا
١٨-أشار رئيسه بسبابته قائلا :
ـ بالضبط
ثم ابتسم مستطردا :
ـ الإسرائيليون لجأوا إلى هذا الأسلوب كوسيلة لتطوير حرب المعلومات لديهم .. وأفضل ما نتمتع به نحن هو أنهم يجهلون تماما أننا نعلم هذا مما يعني أن غرورهم سيدفعهم إلى تصديق كل ما يخبرهم به محللهم النفسي بشأن رئيسنا وقادتنا.
١٩-واتسعت ابتسامته وهو يميل نحو الرجال مضيفا :
ـ وهذا يعني أننا نمتلك نقطة تفوق .
وبعد اجتماع طال حتى لحظات الفجر الأولى وضع الرجال النقاط فوق الحروف وحددوا الخطوات اللازمة لمواجهة الموقف.
في البداية كان عليهم معرفة شخصية ذلك الخبير النفسي الذي تستعين به المخابرات الإسرائيلية
٢٠-وطبيعة دراسته والشهادات التي حصل عليها والمدرسة النفسية التي ينتمي إليها
وقبل أن ينتصف نهار اليوم نفسه كانت عميلة المخابرات المصرية في جهاز الإعلام الإسرائيلي قد بدأت بناء على برقية شفريةعاجلة بجمع كل المعلومات المطلوبة
ومع الحصول على البيانات الرئيسية للخبير النفسي الإسرائيلي
٢١- بدأ عدد من عملاء المخابرات في الانتشار في بقاع الأرض المختلفة لجمع بقية التفاصيل .
وفي اليوم السادس بالتحديد كانت أمام الرجال صورة كاملة للخبير النفسي الإسرائيلي بأدق أدق تفاصيل حياته.
وفي حزم قال قائد المجموعة :
ـ أعتقد أن ما نحتاج إليه الآن هو خبیر نفسی مصری.
وحتى ما بعد
٢٢- منتصف الليل بساعتين كاملتين راح الرجال يراجعون أسماء كل الخبراء النفسيين الذين يمكن الاعتماد عليهم مع توافر الثقة التامة بوطنيتهم وأخلاقياتهم واستعدادهم التام لبذل كل نفيس في سبيل الوطن.
ثم وقع الاختيار على الدكتور "م .ش"!الخبير النفسي.
وفي الصباح المبكر وعندما غادر الدكتور
٢٣-"م .ش" منزله في طريقه إلى عمله .. اعترض شاب هادئ وسيم طريقه بابتسامة بسيطة ودودة وهو يقول في بساطة :
ـ دكتور "م" إننا بحاجة إليك!.
ارتبك الرجل وتراجع خطوة في قلق حذر وهو يتساءل :
- أنتم؟ من أنتم بالضبط؟
اعتدل الشاب وهو يجيب في حزم :
- المخابرات يا دكتور "م" المخابرات العامة
٢٤-المصرية.
اتسعت عينا الرجل عن آخرهما من فرط المفاجأة واستعاد ذهنه تلك الشائعات والأفكار الخاطئة الهدامة التي ارتبطت في زمن ما باسم المخابرات العامة
وشعر بقلبه يخفق في عنـف متوتر حتى أضاف الشاب في حزم أكبر :
- مصر بحاجة إليك يا دكتور.
وكأنما نطق الشاب بالكلمة السحرية في عبارته
٢٥-الأخيرة هذه فقد انعقد حاجبا الدكتور "م . ش" واعتدلت قامته وتبخرت كل مخاوفه وتوتراته دفعة واحدة وحمل صوته كل الحزم والحسم والاستعداد وهو يجيب:
ـ وأنا رهن إشارتها
وبسيارته الخاصة تبع الدكتور "م .ش" سيارة الشاب حتى مبنى المخابرات العامة المصرية حيث التقى بالسيد "ع" قائد المجموعة
٢٦- الذي شرح له الموقف باختصار شديد بحيث لا يكشف أية حقائق زائدة قبل أن يعتدل قائلا:
ـ ما نطلبه منك فعليا هو أن تدرس أولا كل ما يتعلق بالخبير النفسي الإسرائيلي لكي تقرر كيف يمكننا خداعه عن طريق أسلوبه نفسه
انعقد حاجبا الدكتور "م .ش" وداعب لحيته القصيرة قليلا قبل أن يقول في قلق :
٢٧- ـ هذا ليس بالأمر السهل.
بدا التوتر على وجوههم لحظة ولكنه استدرك في حزم :
- ولكنه ليس مستحيلا.
وبحمـاس أدهش الجميع وعقل لا يكل أو يمل انهمك الدكتور "م. ش" في فحص أوراق الخبير النفسي الإسرائيلي ومراجعة ميوله وشهاداته والمدرسة النفسية التي ينتمى إليها وما يتبع هذا من أساليبه
٢٨-في فحص وتحليل الصور وردود الفعل النفسية لأصحابها.
ولقد احتاج منه هذا إلى أسبوع كامل .. أسبوع كان يقضى خلاله ما يزيد على 18 ساعة وسط الأوراق والصور والملفات.
ولقد أرسلت عملية المخابرات المصرية مجموعة من الصور وتقارير الخبير النفسي الإسرائيلي عنها مما ساعد كثيرا في فهم أسلوبه
٢٩-ونسق تفكيره ونظام تحليله .
وفي النهاية .. وضع الدكتور "م .ش" دراسة كاملة حول الموقف
واجتمع بالسيد "ع" قائد المجموعة وقال في حزم :
- إننا نحتاج إلى صورة تضم الرئيس السادات ووزير الدفاع وعددا من قادة الجيش.
وبعد أن شرح ما لديه انتقلت المهمة إلى جهاز المخابرات الذي قام بالاتصال
٣٠-بالرئيس مباشرة وشرح له الموقف كله وبكل التفاصيل
ولقد استوعب الرئيس السادات الأمر واقتنع به تماما
ثم اجتمع بقادة الجيش ووزير الدفاع وراح يضع معهـم خطة تلك الصورة المطلوبة.
ثم تم استدعاء الدكتور "م .ش"
وفي مقر رئاسة الجمهورية
اجتمع الخبير النفسي المصري مع الرئيس والوزير والقادة
٣١-وشرح لهم المطلوب منهم بالتفصيل الدقيق.
وفي أول مناسبة ظهر الرئيس ووزير الدفاع والقـادة العسكريون معا
وقد بدا عليم الهدوء والاسترخاء وشفت حركاتهم عن البساطة واللامبالاة شأنهم في ذلك شأن قادة تفصلهم عن القتال سـنوات وسنوات .. والتقط الصحفيون الصورة.
وكالمعتاد تم نشرها في صدر كل
٣٢- الصفحات القومية في صباح اليوم التالي
كان هذا في 30 سبتمبر 1973
وفي اليوم نفسه كانت الصور كلها امام الخبير النفسي الإسرائيلي ورئيسه يقول في حزم صارم :
ـ أريدك أن تدرس هذه الصور جيدا فهي أول مجموعة من الصور تضم الرئيس المصري ووزير الدفاع وقائد الطيران ومعظم قادة الجيش منذ فترة
٣٣-طويلة
وأريد تقريرا دقيقا مفصلا عنها في أسرع وقت ممكن يحمل جواب السؤال الأكثر خطورة منذ حرب يونيو 1967:
⁃ هل يفكر المصريون في شن حرب ثأرية الآن ؟ أم ماذا؟
التقط الخبير الإسرائيلي مجموعة الصور وهو يضع نظارته على عينيه قائلا في ثقة اقتربت من حد الغرور:
ـ هذا ليس بالأمر العسير.
٣٤-وبنفس الثقة راح الخبير الإسرائيلي يدرس مجموعة الصور ويفحص الوجوه والحركة ونظرات العيون وكل ما يمكن أن يفيد في ما يبحث عنه
وفي مساء الثلاثاء 2 أكتوبر 1973 طلب الخبير النفسي مقابلة رئيسه
وما إن دخل إلى مكتبه حتى وضع أمامه تقريرا من نسختين وربت عليه بكفه بمنتهى الثقة والحماس
٣٥-قائلا :
- النتائج كلها سلبية.
هتف رئيسه في اهتمام بالغ :
ـ أأنت واثق؟
أومأ الخبير الإسرائيلي برأسه إيجابا وقال :
ـ دون أدنى شك فطبقا لهذه الصور لا توجد أدنى نيـة لدى الرئيس المصرى ووزيره وقادة جيشه لشن أية حروب على خط الجبهة .. بل لا يبدو أن فكرة الحرب حتى تروق لهم .
٣٦-تراجع رئيسه وهو يسأله بانفعال :
- هل كتبت هذا في تقريرك؟ ابتسم الخبير الإسرائيلي في ثقة أكبر قائلا :
ـ بالطبع .. هل سبق أن أخطأت تقدير الأمور؟
اعتدل رئيسه وهو يقول في حزم :
ـ مطلقا .
وقبل مضي ساعة كان يرسل صورة من التقرير الى كل الجهات المعنية.
رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع
٣٧- وكذلك الرئيس الإسرائيلي نفسه
ثم نام الرجل قرير العين هادئ البال.
بل نام النظام العسكري الإسرائيلي كله مطمئنا إلى أن المصريين يخشون المواجهة المباشرة مع الجيش الإسرائيلي الذي تؤكد كل الدعايات الصهيونية أنه جيش خارق لايقهر
ثم استيقظ الجميع ظهر السادس من أكتوبر استيقظ العالم كله
٣٨- مع هدير النسور المصرية التي تعبر خط قناة السويس على طول الجبهة وتدك مطارات وحصون العدو في سيناء وتسحق خط بارليف الذي قيل أنه أقوى خط دفاعي عرفه تاريخ الحروب.
وأصابت الصدمة الجميع في عنف
وبخاصة ذلك الخبير النفسي الإسرائيلي الذي انهار تماما في مكتبه وهو يصرخ:
ـ مستحيل!.. مستحيل
٣٩- أن أكون قد أخطأت؟
ولكنه لم يدرك أبدا وربما حتى لحظة كتابة هذه السطور أنه كان ضحية حرب إعلامية عبقرية مضادة وأسير فخ تم إعداده بمهارة منقطعة النظير.
فخ صنعه رجال لا يؤمنون بالمستحيل
رجال يعلمون أن الحرب خدعة.. وصورة
الى اللقاء وعملية جديدة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...