1-من خطبة سماحة المفتي في يوم عرفة عام 1433هـ أما بعد:
فيا يها الناس اتقوا اللهَ حق التقوى تقوا تهديكم إلى سبيل الهدى والرشاد، وتجنبكم العذاب يوم الحساب. أمة الإسلام إن أساس التقوى توحيد الله فوحدوا الله في أقوالكم وأعمالكم، فأخلصوا له الدين لتنالوا الفلاح في الدنيا وجنة النعيم…
فيا يها الناس اتقوا اللهَ حق التقوى تقوا تهديكم إلى سبيل الهدى والرشاد، وتجنبكم العذاب يوم الحساب. أمة الإسلام إن أساس التقوى توحيد الله فوحدوا الله في أقوالكم وأعمالكم، فأخلصوا له الدين لتنالوا الفلاح في الدنيا وجنة النعيم…
2- أمة الإسلام، بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، والتوحيد الخالص لله، فدعا قومه المشركين من العرب إلى لا إله إلا الله، دعاءهم لأن يقولوا بألسنتهم، ويعتقدوا معناها في قلوبهم، ويطبقها على أرض الواقع، فيجتنب الأصنام والأوثان والتعلق بالأشخاص والدواب…
3- ولكنهم استكبروا عن قولها لعلمهم أنها تنافي ما كانوا يعبدون من دون الله، فقالوا كما قال الله عنهم: (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ* وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ) …
4- إن التوحيد جوهرة هذا الدين ولبه، والأساس الذي بُني عليه، وهو أول أركان الإسلام وأفضلها، من أجله خلق الله الخليقة كلها: (وما خَلقْت الْجن والإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) …
تأملوا في روعة المفردات وبلاغة العبارة وجزالة اللفظ.
فجزاه الله عنا خير الجزاء ومتعه بالصحة والعافية.
تأملوا في روعة المفردات وبلاغة العبارة وجزالة اللفظ.
فجزاه الله عنا خير الجزاء ومتعه بالصحة والعافية.
5- إن هذا التوحيد مبدأ توحيد الرسل كلهم من أولهم نوح إلى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، يدعون إلى توحيد الله وإخلاص الدين لله وقد أخبرنا الله بذلك يقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ)،
6- وأخبرنا جل وعلا أنه بعث الرسل جميعا بهذا الدين: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)،
7- وهذا الدين الذي دعت إليه الرسل مبني على أن الله واحد في ربوبيته وملكه لا شريك له،
وواحد في أسمائه وصفاته لا شريك له
ولا نظير له،
وواحد في أولوهيته فلا ند له ولا معبود سواه …
وواحد في أسمائه وصفاته لا شريك له
ولا نظير له،
وواحد في أولوهيته فلا ند له ولا معبود سواه …
8- أيها المسلمون، إنه يجب على المسلم أن يصبغ حياته كلها بتوحيد الله في أقواله وأفعاله وتصرفاته وكل أحواله قال الله جلَّ وعلا: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لا شَرِيكَ لَهُ) …
9- فيوحد الله في ركوعه وسجوده، وفي ذبحه ونذره، وفي رجائه وخوفه، وفي دعائه ورغبته ورهبته، وفي استغاثته واستعانته، كما يوحد الله في جلب طلب النفع ودفع الضر لعلمه أن القادر عليه رب العالمين: …
10- (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ* إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ). …
11- أيها المسلم، إن المؤمن حقا يحافظ على عقيدة التوحيد يحافظ عليها من أن يطرأ عليها ما ينقضها أو يبطلها أو ما ينقص ثوابها، فيجتنب الشرك بالله بجميع صوره، لعلمه أن الشرك بالله مآله النار: (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار).
وغدا البقية.
وغدا البقية.
جاري تحميل الاقتراحات...