مها | 𓃴
مها | 𓃴

@1mae4

20 تغريدة 8 قراءة Jul 06, 2022
سِلْسِلة الأسماء الحُسنى:
-اسم الله: [الوكيل، الكفيل]
بسم الله..
ورد اسمه سبحانه (الوكيل) في القرآن أربع عشرة مرة من ذلك قوله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا}
وقوله سبحانه{ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلا}
وأما اسمه (الكفيل) فقد ورد مرة واحدة في القرآن الكريم، وذلك في قوله سبحانه: {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}
المعاني اللغوية:❤️
التوكيل: أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبًا عنك.
والتوكل: إظهار العجز والاعتماد على غيرك.
والوكيل: الذي يتولى الأمر، ويتصرف به.
والكافل: العائل القائم بأمر غيره، ككافل أهله وكافل اليتيم.
وكل كفيل وكيل.
معناها في حق الله تبارك وتعالى:
الكفيل: هو الضامن لأرزاق العباد، الكفيلُ بإيصالها إليهم أينما كانوا، القائم بأمورهم وشؤونهم ومصالحهم وما ينفعهم في دنياهم وأخراهم.
سبحانه هو الذي ضمن وتكفل برزق النملة السوداء، تحت الصخرة السوداء، في الليلة الظلماء، حيثُ لا يعلم بأمرها أحد، قال جلَّ وعلا: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}
وفي قوله جلَّ وعلا: {وقد جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ} أي: وقد جعلتم الله راعيًا بالوفاء بما تعاقدتم عليه، يرعى الموفي منكم الذي عاهد على الوفاء، والناقض.
والنبي ﷺ قال: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله"
ومعنى اسم الله الوكيل: المتوكلُ بأمور خلقه إيجادً وإمدادً، وخلقًا وتكبيرا، وهدايةً وتقديرا، فهو خالقهم ومدبر أمرهم، ومن توكل عليه كفاه.
{ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ربُّكُمْ ۖ لا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}
قال تعالى: {رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا}
فمن اتخذه وكيلًا وصدق في التوكل عليه كفله وكفاه، ورزقه وأغناه ووقاه، ومن اعتصم بحبله، عصمه ونجاه، ومن فوض إليه كل أموره هداه، قال جل عُلاه: {أليس اللَّهُ بكافٍ عبده}
والتوكل معنى يلتئم من أصلين: من الثقة والإعتماد، وهو حقيقة: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وهذان الأصلان -هما التوكل والعبادة- ❤️
"وإياك نستعين" هي تمام التوكل، فإن العبد قد يثق بالواحد من الناس ولا يعتمد عليه في أموره - مع ثقته به- لاستغنائه عنه، وقد يعتمد عليه -مع عدم ثقته به- لحاجته إليه، ولعدم من يقوم مقامه فهو محتاج إلى اعتماده عليه.
فتمام التوكل تمام الثقة والإعتماد على الله سبحانه❤️
لذا كان التوكل جماع الإيمان ونهاية تحقيق التوفيق وأجلِّ موضوعات التوحيد، ومن أعلى مقامات الإحسان التوكل على الله.
وهو المقام الموصلُ إلى كل مقامٍ محمودٍ من الرب سبحانه وتعالى .
والتوكل على الوكيل سبحانه هو صدق اعتماد القلب على الله مع الأخذ بالأسباب.
والأخذُ بالأسباب سُنة النبي ﷺ والتوكل على الله حال النبي، فمن كان على حال النبي فلا يتركن سُنَّته.
"ومن طعن في الأسباب فقد طعن في سنة النبي"
التمس لأهله القوت وهو سيد المتوكلين، قاتل بين درعين وهو سيد المتوكلين، اتخذ له دليلًا ليدله على الطريق أول الهجرة وهو سيدُ المتوكلين ﷺ.
"ومن طعن في التوكل طعن في الإيمان"
فصدق التوكل على الله من علامات الإيمان وقد أثنى الله على المتوكلين كتابه الكريم وقال: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قدْ جمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
وكانت النتيجة: { فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} قد جعل الله التوكل ثمرةً حلوة للإيمان به : {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين}
وقال تبارك وتعالى عن الإيمان: {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمْ إِيمَٰنًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
وأثنى على أنبيائه ورسله الذين قالوا: {وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ}
وأمر الله حبيبه سيد المتوكلين ﷺ بالتوكل عليه وحده؛ قال: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ}
وقال: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا}
وقال: {رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا}
من ذا الذي توكل على الوكيل سبحانه يومًا فخُذل؟
وهو الذي تكفل برزق الكفار بلا توكل منهم، ألا يرزق الموحّد للعزيز الغفار؟
توكل عليه الخليل إبراهيم في وسط نارٍ متأججة، فجعلها الوكيلُ له بردًا وسلامًا.
وتوكلت عليه أم موسى حين قال الله لها: {وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي} فألقته وتوكلت على الله، فتكفّل الله بموسى وردّه إليها لتقر عينها.
وليكون نصر بني إسرائيل وهلاك الأعداء على يده.
في يوم عرفة تتهافت إلى الله أوبال من الدعوات، فوق كل صعيد من أنحاء الأرض، سترفع ملايين الأيادي رجاء استجابة دعواتهم وتحقيق أمنياتهم،، فتوكل على من كفلك، وفوّض إليه مُناك، وادعُ متيقنًا أنه -سبحانه- من بين جموع النداءات، يسمع صوتك ويجيب نداك
الحمدلله تم

جاري تحميل الاقتراحات...