هل تعاني أنت أو يعاني #طفلك من #عدم_التركيز أو #تشتت_الانتباه .. هل لاحظت سلوك غير طبيعي أو سلوك في حدود غير مقبولة .. هل يسيطر #الحزن أو #الملل على حياتكم ..كل هذه الأعراض وأكثر قد تكون بسبب #الإدمان .. وبشكل أكثر تحديدا #الإدمان_السلوكي .. تابع هذا الثريد للتعرف عليه وغير حياتك
لنتعرف على مفهوم الإدمان الذي تطور مع الوقت من مفهومه المعروف المرتبط بالمخدرات ليصبح تعريفه: هو عدم القدرة على التوقف عن استخدام مادة ما أو الانخراط في سلوك حتى لو تسبب في ضرر نفسي وجسدي. وأركز اليوم على الإضافة المهمة وهي (الانخراط في سلوك) وهو ما يعرف بالإدمان السلوكي.
نعني بالانخراط في سلوك أي ممارسة سلوكيات معينة خاطئة أو حتى صحيحة ولكن بشكل مفرط جدا فيتحول هذا السلوك لإدمان .. أي أنه سيصاحب هذا السلوك أعراض الإدمان مثل التشتت وعدم التركيز والحزن أو الاكتئاب والغضب السريع والملل غير المبرر والمصاحب لانعدام السعادة مع توفر مسبباتها.
والسبب الرئيسي في حدوث الإدمان هو زيادة إفراز بروتينات وهرمونات تؤثر على الحالة المزاجية وهي طبيعية كهرمون #السعادة (الدوبامين) وهو هرمون يفرز في الجسم بشكل طبيعي وكميات قليلة مثلا عند إنجاز نجاح معين في الدراسة أو العمل أو سباق مما يؤدي للشعور بالسعادة تجاه هذا الإنجاز.
والإدمان على المخدرات يؤدي كيميائيا إلى إفراز كميات كبيرة جدا من هذا الهرمون وغيره أو يزيد من أثر هذه المواد على الدماغ .. وهذا يشبه إلى حد كبير الإدمان على السلوكيات والتي تؤدي مع الوقت لزيادة كبيرة في إفراز هرمون الدوبامين مما يجعل السعادة محصورة في هذه السلوكيات.
وبالتأكيد خطر المخدرات لا يقارن بالإدمان السلوكي في جوانب كثيرة ولكن هناك خطر كبير جدا في الإدمان السلوكي فمن القصص التي سمعناها قصة مراهق تم القبض عليه ومعه فقط (CD) لعبة بعدما قتل والديه لمنعهما إياه من كثرة اللعب فيها.
هناك عدة سلوكيات ولكن سأركز على إدمان استخدام #الجوال لأنه أصبح ظاهرة ومشكلة حقيقية وأطلق على الخوف من ترك الجوال مصطلح #نوموفوبيا .. لماذا استخدام الجوال بالذات .. لأنه مدخل لعدة مجالات يمكن الإدمان عليها ومن أهمها إدمان: الألعاب / التواصل الاجتماعي / التسوق / الإباحية /وغير ذلك
ماهي أعراض كثرة استخدام الجوال والتي قد تتحول إلى إدمان لا قدر الله .. تجد الطفل يتنقل من لعبة إلى لعبة بشكل مستمر حتى لو لم يكمل مهام أي منها .. أو الشخص يتنقل بين وسائل التواصل الاجتماعي ويعود إليها بشكل مستمر وبدون هدف .. وكأنهم يبحثون عن مثيرات أكثر لإشباع رغبتهم ولا يجدونها
كل هذا وأكثر له آثار على الحياة الحقيقية فنجد كثرة التملل وسرعة الغضب وعدم حصول السعادة حتى مع توفر ما يسعدنا ومن يسعدنا .. ونرى أنفسنا منعزلين عن الحياة الواقعية وحاضرين كليا في الحياة الإلكترونية .. فلا تمر لحظة إلا ونجد الجوال في أيدينا ونخطف نظرات سريعة بين الدقيقة والأخرى
ونجد الأطفال تصيبهم أعراض تتراوح من الخلط بين الواقع والخيال وبين الأعراض الخطيرة فمنهم من يمسك زجاج السيارة بإصبعيه لتكبير الصورة الخارجية ومنهم من تصيبه تشنجات أو حركات لا إرادية ومنهم من يحلم أنه مع شخصيات الألعاب ومنهم من يشعر بصداع مزمن مع صغر سنه.
وفي النهاية أتمنى أن نقلل من استخدام #الجوال ولا نجعل هذه النعم نقما علينا وعلى أبنائنا .. أرجو أن أكون قد وفقت في هذا الثريد وللعلم فإن معظم ما تحدثت عنه يعتبر رأيا شخصيا بعد بحث وقراءة في هذا الموضوع ولم أتطرق لجوانب كثيرة طبيا أو نفسيا أو اجتماعيا.. فقط إلقاء الضوء على المشكلة
جاري تحميل الاقتراحات...