١-الذي بدا أنيقا مبهرا خلب لب العاملين معه واثار حسد وغيرة أصحاب الأجنحة الأخرى
وتراجع "نيقولا" ليلقى نظرة شاملة على عمله وهو يبتسم في ثقة وزهو عندما سمع تصفيقا حارا أنيقا يأتي من خلفه مع صوت يقول بالإيطالية:
⁃رائع عمل رائع بحق
التفت "نيقولا" إلى صاحب الصوت الذي بدا له إيطاليا
وتراجع "نيقولا" ليلقى نظرة شاملة على عمله وهو يبتسم في ثقة وزهو عندما سمع تصفيقا حارا أنيقا يأتي من خلفه مع صوت يقول بالإيطالية:
⁃رائع عمل رائع بحق
التفت "نيقولا" إلى صاحب الصوت الذي بدا له إيطاليا
٢- من قمة راسه حتى أخمص قدميه وهو يواصل في حرارة :
ـ أنت موهوب بحق يا نيقولا.
سأله "نيقولا" في دهشة وهو يتأمله في حذر:
⁃ هل تعرفني؟
مد الرجل يده يصافحه قائلا:
⁃ بالطبع .. من ذا الذي يجهل ابرع منسق ديكور.. أنا "إميليو فرانشيسكو" مهندس ديكور وأعلم أنك أيضا منسق ديكور في شركة
ـ أنت موهوب بحق يا نيقولا.
سأله "نيقولا" في دهشة وهو يتأمله في حذر:
⁃ هل تعرفني؟
مد الرجل يده يصافحه قائلا:
⁃ بالطبع .. من ذا الذي يجهل ابرع منسق ديكور.. أنا "إميليو فرانشيسكو" مهندس ديكور وأعلم أنك أيضا منسق ديكور في شركة
٣-ملابس الأهرام أليس كذلك!
وأكملا حديثهما في كافيتريا المعرض وأخبره "إميليو" أنه يحتاج إلى من يمثله في القاهرة وحدد له موعدا في المساء التالي ليلتقي بمدير الشركة التي يعمل بها.
وعاد "نيقولا" إلى عمله وهو يبتسم في سعادة
وانتظر بفارغ الصبر حتى جاء اليوم التالي وأسرع إلى محل حلواني
وأكملا حديثهما في كافيتريا المعرض وأخبره "إميليو" أنه يحتاج إلى من يمثله في القاهرة وحدد له موعدا في المساء التالي ليلتقي بمدير الشركة التي يعمل بها.
وعاد "نيقولا" إلى عمله وهو يبتسم في سعادة
وانتظر بفارغ الصبر حتى جاء اليوم التالي وأسرع إلى محل حلواني
٤- في قلب ميلانو حيث التقى مرة أخرى "إميليو" والذي اصطحب معه هذه المرة مديره المزعوم وقدمه اليه باسم "أرمان جالوب" واكد له انه معحب أيضا بعمله
وتبادل الثلاثة أطراف الحديث وألقى "أرمان" على نيقولا عدة أسئلة حول القاهرة وأحوالها وعلاقته بها
ثم انتهى الحديث وانتهى اللقاء دون أن يحصل
وتبادل الثلاثة أطراف الحديث وألقى "أرمان" على نيقولا عدة أسئلة حول القاهرة وأحوالها وعلاقته بها
ثم انتهى الحديث وانتهى اللقاء دون أن يحصل
٥-نيقولا على العمل الذي وعده به "إميليو" أو حتى يشير إليه "أرمان".
وطوال فترة المعرض كان نيقولا بالغ التوتر يبحث دون جدوى عن "إميليو" أو "أرمان" دون أن يجد لهما أثـرا
ثم اتصل به "إميليو" فجأة وقال :
- أنت حسن الحظ يا نيقولا
لقد استعلم "أرمان" عنك وعلم أنك بارع ونشيط ولك اتصالات
وطوال فترة المعرض كان نيقولا بالغ التوتر يبحث دون جدوى عن "إميليو" أو "أرمان" دون أن يجد لهما أثـرا
ثم اتصل به "إميليو" فجأة وقال :
- أنت حسن الحظ يا نيقولا
لقد استعلم "أرمان" عنك وعلم أنك بارع ونشيط ولك اتصالات
٦-واسعة وهو ينتظرك في روما لتوقيع عقد العمل
قال "نيقولا" في حذر :
⁃وماذا عن النفقات؟
ضحك "إميليو" وقال :
- اطمئن .. سأرسل إليك 10 آلاف ليرة إيطالية وستجد حجرة محجوزة باسمك في روما في فندق ديانا.. وهناك سيتصل بك أرمان.
وعندما انتهت المحادثة كان نيقولا يكاد يطير من فرط السعادة.
قال "نيقولا" في حذر :
⁃وماذا عن النفقات؟
ضحك "إميليو" وقال :
- اطمئن .. سأرسل إليك 10 آلاف ليرة إيطالية وستجد حجرة محجوزة باسمك في روما في فندق ديانا.. وهناك سيتصل بك أرمان.
وعندما انتهت المحادثة كان نيقولا يكاد يطير من فرط السعادة.
٧-في حين كان إميليو يسأل أرمان الذي يجلس إلى جواره في مكتبه
⁃ ما رأيك؟.. أتظنه يفيدنا كثيرا؟
أومأ أرمان برأسه إيجابا وقال :
ـ بالتأكيد..لقد درسوا أمره جيدا في تل أبيب
هذا لأن إميليو و أرمان لم يكونا إيطاليين على الرغم من هيئتهما ولغتهما
كانا في الواقع ضابطی مخابرات إسرائيليين
⁃ ما رأيك؟.. أتظنه يفيدنا كثيرا؟
أومأ أرمان برأسه إيجابا وقال :
ـ بالتأكيد..لقد درسوا أمره جيدا في تل أبيب
هذا لأن إميليو و أرمان لم يكونا إيطاليين على الرغم من هيئتهما ولغتهما
كانا في الواقع ضابطی مخابرات إسرائيليين
٨-انتهى المعرض وسافر نيقولا إلى ميلانو ووجد بالفعل حجرة محجوزة باسمه في فندق ديانا وأرسل إليه إميليو 10 الآف ليرة إيطالية قبل سفره بالفعل.
ولكن .. لم يظهر أرمان أبدا
لقد انتظر نيقولا عدة أيام دون أن يظهر أرمان أو يتصل ومبلغ العشرة آلاف ليرة يتبخر وينكمش وأعصاب نيقولا تتوتر
ولكن .. لم يظهر أرمان أبدا
لقد انتظر نيقولا عدة أيام دون أن يظهر أرمان أو يتصل ومبلغ العشرة آلاف ليرة يتبخر وينكمش وأعصاب نيقولا تتوتر
٩-ثم حدث الاتصال ..
لم يكن الذي اتصل هو أرمان وإنما شخص آخر قدم نفسه باسم "سميث بيترز" وقال:
⁃ إنه صديق أرمان وأنه سيلتقى بنيقولا في الصباح التالي في قهوة قريبة من الفندق
والتقى نيقولا مع سميث الذي بدا له أنيقا قويا يختلف عن إميليو و أرمان بشاربه الأشيب ووجه العريض
وتحدثا لمدة
لم يكن الذي اتصل هو أرمان وإنما شخص آخر قدم نفسه باسم "سميث بيترز" وقال:
⁃ إنه صديق أرمان وأنه سيلتقى بنيقولا في الصباح التالي في قهوة قريبة من الفندق
والتقى نيقولا مع سميث الذي بدا له أنيقا قويا يختلف عن إميليو و أرمان بشاربه الأشيب ووجه العريض
وتحدثا لمدة
١٠-ساعة كاملة أكد "سميث" بعدها انه سيلتقي به مرة ثانية لحسم الأمر وتوقيع العقد
وفي هذه المرة نفدت نقود نيقولا وهوى قلبه بين قدميه وانهارت أعصابه وهو يتساءل كيف يحصل على طعامه وشرابه؟
بل كيف يعود إلى القاهرة؟
وعندما تأزمت الأمور وبلغت حدها الأقصى ظهر "سميث" فجأة واتصل هاتفيا وقال:
وفي هذه المرة نفدت نقود نيقولا وهوى قلبه بين قدميه وانهارت أعصابه وهو يتساءل كيف يحصل على طعامه وشرابه؟
بل كيف يعود إلى القاهرة؟
وعندما تأزمت الأمور وبلغت حدها الأقصى ظهر "سميث" فجأة واتصل هاتفيا وقال:
١١-⁃ إنه سيحضر لزيارة نيقولا في حجرته بالفندق
وتنفس نيقولا الصعداء وانتظر حضور "سميث" في لهفة
ولم يكد يلتقي به في حجرته حتى هتف بكل العصبية الكامنة في
أعماقه:
ـ أين كنت يا رجل؟ كاد القلق يقتلني
أزاحه "سميث" من أمامه في غطرسة واتخذ لنفسه مقعدا بجوار فراش نيقولا وهو يرفع عينيه
وتنفس نيقولا الصعداء وانتظر حضور "سميث" في لهفة
ولم يكد يلتقي به في حجرته حتى هتف بكل العصبية الكامنة في
أعماقه:
ـ أين كنت يا رجل؟ كاد القلق يقتلني
أزاحه "سميث" من أمامه في غطرسة واتخذ لنفسه مقعدا بجوار فراش نيقولا وهو يرفع عينيه
١٢- إلى هذا الأخير ويقول في بطء :
- نريدك أن تعمل معنا.
قال نيقولا في حيرة :
ـ وأنا وافقت وانتظر توقيع العقد.
اعتدل "سميث" وتطلع إلى عينى نيقولا مباشرة وهو يقول :
ـ ولكنك لم تعلم من نحن .. إننا من الموساد ..المخابرات الإسرائيلية.
شحب وجه نيقولا وردد الاسم في ذعر وهو يلقى جسده
- نريدك أن تعمل معنا.
قال نيقولا في حيرة :
ـ وأنا وافقت وانتظر توقيع العقد.
اعتدل "سميث" وتطلع إلى عينى نيقولا مباشرة وهو يقول :
ـ ولكنك لم تعلم من نحن .. إننا من الموساد ..المخابرات الإسرائيلية.
شحب وجه نيقولا وردد الاسم في ذعر وهو يلقى جسده
١٣- على طرف فراشه
في حين تابع سميث :
ـ دعنا نتعامل بواقعية يا رجل .. صحيح أنك مصري المولد ولكنك لست مصريا ولن تشعر بالانتماء إلى مصر أبدا.
غمغم نيقولا في توتر بالغ :
ـ ليست هذه هي القضية ولكن !
قاطعه "سميث" وهو يقول :
- ستحصل على 100 دولار شهريا مقابل عدد من المعلومات العسكرية
في حين تابع سميث :
ـ دعنا نتعامل بواقعية يا رجل .. صحيح أنك مصري المولد ولكنك لست مصريا ولن تشعر بالانتماء إلى مصر أبدا.
غمغم نيقولا في توتر بالغ :
ـ ليست هذه هي القضية ولكن !
قاطعه "سميث" وهو يقول :
- ستحصل على 100 دولار شهريا مقابل عدد من المعلومات العسكرية
١٤-والسياسية والاقتصادية عن مصر وسنحيطك برعايتنا واهتمامنا على نحو يجعلك آمنا تماما ومن المستحيل أن يكشف المصريون أمرك.
ولم يتردد نيقولا طويلا هذه المرة أمام إغراء النقود فهوى
وفي الأيام التالية بدأ خبراء الموسـاد عملية تدريب نيقولا على استخدام الحبر السرى
وأعطوه زحاجة دواء للشعر
ولم يتردد نيقولا طويلا هذه المرة أمام إغراء النقود فهوى
وفي الأيام التالية بدأ خبراء الموسـاد عملية تدريب نيقولا على استخدام الحبر السرى
وأعطوه زحاجة دواء للشعر
١٥- تحوى في واقع الأمر حبرا سريا ودفترا به أوراق خاصة لكتابة الرسائل السرية ومنحوه اسما كوديا وهو "فلاش" كما حددوا له مهمته وهي :
• ((جمع كل ما يمكنه من معلومات عن مواقع الطائرات المصرية والرادارات والوحدات العسكرية المهمة والحالـة الاقتصادية والأزمات التموينية وعن كل ما يبلغه
• ((جمع كل ما يمكنه من معلومات عن مواقع الطائرات المصرية والرادارات والوحدات العسكرية المهمة والحالـة الاقتصادية والأزمات التموينية وعن كل ما يبلغه
١٦-من معلومات سياسية أو أمنية))
وفي نهاية فترة التدريب أعطاه "سميث" 40 ألف ليرة ايطالية
لسداد حساب الفندق وتغطية نفقات السفر.
وعاد نيقولا إلى القاهرة التي ولد وعاش بها وهو يعد نفسه لخيانتها ونقل أسرار مصر كلها إلى إسرائيل.
وبكل النشاط والحماس راح نيقولا يختلط بالمجتمعات والناس
وفي نهاية فترة التدريب أعطاه "سميث" 40 ألف ليرة ايطالية
لسداد حساب الفندق وتغطية نفقات السفر.
وعاد نيقولا إلى القاهرة التي ولد وعاش بها وهو يعد نفسه لخيانتها ونقل أسرار مصر كلها إلى إسرائيل.
وبكل النشاط والحماس راح نيقولا يختلط بالمجتمعات والناس
١٧-والجيران ويشترك بكل نشاط ممكن حتى يجمع أكبر قدر ممكن من الأسرار ويجوب كل المناطق العسكرية في مصر وهو يشحذ بصره وسمعه ويستخدم الحبر السرى من زجاجة دواء للشعر لينقل كل ما يحصل عليه إلى "سميث" في روما
ليقوم هذا الأخير بنقلها مباشرة إلى تل أبيب.
ثم انتقل نيقولا إلى المرحلة الثانية
ليقوم هذا الأخير بنقلها مباشرة إلى تل أبيب.
ثم انتقل نيقولا إلى المرحلة الثانية
١٨-ولقد بدأت هذه المرحلة أثناء حديثه مع صديقه اليوناني أيضا "جورج ستماتيو" والذي سأله في لهفة :
ـ من الواضح أن أعمالك رائجة هذه الأيام يا نيقولا .. أليس كذلك؟
رمقه نيقولا بنظرة جانبية قبل أن يسأله:
ـ لماذا تتصور هذا؟
بلع "جورج" ريقه وهو يجيب:
ـ كل شيء فيك يوحى بهذا .. إنك تنفق
ـ من الواضح أن أعمالك رائجة هذه الأيام يا نيقولا .. أليس كذلك؟
رمقه نيقولا بنظرة جانبية قبل أن يسأله:
ـ لماذا تتصور هذا؟
بلع "جورج" ريقه وهو يجيب:
ـ كل شيء فيك يوحى بهذا .. إنك تنفق
١٩-ببذخ وترتدى أفخر الثياب وتقضى لياليك في الفنادق الفاخرة.
ابتسم نيقولا وقال :
ـ هل تحب أن تحيا مثلي؟
هتف "جورج" واللهفة تحفر ملامحها في وجهه بوضوح وتمتزج بصوته الاجش:
- بالتأكيد .. من ذا الذي يرفض العيش هكذا؟
وهنا مال نيقولا نحوه وقال :
ـ حتى ولو كان يعمل لحساب الموساد !
ابتسم نيقولا وقال :
ـ هل تحب أن تحيا مثلي؟
هتف "جورج" واللهفة تحفر ملامحها في وجهه بوضوح وتمتزج بصوته الاجش:
- بالتأكيد .. من ذا الذي يرفض العيش هكذا؟
وهنا مال نيقولا نحوه وقال :
ـ حتى ولو كان يعمل لحساب الموساد !
٢٠-بهت "جورج" لهذا الأسلوب المباشر وتراجع كالمصعوق ثم لم يلبث أن عقد حاجبيه وقال في حزم :
ـ نعم .. حتى ولو أعمل لحساب الشيطان نفسه.
ثم استدرك في قلق وإحباط :
ـ ولكن كيف يستفيد الموساد منى؟ إننى مجرد جارسون في محلات جروبی.
افهمه نيقولا أن عمله بالغ الأهمية لأن زبائن المحلات
ـ نعم .. حتى ولو أعمل لحساب الشيطان نفسه.
ثم استدرك في قلق وإحباط :
ـ ولكن كيف يستفيد الموساد منى؟ إننى مجرد جارسون في محلات جروبی.
افهمه نيقولا أن عمله بالغ الأهمية لأن زبائن المحلات
٢١- الكبيرة مثل جروبي يتحدثون دائما في طلاقة ويسردون كل ما لديهم دون أن ينتبه أحدهم إلى أن الجارسون يستمع ويدخر المعلومات ويخزنها في عقله ثم ينقلها إلى الأعداء.
وافق "جورج" على العمل لحساب الموساد مقابل 50 جنيها مصريا في الشهر الواحد
وأرسل نيقولا يخبر "سميث" بالأمر.
ووافق "سميث"
وافق "جورج" على العمل لحساب الموساد مقابل 50 جنيها مصريا في الشهر الواحد
وأرسل نيقولا يخبر "سميث" بالأمر.
ووافق "سميث"
٢٢-على تجنيد "جورج" بعد موافقة رؤسائه في تل أبيب
وطلب من الرجلين نيقولا و جورج العمل بكثافة أكبر ونقل المزيد والمزيد من المعلومات.
ونشطت اللعبة اليونانية.
كان نيقولا في قمة نشاطه وثقته في ذلك الصباح الذي انتهى فيه من إعداد وتنسيق واجهة المعرض الرئيسي لشركة الأهرام حيث يعمل وراح
وطلب من الرجلين نيقولا و جورج العمل بكثافة أكبر ونقل المزيد والمزيد من المعلومات.
ونشطت اللعبة اليونانية.
كان نيقولا في قمة نشاطه وثقته في ذلك الصباح الذي انتهى فيه من إعداد وتنسيق واجهة المعرض الرئيسي لشركة الأهرام حيث يعمل وراح
٢٣- يلقى نكاته ودعاباته على من حوله
واستدعى عامل البوفيه وطلب منه إحضار الشای للجميع على حسابه
في نفس اللحظة التي وصل فيها شاب طويل القامة ممشوق القوام يخفى عينيه بنظارة داكنة لم يلبث أن خلعها عندما دخل إلى المكان واتجه إلى نيقولا مباشرة وهو يقول :
ـ أنت "نيقولا كويس" أليس كذلك؟
واستدعى عامل البوفيه وطلب منه إحضار الشای للجميع على حسابه
في نفس اللحظة التي وصل فيها شاب طويل القامة ممشوق القوام يخفى عينيه بنظارة داكنة لم يلبث أن خلعها عندما دخل إلى المكان واتجه إلى نيقولا مباشرة وهو يقول :
ـ أنت "نيقولا كويس" أليس كذلك؟
٢٤-تطلع إليه نيقولا بشيء من الزهو والتعالي وقد ظنه زبونا جديدا جاء يفاوضه من أجل تنسيق واجهة متجره أو إضافة لمسة جمالية على معرضه وقال :
ـ بلي.. أنا هو "نيقولا كويس" ولكن ينبغي أن تعلم أنني مشغول لشهر كامل
اختنقت الكلمات في صدره وغص بها حلقه وهو يحدق في تلك البطاقة الصغيرة التي
ـ بلي.. أنا هو "نيقولا كويس" ولكن ينبغي أن تعلم أنني مشغول لشهر كامل
اختنقت الكلمات في صدره وغص بها حلقه وهو يحدق في تلك البطاقة الصغيرة التي
٢٥-أبرزها الشاب أمام عينيه والذي قال في صرامة وحزم :
ـ هيا بنا.
ودون أن يضيف الشاب حرفا آخر تراجع مفسحا الطريق أمام نيقولا الذي غاب الزهو والغرور عن وجهه تماما وحل محلهما شحوب رهيب جعل رفاقه يسألونه في جزع :
ـ ماذا حدث يا نيقولا ؟.. من هذا الرجل؟
ولم يجب نيقولا
وفي اللحظة نفسها
ـ هيا بنا.
ودون أن يضيف الشاب حرفا آخر تراجع مفسحا الطريق أمام نيقولا الذي غاب الزهو والغرور عن وجهه تماما وحل محلهما شحوب رهيب جعل رفاقه يسألونه في جزع :
ـ ماذا حدث يا نيقولا ؟.. من هذا الرجل؟
ولم يجب نيقولا
وفي اللحظة نفسها
٢٦-في محل جروبی بوسط البلد اعترض شاب آخر عريض المنكبين طريق الجارسون "جورج ستماتيو" وهو يقول :
- جورج .. سلم ما لديك من إيراد لصاحب المحل واتبعني
سأله جورج في ذعر :
- إلى أين؟
أجابه الرجل في حزم مخيف:
ـ إلى حيث تنضم لزميلك نيقولا كويس
ثم مال نحوه مستطردا:
⁃لقد ألقينا القبض
- جورج .. سلم ما لديك من إيراد لصاحب المحل واتبعني
سأله جورج في ذعر :
- إلى أين؟
أجابه الرجل في حزم مخيف:
ـ إلى حيث تنضم لزميلك نيقولا كويس
ثم مال نحوه مستطردا:
⁃لقد ألقينا القبض
٢٧- عليه.
كاد جورج يسقط فاقد الوعي لولا وجود الرجلين اللذين أحاطا به وكبلا حركته في سرعة وبمهارة لم تلفت انتباه أي من زبائن المحل لما يحدث
فهتف بصوت مختنق تمتزج فيه
الكلمات بالدموع :
⁃الان سأعترف .. سأعترف بكل شيء
وفي حجرة واسعة من حجرات مبنى المخابرات في كوبرى القبة سالت دموع
كاد جورج يسقط فاقد الوعي لولا وجود الرجلين اللذين أحاطا به وكبلا حركته في سرعة وبمهارة لم تلفت انتباه أي من زبائن المحل لما يحدث
فهتف بصوت مختنق تمتزج فيه
الكلمات بالدموع :
⁃الان سأعترف .. سأعترف بكل شيء
وفي حجرة واسعة من حجرات مبنى المخابرات في كوبرى القبة سالت دموع
٢٨-نيقولا وهو يسأل ضابط المخابرات الشاب الذي يجلس أمامه :
ـ منذ متى تعلمون؟
هز الضابط الشاب كتفيه في هدوء وأجاب :
ـ منذ البداية تقريبا.
حدق نيقولا في وجهه مشدوها وردد :
ـ منذ البداية؟.. كيف؟
ابتسم الضابط الشاب وقال :
- إنها ليست أول عملية يقوم بها إميليو و أرمان ونحن نراقبهما
ـ منذ متى تعلمون؟
هز الضابط الشاب كتفيه في هدوء وأجاب :
ـ منذ البداية تقريبا.
حدق نيقولا في وجهه مشدوها وردد :
ـ منذ البداية؟.. كيف؟
ابتسم الضابط الشاب وقال :
- إنها ليست أول عملية يقوم بها إميليو و أرمان ونحن نراقبهما
٢٩- منذ زمن وعندما التقى بك اولا أثناء المعرض أثار هذا قلقنا وجعلنا نراقبك باهتمام أكبر
وتنهد قبل أن يستطرد :
ـ وصدقني لقد حاولنا أكثر من مرة تحذيرك بطرق غير مباشرة وإنقاذك من الفخ الذي يعده لك الإسرائيليون ولكن شهوة المال غلبتك وأعمت عينيك عن الحقيقة ثم إنك لم تحترم البلد الذي
وتنهد قبل أن يستطرد :
ـ وصدقني لقد حاولنا أكثر من مرة تحذيرك بطرق غير مباشرة وإنقاذك من الفخ الذي يعده لك الإسرائيليون ولكن شهوة المال غلبتك وأعمت عينيك عن الحقيقة ثم إنك لم تحترم البلد الذي
٣٠- منحك المأوى والعمل والذي ولدت على أرضه.
ثم قست ملامحه وهو يضيف في صرامة :
ـ لذا فأنت وصديقك تستحقان المصير الذي ينتظركما.
وانهار نيقولا و جورج تماما
انهارا ولكنهما اعترفا كتابيا بكل ما نسب إليهما وذيلا اعترافهما بتوقيعيهما وعبارة "سميث بيترز" تدوى في أذني نيقولا :
ثم قست ملامحه وهو يضيف في صرامة :
ـ لذا فأنت وصديقك تستحقان المصير الذي ينتظركما.
وانهار نيقولا و جورج تماما
انهارا ولكنهما اعترفا كتابيا بكل ما نسب إليهما وذيلا اعترافهما بتوقيعيهما وعبارة "سميث بيترز" تدوى في أذني نيقولا :
٣١-•((سنحيطك برعايتنا واهتمامنا على نحو يجعلك آمنا تماما ومن المستحيل أن يكشف المصريون أمرك))
ظلت هذه العبارة تتردد في أذني نيقولا .. طوال الفترة التي استغرقتها التحقيقات والتي تمت خلالها محاكمته مع جورج أمام المحكمة العسكرية
التي قدم إليها رجال المخابرات المصرية كل ما لديهم
ظلت هذه العبارة تتردد في أذني نيقولا .. طوال الفترة التي استغرقتها التحقيقات والتي تمت خلالها محاكمته مع جورج أمام المحكمة العسكرية
التي قدم إليها رجال المخابرات المصرية كل ما لديهم
٣٢-من شرائط وصور وتسجيلات تدين الرجلين.
بل قدموا زجاجة دواء الشعر ودفتر الأوراق اللذين كانا معه
ودفتر الأوراق مفاجأة حقيقية لمنسق الديكور الذي تصور على الرغم مـن سقوطه أن أحدا لن ينتبه أبدا إلى أن زجاجة الدواء تحوى في الواقع حبرا سريا
وهنا وقبل أن يصدر حكم المحكمة بالأشغال الشاقة
بل قدموا زجاجة دواء الشعر ودفتر الأوراق اللذين كانا معه
ودفتر الأوراق مفاجأة حقيقية لمنسق الديكور الذي تصور على الرغم مـن سقوطه أن أحدا لن ينتبه أبدا إلى أن زجاجة الدواء تحوى في الواقع حبرا سريا
وهنا وقبل أن يصدر حكم المحكمة بالأشغال الشاقة
٣٣- المؤبدة لكليهما أدرك نيقولا و جورج أن أمرهما قد انتهى وأنهما قد خسرا الشوط الأخير من اللعبة .. اللعبة اليونانية.
الى اللقاء وعملية أخرى نوعية للمخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹
الى اللقاء وعملية أخرى نوعية للمخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹
جاري تحميل الاقتراحات...