من التاريخ العربي الضائع :-
من الغريب في الأمر أن معظم المسلمين الآن لا يعرفون أن الهنود الأميركيين اللذين تعرضوا لاكبر عملية إبادة وتطهير ديني و عرقي على يد الصليبيين الاروبيين وان الهنود الحمر كانوا إخوانهم في العقيدة و الدين و لا يعرفون حقيقتهم عن الكتاب الغربيين.
يقول (ليو وينر) الأستاذ بجامعة (هارفارد) الأمريكية في كتابه (إفريقيا واكتشاف أمريكا): “كان كريستوفر كولومبوس مدركًا جيدًا للوجود الإسلامي في أمريكا قبل الوصول إليه”..
ذكر (كولومبوس) نفسه هذا في مذكراته، وقال إن "هنود بيليوجا يرتدون ثوبًا من القطن يشبه ذلك الذي تستخدمه النساء
المسلمات في غرناطة" ، كما أنه وجد مسجدًا في (كوبا)..
إن قبطان السفينة التي كانت تنقل (كولومبوس) كان بحارًا مسلمًا، وهو الاندلسي العربي المسلم رودريغو دي اريانا و هذا دليل على أن المسلمين عرفوا تلك الأرض، و متمسكون بدينهم و أخلاقهم أمام الغرب لسنوات عديدة..
تم التوقيع على أول وثيقة تهدئة بين (كريستوفر) و الهنود ذوي البشرة الحمراء من قبل رجل مسلم يدعى (محمد)، (الوثيقة موجودة في متحف تاريخ الولايات المتحدة، موقعة باللغة العربية من قبل رجل هندي يدعى محمد).
و أكدت الدراسات التاريخية أن أقدم الكنائس في المكسيك كانت في الأصل مساجد مع دليل مستمد من أكواخها ومآذنها..
كما قال (أبو بكر الخلال) في كتابه (الحث على التجارة) أن (الإمام الشعبي) قال: إنه خلف الأندلس هناك مسلمون يعيشون في مناطق الماس والذهب، وهذه المنطقة تعرف الآن بـ(أمريكا).
كما أشار (الإدريسي) في كتبه عندما تحدث عن مجموعة من الشباب الأندلسي من مدينة (لشبونة) سافروا إلى المنطقة وراء المحيط الأطلسي و نشروا الإسلام، و سكان هذه المناطق اعتنقوا الدين الإسلامي..
في تحقيقات المؤرخ "كراتشكوفسكي"، وتم التحقق منها عام 1952 في قسم الجغرافيا في جامعة "ويتواتر"
البرازيلية.
يؤيد هذا الرأي والاتجاه الخرائط الموجودة حتى اليوم في مكتبة قصر "الاسكوريال" في إسبانيا وهي الخريطة التي رسمها الجغرافي العربي "ابن الزيات" وتظهر السواحل الشرقية للأمريكتين كدليل على اكتشاف العرب للأراضي الجديدة قبل كولومبس بعدة قرون.
في متحف تايوان يوجد مخطوطة تدعى «وثيقة سنج» قدمت عام 1178م الى امبراطور الصين جاء فيها أن البحارة العرب اكتشفوا أراضي جديدة تدعى مولان بي (امريكا حالياً).
مجلة "نيوزيويك" الأمريكية نشرت مقالاً للدكتور "هو لين لي" أستاذ بجامعة (هارفرد) من أصل صيني، أكدّ فيه أن البحارة العرب اجتازوا الأطلنطي قبل كولومبوس بحوالي قرنين أو ثلاثة، وذكرت أيضاً: "أن هذا الدكتور أعلن عن نظريته في المؤتمر الحادي والسبعين بعد المئة للجمعية الشرقية الأمريكية
التي تضمّ عدداً من الأساتذة المتخصصين وقال إن الملاّحين العرب قاموا قبل عام (1100م) من الطرف الغربي من القارة الإفريقية ومن الدار البيضاء بالذات ورسوا بسفنهم في عدة أماكن على طول الساحل الشمالي الأمريكي".
أضف لهذا ان القبطان التركي «حاجي احمد» (او بيري الريس كما يدعى في الغرب)
رسم عام 1513 خريطة مذهلة لسواحل الامريكتين في الوقت الذي كان كولومبوس يعتقد انه اكتشف الهند!
وفي كتاب "أحوال التربية الإسلامية في أمريكا" ذكر الدكتور كمال النمر ان بعض البحارة العرب انطلقوا من الاندلس (عام 1150م) واستقروا على شواطئ ما يعرف الآن ب «البرازيل».
كما وجدت في اسبانيا تقارير تعود لعام 1790 عن مغاربة هاجروا من اسبانيا - زمن الاضطهاد - واستوطنوا جنوب كاليفورنيا وفلوريدا.
وفي عام 1929م اكتشف الأتراك خريطة للمحيط الأطلسي قام برسمها "بيري رئيس"، وقد كان في وقتها رئيس البحرية العثمانية، وذلك سنة 919 هـ أي: حوالي: 1510-1515م،
واللافت للانتباه انها تعطي خريطة شواطىء أمريكا بتفصيلات دقيقة جدًا، بل ليس الشواطيء فقط، بل أتى بأنهار وأماكن لم يكتشفها الأوروبيون إلا أعوام 1540-1560م، فهذا يعني وكما ذكر بيري رايس – بأن هذه الخريطة مبنية على حوالي تسعين خريطة له وللبحارين الأندلسيين والمغاربة الذين قدموا قبله،
اللذين عرفوا قطعًا تلك المناطق، وعرفوا اسمها قبل الأوروبيين.
والغريب في الأمر أنه أظهر بالتفصيل جبال الأنتس التي هي جبال تشيلي في أقصى غرب قارة أمريكا الحنوبية، التي لم يصلها الأوروبيون إلا عام 1527م.
وفي عام 2000م اكتشفت لويزا أيزابيل ال فيريس دو توليدو ، "Luiza Isabel al ferris Do Tolido"، وهي دوقة مدينة سيدونسا "Cedonia"، بالصدفة وهي ترمم قصرها في مدينة باراميدا "San Luca De Paramida"، وثائقًا إسلامية مكتوبة بالعربية ترجع إلى العهد الأندلسي، في هذه الوثائق وصف كامل لأمريكا
والمسلمين فيها قبل كريستوفر كولومبس، خبأها أجدادها الذين كانوا حكام إسبانيا وكانوا جنرالات في الجيش ، وكانوا حكام الأندلس وأميرالات البحرية الإسبانية. وقد خافت أن يحرقها الأسبان بعد موتها، فقامت بوضعها في كتاب قبل أن تموت سنة 2008 م، وهذا الكتاب اسمه:-
Africa versus America".
وفيه تفاصيل كثيرة عن اكتشاف العرب لأمريكا قبل كريستوفر كلومبوس.
وأطرف رأي يؤكد وصول العرب إلى أمريكا قبل اكتشافها من قبل كريستوفر كولومبس هو الرأي الذي نشره عالم الأجناس الأمريكي (جيفر يز) سنة (1955م) في بحثه الشهير عن أصول الشعوب الأمريكية
إذ أكّد وجود صلات غير منقطعة بين العرب المقيمين في الشواطئ الشرقية للمحيط الأطلسي والشواطئ الغربية للقارة الجديدة قبل مجئ كولومبس بأربعة قرون، ويؤكد هذا العالم أن العرب هم الذين نقلوا زراعة الذرة إلى العالم القديم بعد أن جلبوه من أمريكا في إحدى رحلاتهم إلى هناك.
وهذا كتاب العالم التركي فؤاد سيزغين رحمه الله يتحدث فيه عن اكتشاف المسلمين للقارة الامريكية .
والله غالب على أمره ولا حول ولا قوة إلا بالله
زمن جميل كان فيه سمونا
كانت به أمجادنا تتوالى للأمانة :-
نقلا عن الدكتور الليبي
عبد العاطي محمد عبدالجليل