أبو بسطام
أبو بسطام

@abo_bistam19

12 تغريدة 3 قراءة Sep 14, 2022
مع انتشار الكثير من وسائل اللهو في زمن دخلت التكنولوجيا فيه بيوتنا وباتت في يد الصغير والكبير وأصبحت سمة التطور السريع.. انجرف الشباب خلف كل ما يمت بصلة لتلك الملهيات وما يلحقها من ألعاب وفيديوهات ومسلسلات وغيرها .....
تعددت المحتويات فمنها المحرم ومنها المُشكل ومنها المباح ومنها المفيد .. ومنها ماتعددت فيه الشبهات إلى مستوى خطير .. في خضم هذه الفوضى العارمة لذاك الجهاز النقال الذي بات في يد الصغير والكبير هناك ضوابط وقواعد لابد للإنسان المسلم الفطن أن ينضبط بها كي لايقع في مستنقع آسن=
قل من يخرج منه
فالقاعدة بينك وبين هذا الجهاز : "كن أنت من يتحكم به وليس هو من يتحكم بك"
من النعم التي أنعم الله تبارك وتعالى علينا بها هي توفر الكثير من الدورات الإلكترونية في مهارات ومسارات مختلفة=
ومن أجل هذه النعم وأعظمها نعمة الأكاديميات الشرعية المعروفة وهي تخدم أغلب الأعمار وخصوصا أعمار الشباب ..
كان العلماء سابقا يبذلون الغالي والنفيس في طلب العلم الشرعي .. هذا الإمام البخاري يجول الأرض يلتمس العلم ويدون الأحاديث فيذهب من بخارى إلى مصر والخراسان والكوفة وبغداد ودمشق=
ولك أن تتخيل صعوبة الطريق ومشقته في زمن لم تكن وسائل الرفاهية والراحة كالطيران والسيارات ولا الانترنت متوفرة فيه
والشافعي من مكة إلى المدينة وإلى اليمن ثم بغداد !!=
ما الذي جعلهم يفعلون كل هذا إلا أنهم أيقنوا الطريق الصحيح فحددوا الهدف ووجهوا البوصلة وعزموا النية وهموا في الوسيلة لبلوغ الغاية ..
ولكل زمان حاله وصعوباته ومشقاته وتسهيلاته ..
فقد سهل الله تبارك وتعالى لنا طريق العلم وذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أجر سالكه فقال:=
《من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة》.
ومن جميل ما قال الإمام ابن القيم : (من طلب العلم ليحيي به الإسلام فهو من الصديقين ودرجته بعد درجة النبوة).=
قد يظن الكثير من الشباب أنهم لا يزالون في سن صغير وغير مكلفين بطلب العلم والعمل به وهذا خاطئ قال عليه الصلاة والسلام: 《سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ... ومن بين هؤلاء (وشاب نشأ في طاعة الله) 》=
وأي نشأة أجمل من أن يؤسس الشاب شبابه على ما يرتضيه ربنا عز وجل ويحبه ويكون همه أن يصعد بأمته ويحييها لا أن يركض خلف التفاهات والملهيات وينساق خلف أتباع الهوى وذكر لنا نبينا عليه الصلاة والسلام أمثال هؤلاء فقال:=
《لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، - وفي لفظ - شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه》
ثم انظر في التاريخ واقرأ قصة أسامة بن زيد "حب رسول الله صلى الله عليه وسلم"=
أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش ضد الروم وكان لايتجاوز السبع عشرة سنة!! وعاد بالجيش منتصرا ..!!!
وكذلك معاذ ومعوذ رضي الله عنهم قتلوا أبو جهل ببدر وكانوا صغار !!=
ثم انظر في سير العلماء كيف البخاري ألّف كتاب "التاريخ الكبير" وكان عمره ١٩ سنة !! لم يكن ليؤلفه بهذه السهولة في هذا العمر بل لسابق عهد من نشأته ونعومة أظفاره في طلب العلم ..

جاري تحميل الاقتراحات...