16 تغريدة 5 قراءة Jul 05, 2022
أعذروا تصوري الساذج والطفولي لكن بصراحة أغلب الوقت شعوري تجاهنا كسودانيين هو شعور بالإحراج الشديد ثم بالأسى. يعني ناس كتار وكبار وفيهم العاقلين ليهم زي 60 سنة كدا كلهم غالبهم يعملوا دولة أو يتحملوا بعض أو ويتفقوا على طريقة civilized يديروا بيها اختلافاتهم؟ 😔
ليه بحصل لينا كدا؟
أدري إنو العالم ما راحمنا ولاقي يدو وقاعد يملطش فينا بالقروش والسلاح وإنو هو السبب الأول في إفقارنا بالطريقة دي
وأدري إنو في أقلية اتسلطت علينا شغالة فينا قتل وإرهاب مما الناس فتحت عيونها كدا وقالت ارح نعمل جمهورية.. لكن يعني هل دا ببرر لينا الفشل دا كله لحد يوم الليلة من 2022؟
حاجة مؤسفة ياخ..
تحس إنو دي شركة بدوها ناس ما كانوا قدر الموضوع وهسي قاعدين يزازوا بيها أحفادهم (الوارثين امتيازاتهم) يمين وشمال بنفس الطريقة ونفس الأسلوب ونفس البلاد وماف شيء راضي يشتغل
من الجانب التاني في وجدان كبير وناس مفعمة بالحياة والأمل لكن نموذج بنفع مع الناس دي لسة ماف!
بحس إننا زي البيت الما عندو كبير.. ما عندو حكمة متوارثة.. ناس بتجوط وبتسوط وبتجرب وبتختبر وبتغلط بدل الغلطة عشرة والعشرة ديل بتقعد تعيدهم إلى ما لا نهاية كدا في دائرة مفرغة..
يا سياسيينا ومثقفيننا ونخبتنا وعولاقنا دا كله من الآخر كدا أليس فيكم رجل رشيد؟!!
هو ماف شيء يستاهل الزول يقولو أصلاً
لكن بس غايتو بحمد ربو ليل نهار إنو على الأقل أقدارو ما ختتو في أي نقطة تانية من التاريخ دا غير النقطة الحصلت فيها ديسمبر. يشهد الله الحسنة الوحيدة من الوجود كله.
كتر خير الثورة الورتنا إنو الكبير الراجينو دا مش دايما هو العندو الخبرة، لكن مرات وبالذات في حالتنا دي الكبير والممكن نخت رجانا فيهو هو العندو الشجاعة والمروّة والأخلاق عشان يقيف في وش الفشل والمهزلة الاسمها لا-دولة دي.
أنا حقيقة شايفة محل واقفين هسي دي حيحدد مستقبل السودان كله.
وبرضو ما فارق معاي كتير في التلتين سنة الجاية من حياتي أشوف حاجة مختلفة كليا.. مدركة إنو في شيء من الاستحالة في هكذا نوع من الأمل.
وبرضو إحباطي من التاريخ القريب ما عنده تأثير يذكر على إيماني في الثورة وفي الناس السايقة الثورة وفي المستقبل الراجي السودان بعد الأربعة سنين دي.
ما عارفة بقول في الكلام دا هنا ليه أصلاً.. شكلو نوع من التفريغ
اللهم..
في جانب تاني من كوننا عالقين في حتة مسدودة..
جانب ليه علاقة بسعة أفقنا وانفتاحنا مش على نماذج وخبرات الناس حولنا.. بل على حقيقة إنو نحنا مؤهلين ننتج نماذج بتناسبنا وما مفروض نخاف من ابتداع حاجة جديدة!
الموضوع هنا.. بالضبط بالضبط زي قصة الكورونا
الكورونا اختبرت العالم كله (رغم وجود خبرات تراكمية عن أوبئة وجوائح في السابق) لكن فكرة إنو الظروف الآن ما عندها علاقة مع ظروف آخر وباء ضرب العالم، ودا بيحتم على الناس إنها تفكر وتخلق نماذج مش تستلف من الماضي بس..
ال proactivity بتتطلب من الناس إنها تعاين قدام مش تعاين ورا..
قدرة إنك تقدر تعاين قدام وفي نفس الوقت تقدر تبني لي قدام.. (مع استصحاب التجربة إلخ إلخ إلخ)
ما عارفة لو توصيفي للحاجة دي واضح زي ما قاصداها لكن غايتو بتخيل القدرة دي حتكون أقيم حاجة في العالم في العقود الجاية دي..
ما عارفة الكلام دا واديني وين لكن أهو ماشة..
كان في مقال لاقاني 2019 بيحاول يفسر ليه في النقطة دي من التاريخ في أكبر عدد من الثورات والحركات المقاوِمة عالمياً؟ وكان قدم تفسير بالنسبة لي مقنع شديد. وهو موضوع المعلومات..
قال إنو زمان المعلومات بتكون متمكزة عند السلطات-
والسلطة هي بتكون المصدر الأساسي للمعلومة، وهي البتحدد سير المعلومات جوا المجتمع يحصل كيف، قدر شنو يتقال وكيف ووين وبياتو طريقة.
الحاجة دي خلت قدرتها على إطباق قبضتها على محكوميها أسهل بكتير بالمقارنة مع الآن.
الآن أي زول عندو تلفون هو مصدر معلومات، وبيقدر يمرر المعلومة دي لغيرو
الشيء التاني المهم شديد والعندو علاقة مباشرة بكلامي الفوق.. إنو الناس لما بقوا قادرين يتواصلوا مباشرة ويتبادلوا المعلومات.. قدروا يتنظموا ويتفقوا على إنو هم ما دايرين التسلط دا.. فهو بيقول إنو سهل جدا الناس (حتى لو عدد كبير منهم) تتفق على هي ما دايرة شنو.. على الهدم يعني..
بالمقابل.. الاتفاق على هم دايرين شنو عملية صعبة شديد.. ودا البخلي الناس في دول كتيرة حول العالم طالعة مظاهرات وثائرة ضد حكوماتها وضد الظلم وضد وضد وضد وضد.. لكن ماف اتفاق على دايرين شنو.. أو الدايرينو دا بحصل كيف.. كان وصف مجموع الحراكات دي بإنها بطريقتها دي بتبدو كأنها أناركية..
مربط الفرس (عاجباني العبارة دي ونفسي أستخدمها) في كلامو دا.. إنو نحنا حقيقة بنواجه تحدي وتساؤل عالمي، مش بس في حدود السودان، تساؤل إنو ياخوانا الرصة شنو من هنا ولقدام؟ لأنو زي ما هو واضح كللللنا كدا كبرنا على موضوع الحكومة الوصية علينا والبتحدد لينا نعرف شنو وما نعرف شنو..
والقصة دي كلها جاية من فيض المعلومات النحنا فيهو دا!
الخلاصة شنو:
إنو دا هو المحك البنحتاج نفكر فيهو لقدام البنحتاج نرسم فيهو المستقبل رسم عدييل ونقدر نطلع من خانة الرفض لي خانة النموذج الجديد الممكن نعملو عديل
جد جد ما هظار دي مرحلة نبنيهو كيف ياخوانا؟
والأهم من كدا.. نتفق كيف؟!

جاري تحميل الاقتراحات...