اواكس | Awacs
اواكس | Awacs

@AwacsNews

14 تغريدة 18 قراءة Jul 04, 2022
على مدار عقدين استمرت إسرائيل فيما يعرف بـ"حرب الظل" ضد إيران، لكنها مؤخراً غيرت استراتيجيتها لتخرج الحرب للعلن.
ثريد يحكي كيف نفذت إسرائيل أجرأ عملية في قلب إيران، وماذا يفعل رجال "اللواء الدولي" بالموساد هناك، وكيف جندت إسرائيل رجال الحرس الثوري
politico.eu
في مايو الماضي، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته نفتالي بينيت عن وثائق تعرض لأول مرة، كانت مكتوبة بخط اليد بالفارسية، تتضمن توجيهات لخداع المجتع الدولي بشأن البرنامج النووي، هذه الوثيقة حصلت عليها إسرائيل في عملية استخباراتيه مثيرة خلال عام 2018 من قلب إيران.
يشرح يوسي كوهين رئيس الموساد السابق تفاصيل هذه العملية الخطيرة، إذ جمع الموساد أدلة ضد عدد من سفراء إيران وقادة الحرس الثوري، تتضمن معلومات حول علاقات مع نساء، وتم استخدامها لابتزاز هؤلاء والتعاون مع عملاء إسرائيل، ثم في يناير 2018، وفي عتمة الليل، اقتحم العملاء مستودع في طهران
كان بالمنشأة 32 خزنة، لكن رجال الموساد يعرفون محتوياتها جيدا وأي منها به أكثر المواد قيمة وفي سبع ساعات اذابو أقفال 27 خزنة، وأخذوا نصف طن من المحفوظات والوثائق وغادروا دون أن يخلفوا وراءهم أي أثر، في واحدة من أكثر عمليات الاختراق جرأة في تاريخ الاستخبارات.
تضمنت الوثائق مستندا بخط يد وزير الدفاع الإيراني آنذاك إلى عالمها النووي محسن فخري زاده تقول: " يوما ما سوف تسألنا الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسنحتاج إلى قصة تغطية على تحركنا النووي، وتثبت الوثائق أن إيران حاولت سرا صنع أسلحة نووية، حسبما يؤكد رئيس وزراء اسرائيل نفتالي بينيت.
يقول كوهين "رئيس الموساد" إن التخطيط للعملية استغرق عامين، ونفذها 20 من عملاء الموساد ولم يكن أي منهم من مواطني إسرائيل، وكان العملاء ينقلون ما يحدث لمركز القيادة في تل أبيب، يقول كوهين: "كان هناك إثارة لا تصدق، جميع العناصر نجوا من الهجوم وتم إخراجهم من إيران بعد العملية"
التزمت إيران الصمت وتكتمت على هذا الاختراق، حتى ظهرت الوثائق بعد ثلاثة أشهر على بعد 2000 كيلومتر تحديدا في تل أبيب في إسرائيل، وعرضها رئيس الوزراء آنذاك "نيتنياهو" الذي كرر خلال المؤتمر "دكتور محسن فخري زاده.. تذكروا هذا الاسم"، مؤكدا أنه يقود برنامج سلاح نووي لإيران غير معلن.
هذا الاختراق قاد إلى حلقة أكثر جرأة فالعالِم الإيراني "زاده" قُتل بعد عامين من مؤتمر نيتنياهو، بواسطة رشاش مثبت داخل شاحنة صغيرة يتم التحكم فيه عن طريق الأقمار الصناعية، بنظام ذكي جدا، إذ تعرف على وجه "زاده" وأطلق عليه النار، ولم يطلق النار على زوجته التي لا تبعد عنه سوى 25 سم.
وبعد 10 أيام من مقتله ظهر العلم الإسرائيلي مرفوعاً في طهران وعليه عبارة "شكرا للموساد"، واشتبهت إيران في أن المخطط للحادث عضو سابق بالحرس الثوري.
منذ الحادث تحتجز إيران العشرات من قادة الحرس الثوري بشكل سري في سجن "إيفين" لتجنب تشويه سمعة الحرس الثوري، وفق "بي بي سي".
خطة إسرائيل لعرقلة برنامج إيران النووي وضعها "تامير باردو" الذراع الأيمن لرئيس الموساد "مئير داغان" في عام 2003، لكن مئير طورها إلى نهج جريء من خمسة محاور تتضمن تعطيل شحنات المواد الخاصة بالطاقة النووية والعمليات السرية بما في ذلك تخريب المنشآت واغتيال شخصيات رئيسية في البرنامج.
وحدة "اللواء الدولي" بالموساد التي أنشأها "مئير" قبل 15 عاما هي المنفذة لاختراقات إيران، حيث تجند أشخاصا يعرفون اللهجة المحلية والعادات والتقاليد، ومدربون جيداً للاندماج في المجتمع الإيراني مقابل مبالغ ضخمة، وهدفها تجنيب رجال الاستخبارات الإسرائيلية المواجهات الخطرة.
مؤخرا خرجت الحرب من الظل للعلن، وأعلنت إسرائيل أن رئيس جهاز مخابرات الحرس الثوري، حسين طائب مسؤولاً عن خطط اغتيال الإسرائيليين بالخارج، كان هذا الإعلان بمثابة الكشف عن نية إسرائيل اغتياله فاضطرت إيران لإقالته.
كما اغتالت إسرائيل "صياد خديري" الضابط في الوحدة "840" في وضح النهار.
الرئيس السابق أحمدي نجاد اعترف باختراق إسرائيل متعجبا: أكبر ضابط لمكافحة الاختراقات الإسرائيلي في إيران هو نفسه عميلاً لإسرائيل.
ويسيطر على حكومة إيران قلق من وصول الموساد إلى مسؤولين رفيعي المستوى وفق كبير مستشاري الرئيس روحاني، علي يونس، الذي يرجع الاختراق لإغراءات مالية.
ويقول "ريتش غولدبيرغ" مستشار مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن: عمليات الموساد ستزيد في حال عدم التوصل لاتفاق بين إيران وأمريكا بشأن المشروع النووي، وقد نستيقظ يوما على غارات جوية إسرائيلية تستهدف بشكل مباشر المنشآت النووية الإيرانية، فإسرائيل لن تدع إيران تمتلك سلاحا نوويا.

جاري تحميل الاقتراحات...