ابراهيم بن أحمد الصلتي
ابراهيم بن أحمد الصلتي

@alfawan13

5 تغريدة 4 قراءة Jul 04, 2022
لكل عصر تفكيره الخاص،ولكل منظومة قاموسها الخاص،هكذا فإن عصرنا الراهن محكوم أيضاً بعدة نزعات ومحددات،يمكن تصورها اختزالاً في مجموعة بنى التفكير العامة حول ما يمكن أن يكون تفكيراً راهناً.لقد تحددت محددات التفكير القيمي والسياسي المعاصر،انطلاقاً من نتائج الحرب العالمية الثانية،
التي مثلت بحق منعطفاً تاريخياً على المستوى السياسي والحضاري.فكانت أبرز نتائجها سقوط السرديات الأيديولوجية الكبرى،في مقابل صعود نجم القيم الليبرالية والنموذج الديمقراطي.ويمكن أيضاً النقاش في هذا الجانب حول ما إذا كان يمكن عدُّ الديمقراطية الليبرالية سردية خلاص سياسي كبرى،
أم مقولة للتنوع والاختلاف.
بالعموم لم يكن التحول الحاصل محصوراً على مستوى السياسة الإجرائية فقط، تلك التي تم بلورتها في هيئة نظام عالمي جديد، بل إن هذا التحول الذي يصح تسميته منعطفاً، شمل طريقة التفكير البشري بعامة. فعلى المستوى الاجتماعي تحولت الليبرالية إلى مثال يفترض تطبيقه،
في حين سادت الديمقراطية سياسياً، وقيميًا سادت خطابات الحرية والمساواة والفردانية، وكل هذا في إطار منظومة كونية لحقوق الإنسان.
هاته البوتقة المتشكلة في ما يمكن تسميته بالنظام العالمي الجديد طرحت فيها عدة إشكالات متشعبة تتعلق بالهوية الفردية والجمعية، الذات السياسية والاجتماعية
والثقافية وغيرها من الإشكالات القيمية ذات الأبعاد السياسية والاجتماعية والدينية، التي تمثل خلفية لتصوراتنا حول ما يمكن أن تكونه العدالة اليوم. وهذا ما يعني أن فهم العدالة الراهنة يتطلّبُ أولاً الإحاطة بالأطر العامة للتفكير الراهن.
سؤال العدالة

جاري تحميل الاقتراحات...