Ibrahim Abdel Meguid
Ibrahim Abdel Meguid

@ibme_guid

14 تغريدة 11 قراءة Jul 04, 2022
حكايات من ايام زمان: مش عارف ليه فكرت اكتب لكم دا . يمكن علشان اخرج من الاخبار الوحشة اللي محاصرانا . يمكن علشان النهارده الاتنين لا هو الجمعة اجازة المسلمين ولا السبت اجازة اليهود ولا الاحد اجازة المسيحيين فالواحد ياخد راحته رغم انه مش حيتكلم في الدين .1-14
انا كنت ناصري جدا الي ان وقعت هزيمة 67 . كنت ناصري وامين الشباب في منظمة الشباب في شركة الترسانة البحرية . كان عندي 20 سنة لما وقعت الهزيمة فحسيت اني طفل سابوه في غابة ومش عارف يروح فين . ربنا حط في طريقي واحد شيوعي اكبر مني بكتير وكان في سجون عبد الناصر من 59-64 فمشيت معاه2-14
في يوليو بعد الهزيمة الشركة قررت تاخد علاوتنا السنوية تتبرع بيها للمجهود الحربي فانا رفضت . كنت امين الشباب في المنظمة لكن رفضت وخليت العمال يبعتوا تلغرافات لعبد الناصر نفسه رافضين التبرع وحصل اتبعتت تلغرافات كتير . طبعا دا لو قبل الهزيمة كان زماني في المعتقل لدلوقت 3-14
الترسانة البحرية ساعتها كانت تابعة لهيئة قناة السويس . واضح ان التلغرافات قلبت الدنيا فبعتوا لنا رئيس الهيئة يجتمع معانا . في الاجتماع وقفت وسط العمال وقلت له مافيش تبرع بالعلاوة . اللي جاب الصهاينة للقناة يرجعهم . وهات يا تصقيف من العمال . طبعا دي كانت حماقة كبيرة مني اوي 4-14
انك ترفض تتبرع للمجهود الحربي لكن كانت صدمتي كبيرة بالهزيمة وباحس ان العمال بتبص لي وفي سرها بتقول مبسوط يابتاع الناصرية . انتهى الاجتماع بالموافقة علي عدم التبرع بالعلاوة . وخلاص السكة اتفتحت للشيوعية . دخلت حزب سري هو الحزب الشيوعي المصري وسبت اسكندرية وجيت القاهرة .5-14
حكاية القاهرة دي طويلة جدا مكتوبة في كتابي عن الايام الحلوة فقط وكتابي ما وراء الكتابة تجربتي في الابداع . المهم انتمائي للشيوعية واللقاءات السرية بتاعتنا والقراءة الرهيبة في الاقتصاد والتاريخ وطبعا الفلسفة من قبل وبعد كدا وكلامنا اللي مش بيخلص عن النضال الوطني6-14
والمظاهرات الكبيرة اللي اشتركنا فيها سنة 75 و 77 كان ضاغط على كتابتي في القصص القصيرة فباحس القصص كلها شعارات واقطعها ما انشرهاش لان الفن غير كدا . وكمان حاجة لطيفة كانت بتحصل دايما وانا رايح كل اسبوع الاجتماع السري بتاعنا عند عضو صديق في السيدة زينب اني 7-14
كنت وانا باعدي فوق الكوبري الحديد اللي كانوا عاملينه في ميدان التحرير زمان دايما الاقي بنت حلوة قصادي تبص لي وتبتسم . وانا ماهتمش علشان رايح الاجتماع اللي حنغير بيه العالم. مرة في مرة لغاية ما ابتسمت ليها ووقفت كلمتها واخذتها وما رحتش الاجتماع ولا الدنيا خربت زي ما كنت متصور8-14
وقعدت اضحك علي اللي كنت باعمله . ماالدنيا حلوة اهه . للاسف كل قصصي مع البنات وقتها خلصت بسرعة لاني كنت مش مقبل عليها لاحساسي ان اي قصة لازم تنتهي بالزواج وانا مش مستعد ماليا. بصراحة انا اللي كنت اكتر الوقت باتعاكس وياما اترمي علي بونبوني وشيكولاتة لو كنت جمعتهم 9-14
كنت فتحت محل بونبوني . بعد مظاهرات يناير 77 وبرضه لسة الافكار الايديولوجية مسيطرة على قصصي ومش بانشرها . قررت اسيب الحزب والسياسة المنظمة دي اللي مبوظة
كتابتي الفنية . كنا بنسهر دايما برة للفجر وارجع متاخر انام بالنهار لان شغلي كان في قصر ثقافة الريحاني بعد الضهر . 10-14
.
وكنت ساكن في غرفة مفروشة في شقة فيها غرفتين تانيين فيهم طلبة . رجعت مرة الفجر ووقفت في البلكونة لاقيت نفسي باسال نفسي يعني انا مطلوب مني اغير العالم . طيب ما اغير الغرفة المفروشة دي واسكن في شقة لوحدي واتجوز واعيش في بيت نظيف حسن الاضاءة علي راي هيمنجواي . رحت قابلت11-14
اصحابي في الخلية السرية وكانوا ادباء وقلت لهم انا عايز اسيب الحزب قالوا واحنا كمان. خلينا في الأدب .وسيبنا الحزب ورجعت بالليل قعدت اكتب في رواية "المسافات" لاقيت نفسي باكتب اساطير جميلة بقيت اهتف واقول وجدتها وجدتها .فضلت مقتنع بالعدل والمساواة لكن عمل سياسي12-14
منظم لا . فكرت في الزواج وبقي عندي شقة ايجار في امبابة والبيت مابقاش مشاع زي الغرفة المفروشة كل واحد زهقان يعدي علي بدون ميعاد يضيع الوقت . خلاص فيه بيت وزوجة وكل حاجة بميعاد ومش كل ليلة . وفضيت للكتابة الادبية . عرفت اعيش شيزوفرينيك . 13-14
اكتب مقالاتي حتي ولو سياسة بالنهار لكن الليل ملكي اسمع موسيقي واكتب قصص مافيهاش هبل الايديولوجيا القديم . ولحد دلوقت . الفرق بين الزمنين ان اصبح لي بيت لوحدي وزوجتي واولادي وهو دا الوطن الحقيقي . بيت يعني home و home يعني وطن . 14-14

جاري تحميل الاقتراحات...