أ.د صالح البقعاوي
أ.د صالح البقعاوي

@Asd171380

13 تغريدة 12 قراءة Jul 07, 2022
#قذف_الأعراض
تساهل بعضهم في وسائل التواصل الاجتماعي التطاول على الآخرين بالسب والشتم واللعن وقذف الأعراض وهذا جرم عظيم وكبيرة من كبائر الذنوب حذر الله منها في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله الكريم في أحاديث نبوية
وسنتكلم بهذا في عدة تغريدات لعل الله يحمي المسلمين من هذا الجرم 1
حلول اللعنة ذكر الوعيد الشديد على رمي المحصنات فقال: { إِن الذين يرمون المحصنات أي: العفائف عن الفجور { الْغَافِلَاتِ }التي لم يخطر ذلك بقلوبهن { الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ }واللعنة لا تكون إلا على ذنب كبير.
وأكد اللعنة بأنها متواصلة عليهم في الدارين 2
عقوبة القاذف الجلد {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4]، وقال فيها: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6]، {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانين جلدة)3
ورتب على القذف عقوبة اخرى هي عدم قبول شهادة القاذف وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا } أي: لهم عقوبة أخرى، وهو أن شهادة القاذف غير مقبولة، ولو حد على القذف، حتى يتوب {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }  أي: الخارجون عن طاعة الله، الذين قد كثر شرهم، وذلك لانتهاك ما حرم الله 4
ونجد أن القذف من كبائر الذنوب كما في الحديث الصحيح،عن النبي ﷺ أنه قال: اجتنبوا السبع الموبقات -يعني: المهلكات- قلنا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله،والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق،وأكل الربا،وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات.5
لذا تبين من خلال الآيات والحديث ان عقوبة القاذف
اللعن في الدنياء والآخرة
وإقامة الحد عليه بالجلد في الدنيا
وعدم قبول شهادته وسقوط عدالته في الدنياء
وهذه عقوبات لا يشرعها الشارع الحكيم الا لانها من كبائر الذنوب
وفيها حماية وصيانة لأعراض الآخرين وعدم التطاول عليها 6
وجاء كذلك في الحديث الشريف (إنَّ مِن أربَى الرِّبا الاستِطالةُ في عرض المسلِمِ بغيرِ حقٍّ) والإسلامُ دِينُ الأخلاقِ الحسَنةِ، وقد أمرَ بحفظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنتَهكَ بالقولِ أو الفعلِ لأنَّه ممَّا يورِثُ العَداوةَ والبَغضاءَبين المسلِمينَ
وما أجمل هذا الإسلام الذي حمى الأعراض 8
إنَّ مِن أَرْبَى الرِّبا"، أي: أفْحشِه وأرذَلِه وأكثرُه وَبالًا على صاحِبه، "الاستِطالةَ في عِرض ِالمسلمِ بغيرِ حَقٍّ"، أي: الوُقوعَ في عِرضِ المسلمِ بالقَولِ أو الفِعلِ أو بالغِيبة وسَيِّئ القولِ بغيرِ حَقٍّ وبغيرِ سَببٍ شَرعيٍّ يُبيحُ له استِباحةَ عِرضِ أخيهِ، وبأكثرمما يستحقه8
ولعل هذا يقودنا الى حال المغتاب الذي تجرأ بالغيبة والسب والشتم والقذف وبيان هذا الجرم في الشرع والغيبة محرمة لأي سبب من الأسباب، سواء كانت لشفاء غيظ أو مجاملة للجلساء ومساعدتهم على الكلام، أو لإرادة التصنع، أو الحسد، أو اللعب، أو الهزل تمشية الوقت، فيذكر عيوب غيره بما يضحك9
وقال عز وجل-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ) 10
(كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) رواه مسلم. وقال -صلى الله عليه وسلم- في خطبته في حجة الوداع: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت) رواه البخاري ومسلم،قال رسول الله -: (من أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه) 11
هذا غيض من فيض في شؤم وجرم الغيبية والقذف فهل ادركنا هذه العقوبات الذي تتنتظر كل قاذف او مغتاب وهل توقيناه ؟
من أكثر ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، الغيبة والنميمة، والخوض في أعراض الناس- قال:وهل يكبُّ الناسَ في النار على وجوههم - أو على مَناخِرهم- إلاَّ حَصائدُ ألسنتهم"12
أخي يارعاك الله تذكر انك محاسب بما تقول ومجزي به فاتقوا اللَّهِ وحاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا وارحموا أنفسكم وإخوانكم وأخواتكم المسلمين والمسلمات لاتظلموا
البرّ لا يبلى.والإثم لا يُنسى والديان لا يموت فكن كما شئت
كما تَدين تُدان
فاليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل 13

جاري تحميل الاقتراحات...