zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

45 تغريدة 191 قراءة Jul 02, 2022
تموز Tammuz - Dumuzi/ عبادته وطقوسة السحرية وهل كان الالهة ام ملك ؟
على الرغم من أن تموز لا يضطلع بدور كبير في طقوس الدولتين البابلية والآشورية، كما رأينا ذلك في الفصل السابق، إلا أن عبادته لابد وأنها ترجع إلى مرحلة قديمة من الديانة الرافدينية
ثم انتشرت على أوسع نطاق خـارج حدود الدولة البابلية. وقد ورد في "العهد القديم" ذكر لعبادته، كما يظهر تأثيره واضحاً في نصوص رأس شمرا
14 فَجَاءَ بِي إِلَى مَدْخَلِ بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ الَّذِي مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ، وَإِذَا هُنَاكَ نِسْوَةٌ جَالِسَاتٌ يَبْكِينَ عَلَى تَمُّوزَ.
سفر حزقيال (8: 14)
حيث يصف النبي رؤيته لنساء أورشليم يبكين على تموز عند البوابة الشمالية من المدينة المقدسة.
الاسماء التي عرف بها :
فتموز أخذ أسماء مختلفة في حضارات مختلفة "فهو ديموزي السومري، وتموز البابلي، وأدونيس الإغريقي، وأدون الفينيقي، كما هو أيضا أدونيس في حضارة أوغاريت".
وهناك اعتقاد سائد لدى بعض الباحثين أن تموز كان من سلالة ملوك سومر قبل مايسمى بعصر الطوفان، ويفسر كدر السبب وراء هذا الاعتقاد: "من المرجح أن عصر الملك تموز كان عهد خصب وازدهار ورخاء، فتم تخليده بإحدى أهم أساطير العالم القديم وهي أسطورة الخصب المقدس".
ومن ألقابه الرافدينية التي كان لها دور هام في ديانة العراق القديم ، هو المعبود دموزي الذي كان له أشهر الأساطير المتعلقة بالموت والبعث دموزی / تموز Tammuz - Dumuzi ومعنى إسمه الإبن المخلص ، وهو أموشومكال أنا Amaushumgal Anna أي رب الحياة والنمو في النخلة ،
وربما يعني المياه الجوفية بادتيبيرا " ، وهو أحد حارسي بوابة السماء والمسئول عن دورة الفصول عندما يبعث حياً كل ستة أشهر الراعي والثور الوحشي ، ومن وظائفه الأخرى الإشراف على المراعي وهو إله الحظائر ويمثل عنصر الذكورة في الطبيعة وزوجته هي المعبودة عشتار / إنانا .
وقد كان دموزی مرکز عبادته في مدينة كينيرشاGenirsha - قرب لكش حالياً - وشعاره هو النخلة وهو من آلهة الشهور وشهره هو تموز رابع شهور التقويم البابلي وسادس شهر في ا التقويم المحلي لإقليم آشور قبل إعادة توحيده بالتقويم البابلي في العهد البابلي الجديد ،
. كان (دموزي) (Dumuzi) في عقيدة السومريين الإله الراعي وإله النبات ، وتذكر المآثر السومرية إن هذا الإله يقع في حب الإلهة (إنانا) (Inanna) عشتار، وإنه يتفانى ويضحي في سبيلها بالغالي والنفيس، من أجل الزواج بها، وهو ما يعرف (بالزواج المقدس) (Sacred Marriage) ؛
ويعد الإله (دموزي) (Dumuzi) تموز الإله الذي برز أهمية راعي الأغنام والمواشي ، إذ ورد ذكره في النصوص المسمارية بالراعي دموزي وسيد الحظائر ، ونالت عبادته شهرة على المستوى الشعبي ، وكانت شعائر وطقوس عبادته تمارس بشكل واسع في بلاد الرافدين ،
وإستمدت عبادته هذه الشهرة من خلال قصة الحب والزواج التي تربطه بالإلهة (إنانا) (Inanna) عشتار الإلهة الأنثوية التي اقترنت بصفات المرأة ومظاهرها
هل كان الالهة ام ملك :
ولكن على الرغم من إن (دموزي) (Dumuzi) كان إلها سومريا، وإن الطقوس الخاصة به إحتلت حيزاً مهماً في العقيدة الدينية في بلاد الرافدين ، فإنه من غير المستبعد في نظر بعض الباحثين أن يكون في الأصل شخصية تاريخية،
فبموجب قائمة الملوك السومرية يوجد من بين ملوك سومر وأكد ملكان فقط يحملان إسم (دموزي) (Dumuzi) ، الأول حكم في فترة ما قبل الطوفان ، والتي خصصت لملوكها سنوات حكم خيالية ، فذكرت قائمة الملوك السومرية : (ثم هجرت (أريدو) وانتقلت ملكيتها إلى (باد - تيبيرا) ،
وفيها حكم (إينمثلوانا) (Enmenluanna) 43200سنة ، وحكم (إينمنجالانا) 28800 سنة ، وحكم (دموزي) (Dumuzi) الراعي 36000سنة) ، أما الثاني فإنه أحد ملوك سلالة الوركاء الأولى وحكم بعد الطوفان ، وتقول عنه قائمة الملوك السومرية: (حكم في ا الوركاء دموزي صياد السمك 100 سنة)،
ويعتقد بعض الباحثين بأن دموزي ملك الوركاء والذي حكم في حدود (2700ق.م) هو الشخص الذي كتب له أن يصبح ما يعرف بالإله (دموزي) (Dumuzi) . غير أن باحثين مثل فلکنشتاین (Falkenstein) لا يستبعد أن يكون (دموزي) (Dumuzi) الراعي ملك (باد - تيبيرا) هو الذي أصبح فيما بعد الإله ،
ويستند في ذلك على إن دموزي كان له إسم آخر وهو (أما- أشمجال) (Ama-Ushumgal) والذي أصبح من نعوت دموزي الشائعة في النصوص المسمارية المتعلقة بطقوس الخصب وأناشيد الزواج المقدس . ومن مؤيدي رأي إن (دموزي) (Dumuzi) كان شخصية تاريخية، الدكتور (كريمر) (Kramer) ،
الذي حاول توضيح كيف إن (دموزي) (Dumuzi) الملك أصبح (دموزي) (Dumuzi) الإله ، فيقول إن السومريين جسدوا كل ما يتعلق بضمان وتكاثر من حب وعواطف ورغبة جنسية في إلهة جميلة ومغرية مرهفة إلهة الحب (إنانا) (Inanna) ، التي كان مركز عبادتها في الوركاء ،
إحدى المدن السومرية الرئيسة منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد ، وبعد هذا التاريخ بفترة قصيرة ، توصل بعض المفكرين والمبدعين من الكهنة إلى إبتداع فكرة مفرحة وضامنة لتكاثر الإنسان والحيوان ، ولزيادة الخصب والعطاء في مظاهر الطبيعة ، وذلك بجعل ملكهم حبيباً وزوجاً لإلهتهم (إنانا) (Inanna)
وبهذا أصبح يشاركها في الخصب والنفوذ والقوة وكذلك في الخلود الإلهي . ولا شك إن فرضية أن يكون أصل الإله (دموزي) (Dumuzi) ملكاً جاءت نتيجة عوامل وقضايا خاصة بهذا الإله ، إذ إنه لم يكن من الآلهة البارزة في مجمع الآلهة البانثيون (Pantheon) السومرية والبابلية ،
ثم إن مركز عبادته في مدينة (باد- تبيرا) لم ينل أية شهرة على عكس الآلهة الشهيرة الأخرى التي كان لها معابد ومراكز كهنوتية في المدن الشهيرة السومرية منها والبابلية ويعتقد إن طقوس عبادته موجودة قبل وفود السومريين إلى جنوب بلاد الرافدين
اسطورة النزول للعالم الاسفل
عشتار قررت النزول إلى العالم السفلي، وعلى الرغم من أن السبب وراء قرارها هذا يلفه غموض كبير، إلا أن بعض الباحثين أرجعوا ذلك إلى طموحها، فقد أرادت أن تطلق الأموات من العالم السفلي الذي تحكمه أختها "أريشكيجال".
وهي قبل الهبوط إلى العالم الأسفل تقوم بعملين: أولهما أنها تربط إلى جسدها النواميس
المقدسة السبعة وثانيهما أنها توصي وزيرها/ (نتشوير) بأن يملأ السماء صراحاً وأن يبكي في بيت الآلهة ويلبس ثوباً ممزقاً ثم يذهب إلى إئليل ويخبره بأن إنانا ذهبت إلى العالم الأسفل وأن يقوم بمساعدتها
وإن لم يستجب إنليل فعليه الذهاب إلى الإله نانا إله القمر، وإن لم يستجب هذا فعليه الذهاب إلى الإله إنكي إله الحكمة الذي يعرف طعام وماء الحياة ليعيدها إلى الحياة.
وهذا يعني أنها كانت تعرف مسبقاً بأنها ستموت ولذلك فإنها ذهبت متحدية قوانين العالم الأسفل.
وأول مرحلة من هبوطها لهذا العالم هي أنها واجهت البوابة الأولى للعالم الأسفل وطرقتها، فخرج لها كبير حجاب العالم الأسفل (نيتي) وسألها من تكون؟ فأجابته أنها ملكة السماء، فقال لها (ما الذي أتى بك إلى الأرض التي لا عودة منها؟) فأجابته إنانا بحجة ضعيفة
حيث قالت له أنها جاءت لتحضر مراسيم جنازة زوج أختها أريشكيكال وهو (گو- انا). فذهب (نيتي) إلى ملكة العالم الأسفل أريشكيكال وأخبرها بذلك وأخبرها بأن إنانا تحمل معها النواميس المقدسة السبعة (التاج، الصولجان، العقد، الجواهر، الخاتم، الدرع، الثوب)
. وبذلك دخلت إنانا إلى قلب العالم الأسفل وهي عارية مجردة من نواميسها المقدسة، وعندما دخلت إلى قصر اريشكيكال كانت الأخيرة بانتظارها جالسة على عرشها يحيط بها (الأنوناكي) وهم القضاة السبعة الذين يصدرون الأحكام على كل من يتجاسر ويذهب إلى هذا العالم متحدياً،
فقاموا بتوجيه نظرة الموت على إنانا ثم أطلقوا كلمة (تعذب الروح) فتحولت إنانا المتعبة إلى جثة وشدت هذه الجثة على عمود منتصب.
ومرت ثلاثة أيام وثلاث ليال، بعدها قام رسولها ننشوبر بما أوصته به فذهب إلى بيت الإله إنليل (الإيكور)
وأخبره فاستغرب إنليل كيف ذهبت إنانا إلى هناك وهي تعرف قوانين العالم الأسفل وهكذا لم يقف الإله إنليل معها بل خذلها، فذهب إلى بيت الإله نانا الـ (إيكيشركال) ولكن نانا خذلها أيضاً، فذهب إلى بيت الإله إنكي في إريدو فأبدى إنكي قلقه عليها، ثم أخذ طيناً من تحت أظافره
فصنع منه كائن الـ (كوكارو) وهو كائن لا جنس له، ثم أخذ من تحت أظفره المصبوغ بالأحمر طيناً فصنع منه كائن الـ (كالاتور) وهو كائن لا جنس له فأعطى الأول طعام الحياة وأعطى الثاني ماء الحياة. وأخبرهما بالنزول إلى العالم الأسفل وإحياء الآلهة الميتة
وكان يجب على إنانا الإتيان ببديل عنها من العالم الأعلى الذي ستعود إليه شرط أن يرافقها
وعندما خرجت إنانا معهم رآها تنشوبر فرمى بنفسه على قدميها واقعاً على التراب ملطخاً نفسه بالطين فأراد العقاريت حمله بدلاً عنها إلى العالم الأسفل فمنعتهم
ثم ذهبوا إلى مدينة (كولاب) حيث وجدوا (دموزي) وهو يرتدي ثياباً فاخرة ويعتلي على عرشه فانقض العفاريت السبق عليه كما يفعلون مع الرجل العليل فانقطع الراعي عن نفخ نايه ومزماره حيث كان يعزف عليهما وقامت إنانا الغاضبة عليه بتركيز نظرة الموت عليه ثم أمرتهم بأن يأخذوه بديلا عنها
فيبكي دموزي ويرفع يديه إلى الإله (أوتو) أخ زوجته إنانا ويرجوه أن يحول يديه وقدميه إلى أفاعي لكي يهرب منهم.يطلب دموزي من الإله أوتو أن يحول ذراعيه إلى ذراعي أفعي وكذلك قدميه حتى لايمسك به العفاريت فيستجيب له أوتو
ويبدو أن دموزي رحل إلى بيت بلدته، حيث بيت أخته كشتن أنا، ولكنه قبل أن يصل الى بيت اخته حلم حلما لايسعنى ذكره هنا وكان تفسيره بكلمتين من قبل اخته (كشتن أنا )بموت دموزي واخته
تقوم كشتن أنا مع دموزي وصديقه بالصعود إلى التل والنظر إلى الطريق وإذا بهم يرون أن الكالا الكبار قادمون ويحملون خشبة لقيد الرقبة تقول له أخته اذهب واختبئ، ويختبئ دموزي بين النباتات الصغيرة والأشجار الكبيرة وفي قنوات آرالي, وتعده أخته وصديقه بأن لا يكشفا مكانه
ويرى الكالا بأن دموزي لا يختبئ في بيت أخته أو صديقه أو صهره فيذهبون لأخته ويغروها لتفشي سر مكان دموزي (قربوا السماء نحوها.. وقربوا الأرض نحوها، کشتن أنا لم تحر جواباً مزقوا ملابسها.. سكبوا قطراناً في رحمها، كشتن أنا لم تحر جواباً) ثم ذهبوا لصديقه وأغروه بالحبوب كهدية
فقال دموزي اختبئا في العشب لكني لا أعرف المكان ثم بحثوا بين النباتات الصغيرة ثم الأشجار الكبيرة ثم قال صديقه (دموزي اختبئا في قنوات آرالي) وهكذا وشي الصديق بصديقه فقبضوا على دموزي
وهكذا أحاط بدموزي الكالا وقيدوا يديه ورقبته وضربوه، لكنه رفع يديه إلى السماء وطلب من أوتو إله العدل
أن يغير يديه إلى يدي غزال وقدميه إلى قدمي غزال ليدعه يهرب
ويفر دموزي بقدمي ويدي غزال إلى مدينه (كوبيرش) ليلتجئ إليها ، وإذا بجموع الكالا يدخلون المنزل ولكن دموزي يهرب مرة ثالثة إلى حظيرة أخته فيلحقونه.
وهناك كانت نهايته :
وكان الكالا يتسلقون سياج القصب فوجدوا دموزي، وتقدم الأول وضربه على خده بسمار حاد، والثاني على خده الآخر بعصا الراعي، والثالث هشم قعر المخضة، والرابع أسقط كوباً من الشراب من مشجبها، والخامس حطم المخضة،
والسادس حطم الكأس
وهكذا قبضوا عليه وذهبوا به الى العالم الاسفل بديلآ عن اناناوبقت عشتارتبكي على تـمـوز القتيـل فـي كـل عام، وهو البكاء الذي تشارك فيه عشتار نفسها، أو بالأحرى، الذي تبدأه عشتار نفسها وتشاركها فيه جموع الندابين،
وقد استمرت طقوس البكاء على تموز، إلى وقت متاخر في الشرق الأدنى. ونجد ذكرا لها في التوراة، باعتبارها من الطقوس التي كان يمارسها اليهود في هيكل الرب،
وفي مدينـة حـران بسوريا، وهي المدينة التي حافظت على تقاليدها السابقة إلى ما بعد الفتح الإسلامي بفترة طويلة، كانت طقوس تموز ما زالت حية إلى القرن العاشر الميلادي، فبعض المصادر الإسلامية تذكر أن بعض الفرق الدينية في حـران، كانت في شهر تموز تقيم عيد «البغاث»،
وهو عيد النساء الندابات اللواتي كن يبكين الإله اتاعوز». وتمضي تلك المصادر في تفسير معنى الطقس فتقول، إن تاعوز كان شاباً يافعاً قتله سيده ثم طحن جسده بين حجري الطاحون وذرا أجزاءه في الهواء، ولذلك كانت النساء خلال العيد لا تأكل قمحاً مطحوناً، بل يقتصرن على الأطعمة النباتية.
وهكذا نجد المصادر التاريخية تقع في الخطأ نفسه، وتروي بعد ما ينوف عن الألف عام، القصة التبريرية نفسها عن الفتى الشاب الذي يموت ميتة قاسية في عز شبابه. إن تاعوز هنا ليس سوى تموز القمح القتيل، وليس امتناع النساء عن اكل القمح المطحون سوى امتناع عـن أكل جسد الإله في عيده السنوي.
النصوص السحرية اذكرها في موضوع اخر اما مصادر الموضوع هي :
فراس السواح _ لغز عشتار
نوح كريمر _ السومريون
نائل حنون _ عقائد ما بعد الموت
خزعل الماجدي _ متون سومر
فراس السواح _موسوعة تاريخ الاديان

جاري تحميل الاقتراحات...