بعد ان تكلمنا على الأدلة الكثييرة بخصوص اثبات وجود الله من المسلك الفطري والمسلك العقلي والسبر والتقسيم وغيره من الأدلة الموجوده بالحساب تقدروا تراجعوها نتقدم الآن بالرد على دعوى وهي القول مالمانع من وجود خالقين للكون إلهين مدبرين لأمور الكون وسوف نشرع من خلالهم بالكلام حول…
🛑دليل التمانع:
طبعا دليل التمانع يناقش قضية وجود واجبان للوجود او فرض ان هنالك تعدد في القدماء والعاقل يعلم بطلان هذه الدعوى من عدة وجوه ولا يناقش دليل التمانع مع شخص ينكر وجود الله إذ لان الدليل لا يتكلم حول اثبات واجب الوجود لاننا انقضينا من الكلام في هذا الامر من قبل
طبعا دليل التمانع يناقش قضية وجود واجبان للوجود او فرض ان هنالك تعدد في القدماء والعاقل يعلم بطلان هذه الدعوى من عدة وجوه ولا يناقش دليل التمانع مع شخص ينكر وجود الله إذ لان الدليل لا يتكلم حول اثبات واجب الوجود لاننا انقضينا من الكلام في هذا الامر من قبل
بل يناقش من يقول ان الله ليس منفرد بالملك والتدبير لوحده او انه ليس الخالق لهذا الكون وحده فهو دليل يتعلق بتوحيد الربوبية والتدبير ليس في وجود الله
علينا ان نعلم ان هنالك مُسَلّمات على المسلم ان يعلمها، وان عدم معرفة هذه المُسَلّمات قد تؤدي الى خلل منهجي ومعرفي وإشكاليات اخرى واعتراضات قد ترد على هذا الدليل ان كان الشخص لايعلمها وليس متسلحاً بها
ومُسَلّمات دليل التمانع تنقسم إلى قسمين:
١- ان الإله يجب ان يتصف بالكمال المطلق ويستحيل ان يتصف بالنقص
٢- ان الكمال المطلق لايقبل التعدد بل يجب ان يكون لواحد فقط
فكما ان الوجود لايقبل الا واحد فكذلك الكمال المطلق لايقبل التعدد والشِركَ فيه
١- ان الإله يجب ان يتصف بالكمال المطلق ويستحيل ان يتصف بالنقص
٢- ان الكمال المطلق لايقبل التعدد بل يجب ان يكون لواحد فقط
فكما ان الوجود لايقبل الا واحد فكذلك الكمال المطلق لايقبل التعدد والشِركَ فيه
وتعددت الادلة في كتب العلماء والكلام حول دليل التمانع وتم رد الدعوى من عدة وجوه ولكن نحن سوف نعرض وجهين وهو تعارض الإرادتين واتفاقهما فهو اسهل مسلك واكثر مسلك تكلم به السلف سهل يفهمه العقل ويعلم بطلان هذه الدعوى ابتداءً وهو اقوى مسلك ايضاً
فنعرض هنا سؤال المستشكل وهو :
لماذا يمتنع اتفاق إلهين على خلق الكون بفعلهما على جهة التساوي ؟
فنقول:
لأنه يلزم من ذلك أن المفعول الواحد يقع بفعلين كل منهما يحدث نفس المفعول، وهذا محال، مثل أن يقال هذا خاط الثوب كله وحده، والآخر خاط عين الثوب أيضا كله وحده!
لماذا يمتنع اتفاق إلهين على خلق الكون بفعلهما على جهة التساوي ؟
فنقول:
لأنه يلزم من ذلك أن المفعول الواحد يقع بفعلين كل منهما يحدث نفس المفعول، وهذا محال، مثل أن يقال هذا خاط الثوب كله وحده، والآخر خاط عين الثوب أيضا كله وحده!
أو هذا أكل الطعام كله وحده، وذلك أكل نفس الطعام كله وحده.
ويمكن منع اتفاق الإرادتين أيضا بأن لزوم الاتفاق يعني عجز كل منهما أن يستقل بفعله، وعدم لزومه يعني إمكان اختلافهما فيلزم إمكان المحال، لأن اختلافهما يفضي لقهر أحدهما الآخر أو اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما .
ويمكن منع اتفاق الإرادتين أيضا بأن لزوم الاتفاق يعني عجز كل منهما أن يستقل بفعله، وعدم لزومه يعني إمكان اختلافهما فيلزم إمكان المحال، لأن اختلافهما يفضي لقهر أحدهما الآخر أو اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما .
او نقول لو افترضنا أن للكون إلهين خالقين متفقين في الإرادة فإن الضرورة العقلية تقتضي-:
🟠 ان يقع بإرادتهما معاً
🟠 ان يقع الفعل بإرادة أحدهما دون الأخر .
🟠 ان يقع بإرادتهما معاً
🟠 ان يقع الفعل بإرادة أحدهما دون الأخر .
🟠ان يقع بإرادتهما معاً: يلزم منه على جهة التساوي: مستحيل لأنه يقتضي حدوث فعل من فاعلين على جهة واحدة وهذا اجتماع للنقيضين.
او على جهة التفاضل: فهو يدل ان احدهما إله والأخر ليس إله لانه من نقصت إرادته لايمكن ان يكون إلهاً، فالإله لابد ان يكون متصفاً بالكمال المطلق.
او على جهة التفاضل: فهو يدل ان احدهما إله والأخر ليس إله لانه من نقصت إرادته لايمكن ان يكون إلهاً، فالإله لابد ان يكون متصفاً بالكمال المطلق.
اما بالنسبة لقول ان يقع الفعل بإرادة احدهما دون الأخر فيلزم منه ثلاث امور
الامر الاول : التبادل في المكان
الامر الثاني: التبادل في الزمان
الامر الثالث: التقمص
وهذا لايمكن وقوعه لانه يقتضي نقص كلا الإلهين لكونها تستلزم ان كل واحد لايستطيع الاستقلال عن الاخر فهذا الفرض يتضمن
الامر الاول : التبادل في المكان
الامر الثاني: التبادل في الزمان
الامر الثالث: التقمص
وهذا لايمكن وقوعه لانه يقتضي نقص كلا الإلهين لكونها تستلزم ان كل واحد لايستطيع الاستقلال عن الاخر فهذا الفرض يتضمن
النقص بالضرورة والإله لايمكن ان يكون ناقص .
والوجه الثاني وهو فرض الدعوى مع اختلاف الإرادتين ودليل التمانع لهم بالمرصاد فنقول:
🟠 لو افترضنا ان للكون خالقين مختلفين واراد احدهما فعل شيء وأراد الاخر عدم فعله فإن الضرورة العقلية تقضي احوال ثلاثة لا رابع لهم
🟠 لو افترضنا ان للكون خالقين مختلفين واراد احدهما فعل شيء وأراد الاخر عدم فعله فإن الضرورة العقلية تقضي احوال ثلاثة لا رابع لهم
الحال الأول: ان يقع مرادهما معاً وهذا باطل لأنه يقتضي أجتماع النقيضين
الحال الثاني : الا يقع مرادهما معاً وهذا ايضاً باطل يقتضي ارتفاع النقيضين
الحال الثالث وهو المطلوب: ان يقع مراد احدهما دون الأخر وهذا الصحيح فهو يقضي الانفراد بالربوبية لان من وقع مراده هو الاله وهو الكامل
الحال الثاني : الا يقع مرادهما معاً وهذا ايضاً باطل يقتضي ارتفاع النقيضين
الحال الثالث وهو المطلوب: ان يقع مراد احدهما دون الأخر وهذا الصحيح فهو يقضي الانفراد بالربوبية لان من وقع مراده هو الاله وهو الكامل
المتصف بالكمال المطلق ومن لم تقع ارادته فهو ليس إله لان يجب ان يكون كامل من كل الوجوه وبهذا ثبت المطلوب .
جاري تحميل الاقتراحات...