4 تغريدة 11 قراءة Jun 30, 2022
العلاقة بين الرجل والمرأة في أصلها علاقة جنسية، بحكم المقصد الأعلى من وجودهما في الحياة، وهو مقصد التناسل لاستمرار الخلق.
وإذ كان الأمر كذلك، فمن الطبيعي جدا أن تتضمن تصاريف النشاط لدى الرجل والمرأة عندما يضمهما فضاء واحد، إيحاءات جنسية، تبرز أحيانا، وتتخفى أحيانا أخرى.
-١-
ولهذا لا تجد رجلا رأى امرأة أو امرأة رأت رجلا إلا وتجدهما يعدّلان شيئا ما في نبرة الصوت، وفعل الحركة، ونشاط الجسد، أحيانا بوعي منهما وأحيانا بلا وعي.
وهذه حقيقة ما زالت مدركة عند العلماء، فنجد مثلا ابن حزم نبّه عليها وأشار إليها في كتابه طوق الحمامة.
-٢-
والقاعدة النفسية تقول: كل فعل له دافع وله هدف، والمرأة إذا خرجت لا يمكن أن تقتصر نيتها في الدافع والهدف على مجرد بنات جنسها، بل لابد أن يحضر الرجل في الدافع والهدف، وإن حضورا خافتا لا تكاد تلحظه.
-٣-
وهذا البُعد في طبيعة التكوين في الرجل والمرأة يتغافل عنه دعاة خروج المسلمة إلى الجامعات المختلطة وأماكن العمل والوظيفة، بدعوى أن المرأة تمتلك طاقات جبارة للإسهام في نهضة المجتمع، أي إن هؤلاء الدعاة يتعاملون مع المرأة على أساس أنها كتلة حديدية بلا مشاعر ولا شهوات ولا أشواق ...

جاري تحميل الاقتراحات...