عبدالعزيز كركدان
عبدالعزيز كركدان

@abduilaziz_

19 تغريدة 23 قراءة Jun 30, 2022
سلسلة مهمة جداً تلخص كتاب يتحدث عن موت الغرب نتيجة قلة نسبة المواليد، وإصابة المتبقي منهم بالشيخوخة التي تجبرهم على استقدام المهاجرين.
.
اضمحلال القوة البشرية خطير ..
موضوع مهم
كتاب "موت الغرب" للكاتب الامريكي باتريك بوكانن، الذي شغل منصب مستشار لثلاثة رؤساء أمريكيين.
يقول الكاتب بأن موت الغرب سيكون في أمرين:
- موت أخلاقي بسبب دعم المظاهر غير الاخلاقية والشذوذ وإلغاء كل القيم التربوية والاسرية.
الامر الثاني ..
- موت ديموغرافي وبيولوجي " النقص السكاني بالموت الطبيعي "، الذي بدأ يظهر في العائلات والسجلات الحكومية، وإصابة المتبقي من السكان بشيخوخة لن يكون الحل فيها إلا باستقدام المهاجرين أو القيام بثورة حضارية مضادة تعيد القيم الدينية والأخلاقية.
يقول الكاتب: "إن الموت المقبل مريع ومخيف، لأنه وباء ومرض من صنع أيدينا ومن صناعة أفكارنا، وليس بسبب خارجي...فالوباء الجديد لا يقتل إلا الشباب، مما يحول الغرب عموما وأوروبا بشكل خاص إلى قارة العجائز". ويشرح هذه الظاهرة بالأرقام
فيذكر بأن عدد حالات الانتحار بين المراهقين الأمريكيين ثلاثة أضعاف ما كانت عليه عام1960.
أما عدد مدمنى المخدرات (المدمنين وليس المتعاطين) فقد بلغ أكثر من ستة ملايين شخص فى الولايات المتحدة وحدها.
وتناقصت كثيرا أعداد الشبان والشابات الراغبين فى الزواج.
هذه هى إحصاءات مجتمع تعطي دليل على احتضار تدريجي للمجتمع ووفاة تنتظره إذا استمرت نفس المنهجية التي يسير عليها الغرب.
يطرح الكاتب تساؤل "لماذا توقفت أمم أوروبا وشعوبها عن إنجاب الأطفال وبدأت تتقبل فكرة اختفائها عن هذه الأرض بمثل هذه اللامبالاة؟" يعزو السبب برأيه إلى تدمير تدريجي لمفهوم "الأسرة" ما أدى الى تراجع الأعراف التي وقفت في وجه منع الحمل والإجهاض، والبدأ بقبول العلاقات خارج إطار الزواج.
أي دون الرابط الشرعي أو القانوني، وصولاً إلى القبول بالعلاقات الشاذة بين أبناء الجنس الواحد، وتراجع رغبة الشباب في الإقدام على الزواج، فضلاً عن انتشار تعاطي المخدرات وارتفاع حالات الانتحار لدى فئة المراهقين.
يصف المؤلف هذا الوضع بأنه دليل على انحطاط المجتمع واحتضار للحضارة ووفاتها، وإن بلدا مثل هذا لا يمكن أن يكون حراً.
"فلا وجود للحرية دون فضيلة ولا وجود للفضيلة بغياب الإيمان".
ويقول بأن الثقافة التي أنتجت الحضارة الغربية كما هو مفهوم تقليديًا هي في أوج موتها في الولايات المتحدة والتي لن تكون دولة غربية بحلول عام 2050.
وفقًا لبوكانان ، "قرر الإنسان الغربي أنه يستطيع عصيان الله دون عواقب وأن يصبح إلهه".
يقول الكاتب بأن هنالك سبعة عشرة بلداً أوروبياً تقام فيها جنازات الدفن أكثر من احتفالات الولادة، وتحمل الأكفان أكثر من الورود.
من الجوانب الخطيرة التي تنذر بفناء الغرب وانقراضه؛ هي طبيعة النظام الذي أظهر نخب سياسية وفكرية تحتل المناصب الرفيعة الحاكمة، وتعمل على تفكيك المعتقدات والأفكار والقيم، وتغيير منظومة التعليم والتربية والفنون والترفيه؛ لخلق شعب جديد وأمة جديدة وهذا مكمن الخطر القادم.
العدو الحقيقي للغرب هو في ذات النظام والغرب ينقرض بسبب جفاف خصوبته، وموت أخلاقه، وتآكل نظامه الأسري.
يقول بوكانان: "غدا الجنس والمال والشهوة والسلطة هو كل ما تبحث عنه أمريكا وتدور حوله".
قراءاتي لهذا الكتاب في وقت أصبح موضوع قلة نسبة المواليد في السعودية أمراً متداولاً.
بالتأكيد ليست أسبابنا هي نفس أسباب الغرب، ولكن الخطر قائم حينما تقل القوة البشرية.
فبعد أن كان معدل المواليد في السعودية 44 مولودًا لكل ألف نسمة من السكان في عام 1980م، شهد هذا الرقم تناقصًا متسارعًا؛ ليصل اليوم إلى ما يقارب 17 مولودًا لكل ألف نسمة، حسب تصنيف مؤشرات التنمية العالمية (WDI).
أما معدل الخصوبة الكلي الذي يقيس متوسط عدد مرات الولادة لكل امرأة فقد وصل اليوم في السعودية إلى (2.3).
أرقام تضعنا أمام حقيقة ماثلة أمامنا ولها أسبابها، ومنها عزوف الشباب والبنات عن الزواج.
ولهذا العزوف أسابه بكل تأكيد، ولست هنا في معرض للحديث عن الأسباب وإنما أذكر هذه الاحصائيات على آمل أن تجد طريقها للمسؤولين ويناقشوا حللوها.
ومن الجدير بالذكر بأن العزوف عن الزواج وقلة نسبة المواليد حقيقة موجودة لدى كثير من الدول العربية وتتطلب الدراسة الجادة والحلول الجريئة والعاجلة لها.
وصلت لنهاية السلسة ، أرجو أن أكون قدمت ما ينفع ويفيد ، وأتشرف بمتابعتكم.

جاري تحميل الاقتراحات...