عُثمان النذير 📿
عُثمان النذير 📿

@omalzzar

6 تغريدة 9 قراءة Jun 29, 2022
كانت قد ركِبت في المقعد الخلفيّ كما تفعل الآنسات في بلادي حين يركبن سيارة أجرة..
لم أكن أقود تاكسي بل كانت سيارتي الرمادية ذاتُها ، بنوافذها المُعتمة تماما من الخارج ،ورائحة العطر التي تملأ داخلها .
ركِبت ولم تتعرّف عليّ في تطبيق التاكسي الأخضر فقد كنت أستخدمُ اسم صديقي .
..
سألتُها:نتحرك خلاص؟
قالت مُندهشةً :دا إنت؟
وقفَزت على الفور نحو الكرسي الذي بجواري!.
كانت تريد الذهاب لجامعتها التي لا تبعُد كثيراً ، ولكنّها تُبعِدُها عنّي وهذا يكفي.
بدأَت بالحديثِ بكلّ حماس العالم، تحدّثت عن صديقاتها ، اختباراتُها ، وبالتأكيد النادي الرياضي الذي ترتاده.
..
كنت أُحاول مُجاراتها وهي تتجنّبُ ذِكر آخر لقاء لنا ؛ ذاك الذي مضى عليه أكثر من شهرين ، لم نتحدّث بعدهُ قط فقد كان نهايتنا.
لا يا صديقي لم يكن نهاية قصة حبنّا ؛فقد كُنّا أصدقاء، بل نهاية خطايانا التي لم نستطع ترويض أنفُسنا عنها ، لم نستطع السباحة مع تيّار شهواتِنا ..فغرِقنا.
..
كانت وتيرةُ حديثنا تتباطأ ،حتّى صمتنا ، وصوت adele وهي تُغنّي Hello قد خدّرنا.
استمرّ الخِدرُ للحظات حتّى مدّت يدها نحو ناقِل السرعات الأوتوماتيكيّ (القير) حيثُ أضعُ يديَ اليُمنى دوماً ، مدّت يدها حتىّ وضعَتها فوق يدي .. شعرتُ وكأنّ يدها قد قبّلت يدي !
..
لم أستطِع إبعاد يدي ، وكان لِساني قد عُقد .
قالت بعد عدة دقائق :محافظ على ثباتك الإنفعالي ؟
التفتُّ نحوها لأردّ فباغتتني بقُبلة كِدتُ بسببها أن أصطدِمُ "بالركشة" التي أمامي.
أوقفتُ السيارة بجانِب الطريق ووبّختُها وطلبتُ منها النزول
ردّت : طيب دقيقة أدفع ليك !
وقفزت فوقي و…
..
أخبروها أنها قد نسِيَت أن تأخُذ الباقي ، ولا أستطيعُ إزالتهُ من عُنُقي.

جاري تحميل الاقتراحات...