𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

50 تغريدة 7 قراءة Jun 27, 2022
⭕️ سقوط أسطورة الموساد المزيفة
2️⃣1️⃣الحلقة الواحدة والعشرون
🔴بين الموساد والسافاك.. من ربح حرب الجواسيس بين طهران وتل أبيب؟
في منتصف عام 2000 كان عقيد الاحتياط الإسرائيلي "ألحنان تننباوم" يعاني من ضائقة مالية شديدة إثر ديون تراكمت عليه بسبب إدمانه للقمار وفشل أعماله التجارية
👇👇
١- ما جعله عرضة لمطاردة دائمة وابتزاز من الدائنين.
وفي خضم أزمته الكبرى كان الاتصال الذي تلقاه من صديق طفولته العربي الإسرائيلي "قيس عبيد" بمثابة طوق نجاة غير متوقع وإعجازي لإنقاذ العقيد الإسرائيلي من أزمة عاصفة
خلال لقائهما الذي تم ترتيبه لاحقا عرض "عبيد" بشكل مباشر على تننباوم
٢- العمل معه في صفقة مربحة لتجارة المخدرات يتوقع أن يحقق الثاني منها 200 ألف دولار كربح صافي
ولأن الرقم بدا للعقيد بمثابة فوز بيناصيب من السماء أثار المبلغ لعاب الإسرائيلي المتعثر ليوافق على السفر لدبي للقيام بدوره المفترض في مساعدة "عبيد" على تهريب المخدرات لإسرائيل.
٣-وفي ليلة الثالث من أكتوبر من العام نفسه طار تانينبوم الى "بروكسل" حيث التقى "عبيد" وصديقه "قايد بيرو" اللذين قاما بإعطائه جواز سفر فنزويلي مزور ومن هناك قام العقيد باستقلال رحلة لفرانكفورت حيث استقل طائرة تابعة لشركة طيران الخليج لدبي
وهناك وجد في استقباله رجلا يحمل لافتة مكتوب
٤-عليها اسمه اقتاده لسيارة ليموزين نقلته لأحد أحياء دبي
وهناك تعرض لهجوم من قبل عدة أشخاص قاموا باختطافه ونقله الى لبنان على متن طائرة خاصة بشكل صاعق
في لبنان .. أدرك "تننباوم" أخيرا الحقيقة الكاملة وهي :
فلم يكن صديقه "قيس عبيد" سوى أحد الوكلاء الذين يوظفهم حزب الله في الداخل
٥- الإسرائيلي بينما كان "قايد بيرو" هو الوسيط اللبناني المسؤول عن متابعته.
وفي واقع الأمر فإن تلك الحقيقة لم تغب كثيرا عن الإسرائيليين من وجدوا أنفسهم في مأزق ضخم حين خرج زعيم حزب الله "حسن نصر الله" في 16 أكتوبر عام 2000 على محطة المنار التلفازية التابعة للميليشيات ليعلن :
٦-⁃أن حزبه نجح في أسر عقيد إسرائيلي
حيث سبق أن مثل "عبيد" أمام محكمة عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة بدعوى محاولته اختطاف إسرائيلي ونقله بالقارب الى لبنان
إلا أن عبيد هذه المرة نجح في مهمته التي فشل فيها سلفا موقعا في نهاية المطاف بفريسته قبل أن يفر للبنان هربا من الملاحقة ليوضع
٧-اسمه على قوائم المطلوبين في إسرائيل
كان صديق الطفولة "تننباوم" صيدا ثمينا بحق بالنسبة لحزب الله بحكم موقعه المهم في القيادة الشمالية لجيش الاحتلال حيث كان يؤدي 150 يوما من الخدمة الاحتياطية سنويا
وكان لديه الكثير من الأسرار العسكرية المهمة فضلا عن خوضه قبل 5 أيام فقط من اختطافه
٨-أحد أكثر التمارين العسكرية حساسية وهو محاكاة افتراضية لحرب إسرائيلية شاملة مع حزب الله وسوريا.
تسبب اختطاف "تننباوم" في ارتباك كبير في العدو الصهيوني بسبب مخاوف من قيامه بكشف تفاصيل خطط الحرب الإسرائيلية المحتملة لحزب الله
لذا سعت تل أبيب لإعادته في أسرع وقت ممكن قبل أن ينهار
٩- تحت وطأة الاستجوابات
ولكن محاولاتها تلك انتظرت 3 أعوام كاملة قبل أن تحقق نجاحا بطعم الفشل على الأرجح في يناير عام 2004
حين تم الإفراج عن العقيد الإسرائيلي كجزء من صفقة تبادل سجناء مع حزب الله بوساطة ألمانية مقابل 435 سجينا احتجزتهم إسرائيل
وعودة جثث 3 جنود قتلوا خلال كمين على
١٠-طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية
مثلت هذه العملية نجاحا غير مسبوق لحزب الله ورعاته الرئيسين في طهران في حرب الاستخبارات المفتوحة ضد إسرائيل
تل أبيب تلقت الصاعقة منذ أيام قليلة مرة أخرى وبشكل أقوى بكثير:
لقد نجحت طهران هذه المرة في تجنيد وزير إسرائيلي دفعة واحدة في اختراق فضيحة
١١- لأجهزة الكيان الصهيوني الأمنية
🔘 العقل الإيراني المدبر
يعود تاريخ تأسيس جهاز الاستخبارات الإيراني لعام 1957 حين تعاونت الولايات المتحدة وإسرائيل مع شاه إيران "محمد رضا بهلوي" لإنشاء منظمة الأمن الوطني والاستخبارات الإيرانية المعروفة باسم "السافاك".
كان الهدف الرئيس للسافاك
١٢-في البداية هو حماية النظام من اختراقات الشيوعيين وخاصة حزب "توده" الشيوعي المعارض للشاه
ونتيجة لذلك تم منح الجهاز صلاحيات واسعة في مراقبة الصحفيين والأكاديميين والنقابات العمالية ما أكسبه سمعة وحشية بعد أن تحول لمنظمة غير خاضعة لأي قانون بشكل حرفي
في ذلك الوقت كان السافاك يوظف
١٣- قرابة 15 ألف وكيل بدوام كامل إضافة لآلاف المخبرين غير المتفرغين
كما أظهرت وثائق الجهاز التي تم الكشف عنها أعقاب ما عرف باسم "الثورة الإسلامية"
ومع ذلك كان النشاط الخارجي للسافاك محدودا بشكل كبير قبل أن يتم حله نهائيا أعقاب الثورة حيث أسست الحكومة الثورية الجديدة مجموعة من
١٤- الوكالات الجديدة أيضا على رأسها :
⁃الوكالة الوطنية الإيرانية للاستخبارات والأمن "سافاما" والتي تولت مهمة جمع المعلومات الاستخباراتية الخارجية.
⁃في حين تم تأسيس الحرس الثوري الإسلامي لحماية الثورة والتعامل مع التهديدات الداخلية قبل أن يشارك هو الآخر في العمليات الأجنبية
١٥- في وقت لاحق.
وفي أغسطس 1983 وافق البرلمان على تشكيل وزارة المخابرات والأمن الإيرانية ودمج جميع الأجهزة الاستخباراتية داخلها ليتم تأسيس الوزارة الجديدة بشكل فعلي في العام التالي مستفيدة من خبرات وكلاء السافاك السابقين في الحرب العراقية الإيرانية
حيث استخدمتهم طهران لجمع
١٦-المعلومات خلال الحرب
ولاحقا لاستهداف سلسلة المثقفين المعارضين الإيرانيين الذين انتقدوا نظام الجمهورية الإسلامية خلال الحرب فيما عرف إعلاميا باسم "متسلسلة القتل" حيث قامت المخابرات الإيرانية باغتيال أكثر من 80 من الكتاب والمترجمين والشعراء والنشطاء السياسيين الذين قتلوا من خلال
١٧- مجموعة متنوعة من الوسائل شملت حوادث السيارات والطعن وإطلاق النار وحتى الحقن بالبوتاسيوم.
خلال تلك الفترة ورغم نبرة التصعيد الخطابي ضدها لم تكن الجمهورية الإسلامية قد وجهت مواردها الاستخباراتية أو العسكرية ضد إسرائيل بشكل واضح بسبب انشغالها بالحرب مع العراق وتصفية خصومها
١٨-الداخليين
ولكن هذا كله كان على وشك التغير منتصف التسعينيات وبأشد الطرق فتكا ودموية حين تورطت وزارة الاستخبارات الإيرانية في التخطيط لعمليتي قصف سفارة الاحتلال وتفجير المركز اليهودي في العاصمة الأرجنتينية بيونس أيرس عامي 1992 و1994
ما أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 150 آخرين وذلك
١٩- في رد ضمني أيضا على تعليق الحكومة الأرجنتينية لعقد للتعاون النووي مع إيران
ظل استهداف الأصول والموارد والشخصيات الإسرائيلية والجاليات اليهودية في الخارج هو الطريقة المفضلة للاستخبارات الإيرانية وحلفاءها في الحرس الثوري وحزب الله لمواجهة إسرائيل على مدار قرابة عقدين
ولعل إحدى
٢٠-آخر تلك العمليات كانت استهداف سيارة دبلوماسية إسرائيلية في الهند في محاولة لاغتيال ممثل الجيش الإسرائيلي في نيودلهي مما أدى إلى إصابة زوجته
بالنسبة لحزب الله وإيران تعد البلاد مثل الأرجنتين والهند أهدافا جذابة للغاية لمواجهة تل أبيب فتأوي الأرجنتين على سبيل المثال جالية يهودية
٢١- تقدر بربع مليون شخص على الأقل ما يجعلها هدفا سهلا لإلحاق الضرر بإسرائيل بعيدا عن حدودها وأحزمتها الأمنية وبأقل التكاليف
أما بالنسبة للهند فإن تحالفها العسكري مع إسرائيل حولها لمسرح مناسب للعمليات الإيرانية فمنذ عام 1991 باعت إسرائيل الهند ما يقرب من 9 مليارات دولار من الأسلحة
٢٢- وأصبحت الهند أكبر سوق للسلاح الاسرائيلي
كما أطلقت الهند أقمار تجسس إسرائيلية للفضاء على متن صواريخ هندية كانت تهدف بالأساس للتجسس على برنامج إيران النووي.
وكانت إسرائيل هي من نجحت مرارا في تجنيد بعض الإيرانيين المنشقين للحصول على المعلومات
ولعل أبرزهم الجنرال "علي رضا أصغري"
٢٣- الذي لعب دورا بارزا في الشبكة التي تربط بين إيران وحزب الله وسوريا .. ويعتقد أن أصغري كان مصدر المعلومات الاستخباراتية التي استخدمتها إسرائيل في عملية "البستان" الشهيرة لقصف المفاعل النووي السوري في دير الزور في سبتمبر عام 2007
لم يكن هذا هو الاختراق الإسرائيلي الأوحد لإيران
٢٤-على كل حال
ففي 10 أبريل 2012 أعلنت وزارة الداخلية عن اكتشاف شبكة إسرائيلية في وسط إيران يزعم أنها تحاول جمع معلومات عن الأنشطة النووية الإيرانية
مشيرة لقدرتها على تفكيك شبكات التجسس التابعة لوكالة المخابرات المركزية والموساد فيما أسمته حرب الاستخبارات المفتوحة بين الفريقين
٢٥-ولكن اختراق المؤسسات الأمنية والسياسية الإسرائيلية ظل دوما حلما وهدفا مشروعا بالنسبة للإيرانيين
ويبدو أن طهران حققت نجاحات في ذلك بالفعل
🔘 في قلب الموساد
لطالما مثلت القضية المتعلقة بالسجين إكس(x) التي أثارت الكثير من الجدل في إسرائيل وخارجها إحدى أبرز الدلائل على تطور الأذرع
٢٦-الاستخباراتية الإيرانية
ففي شهر ديسمبر عام 2010 عثر على وكيل الموساد السابق "بن زايغر" مشنوقا في حمام زنزانته في سجن "أيالون" الحصين في الرملة الضاحية المحتلة الواقعة شمال شرق تل أبيب
كانت الزنزانة رقم 15 التي قتل فيها "بن زايغر" مقسمة لقسمين أحدهما يحتوي على سرير ومنطقة جلوس
٢٧- ومطبخ صغير
والآخر لغرفة استحمام صغيرة مع مرحاض
وهي مراقبة بثلاث كاميرات مراقبة ومخصصة للسجناء الأكثر خطورة حيث سبق أن سجن فيها "يغال عمير" قاتل رئيس الوزراء السابق اسحق رابين
وكان على الجميع أن ينتظروا لأكثر من عامين من أجل ظهور القليل من المعلومات حول مقتل أحد أكثر الجواسيس
٢٨- إثارة للجدل في التاريخ الإسرائيلي
· المفاجأة الصارخة
لم تكن هناك أي مؤشرات على هذه النهاية المثيرة للجدل بالنسبة لزايغر الذي نشأ في كنف أسرة يهودية محافظة جنوب شرق ملبورن وانضم لمنظمة الشباب الصهيوني اليساري "هاشوم هاتزايير" في مقتبل حياته قبل دراسته القانون في جامعة "موناش"
٢٩-بينما تداعبه أحلام الانتقال لإسرائيل
وهو الحلم الذي حققه بالفعل حين انتقل للإقامة في مستعمرة "غازيت" في الأرض المحتلة عام 1994 للمرة الأولى
ومع مطلع الألفية الجديدة قام الموساد الإسرائيلي بطرح إعلانات عامة للوظائف للمرة الأولى في تاريخه ووجد "بن زايغر" في ذلك فرصة سانحة لتحقيق
٣٠-حلمه
وعلى الجهة المقابلة ومن أعين الإسرائيليين كان الرجال من أمثال "زايغر" الذين يحملون جوازات سفر رفيعة المستوى ويمكنهم السفر دون إثارة الشكوك بمثابة كنز إستراتيجي
إضافة لذلك فإن القانون الأسترالي يسمح للمواطنين بتغيير أسمائهم عدة مرات والتقدم بطلب للحصول على جوازات سفر جديدة
٣١-وهي الميزة التي استخدمها الأسترالي الإسرائيلي لتبديل هويته ثلاث مرات على الأقل
اجتاز "زايغر" اختبارات الموساد بنجاح وانخرط في برنامج تدريبي مكثف لمدة عام على التخفي وتزوير الوثائق قبل أن يرسله الموساد لشركة تستخدمها الاستخبارات الإسرائيلية كواجهة لها في ميلانو الإيطالية عام
٣٢-2005 وكانت مهمته :
⁃"التسلل للشركات التي تتعامل مع إيران وسوريا"
وفر العمل للضابط الإسرائيلي غطاء مثاليا للاتصال مع الإيرانيين لكنه لم يظهر كفاءة مناسبة لهذا العمل ما دفع الموساد لإرساله لأوروبا الشرقية قبل أن يتم استدعاءه لتل أبيب عام 2007 ليعمل في وحدة "تسوميت" وهي الوحدة
٣٣- المسؤولة عن إدارة المصادر وتحليل المعلومات في الموساد
قبل أن يطلب الإذن للعودة لأستراليا لدراسة الماجستير والابتعاد عن هذا العالم بشكل غير مباشر.
في الأشهر اللاحقة كانت أنشطة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي في لبنان على وجه الخصوص تتعرض لانتكاسات غير مفهومة حيث اعتقلت السلطات
٣٤-اللبنانية أهم عميلين للموساد في البلاد وهما "زياد الحمصي" واسمه الكودي في الموساد هو "الهندي"
وكانت مهمته الرئيسة :
محاولة تزويد إسرائيل بمعلومات تمكنهم من اغتيال زعيم حزب الله "حسن نصر الله".
أما الثاني فهو "مصطفى علي عواضة" واسمه الرمزي "زوزي" وكان مكلفا.. بجمع المعلومات من
٣٥- حزب الله
بالنسبة للإسرائيليين كانت تلك أكبر نكسة استخباراتية
وقد جاءت المعلومات حول الثغرة من لبنان على الفور
وكيل الموساد كان متواجدا في ذلك الحين في أستراليا وعلى الفور وفي خلال 10 أيام اعتقلت المخابرات الإسرائيلية "زايغر" بعد أن طلب منه الموساد العودة للمقر لمناقشة التحذير
٣٦- الذي تم تلقيه من بيروت
لقد عرف الإسرائيليون الحقيقة أخيرا .. لقد كان زايغر جاسوسا إيرانيا رفيع المستوى.
لا يعرف أحد بالتحديد كيف تم تجنيد ضابط الموساد الإسرائيلي الذي أمد حزب الله وإيران بمعلومات حساسة من داخل دوائر الاستخبارات الإسرائيلية
لكن ما يعرفه الجميع أن إسرائيل حاولت
٣٧- التكتم بشدة على تفاصيل القضية خاصة بعد انتحار "زايغر" في محبسه الحصين أمام الكاميرات
الأمر الذي مثل لغز كبيرا رمزت إليه الصحافة الإسرائيلية لمدة طويلة باسم لغز "السجين إكس" قبل أن تكشف تحقيقات صحفية عن تفاصيل القضية المثيرة في وقت لاحق وتكشف معها التطور الاستخباراتي الإيراني
٣٨-لكن تل أبيب ستكتشف بعد قليل أن زايغر لم يكن قمة هرم التجسس الإيراني بأي حال
لا شك أن المسؤولين الإسرائيليين استدعوا للذهن حكاية السجين X عقب الانتكاسة الاستخباراتية التي ألحقتها بهم طهران
حيث لم يكن الموساد يتوقع في أبشع كوابيسه أن تنجح إيران بشكل مباشر في تجنيد وزير إسرائيلي
٣٩- سابق
ولكن يبدو أن المستحيل صار حقيقة واقعة ولا تزال إسرائيل تجهد لاستيعاب صدمتها إلى اليوم على الأرجح.
كان للطبيب الإسرائيلي بالفعل تاريخ غير عادي فهو مشرع سابق وخبير زراعي ووزير في الحكومة وسجين سبق الحكم عليه بتهمة تهريب 32 ألف قرص من مخدر "إكستاسي" في علب للحلوى مستخدما
٤٠- جواز سفر مزور
وأخيرا أضاف "غونين سيغيف" وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي في منتصف التسعينات سطرا جديدا في سجله الحافل حين أعلنت السلطات الإسرائيلية اتهامه بالتجسس لصالح إيران والعمل كوكيل للمخابرات الإيرانية
خلال التسعينيات
كان "سيغيف" وزيرا للطاقة في حكومة إسحاق رابين
٤١-التي يقودها حزب العمل وظل في منصبه لعدة أشهر بعد اغتيال رابين في الحكومة التي قادها "شمعون بيريز" حتى انتخابات عام 1996 التي جاءت بـ "بنيامين نتنياهو" لأول مرة للسلطة
وفي أعقاب ترك منصبه اتجه "سيغيف" لعالم الأعمال ولكنه أدين بتهمة الاحتيال قبل أن يتم اعتقاله بعد اتهامه بمحاولة
٤٢- تهريب مخدرات خطرة من هولندا لإسرائيل.
 تلقي "سيغيف" حكما بالسجن لمدة 5 سنوات فضلا عن غرامة قدرها 27500 دولار
إلا أنه تم الإفراج عنه مبكرا بسبب حسن سلوكه ليتوجه للعمل كطبيب في نيجيريا
حيث عمل في علاج موظفي السفارة الإسرائيلية وأعضاء الجالية اليهودية
ولكنه عانى من أزمة مالية
٤٣-شديدة
ووفقا للتحقيق الإسرائيلي جرى الاتصال بين "سيغيف" وبين 2 من عملاء الاستخبارات الإيرانية لأول مرة من خلال السفارة الإيرانية في نيجيريا عام 2012
حيث عرض عليه العمل كوكيل لصالح إيران مقابل مبلغ يكفي لحل أزماته
في بادئ الأمر قام “سيغيف" بتزويد موظفيه الإيرانيين بمعلومات حول :
٤٤-قطاع الطاقة الإسرائيلي -المواقع الأمنية في إسرائيل - الهياكل -هوية المسؤولين في المؤسسات الأمنية والسياسية هناك
لكن ابتعاده عن دائرة القرار منذ فترة طويلة جعل معلوماته على الأرجح قليلة الأهمية بشكل كبير
لذا سعى الإسرائيلي لربط موظفيه الجدد برجال أعمال إسرائيليين التقى بعضهم به
٤٥-في نيجيريا
وكان بعضهم على صلة مع أذرع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية
حيث قام بتقديم رجال الاستخبارات الإيرانيين إليهم على أنهم رجال أعمال ومستثمرين
في نهاية المطاف تم القبض على"سيغيف" عند محاولته الدخول لغينيا الإستوائية بطلب من السلطات الإسرائيلية
وتشعر المؤسسة السياسية والأمنية
٤٦-الإسرائيلية بالارتباك حول قدرة إيران على تجنيد وكلاء على هذا المستوى من الدراية حول طريقة عمل الأمور في إسرائيل وآلية صنع القرار والشبكة المعقدة للعلاقات السياسية والتجارية ودور ونفوذ مؤسسة الدفاع لجيش الاحتلال
حيث لا تسعى وكالات الاستخبارات الأجنبية إلى مجرد جمع المعلومات
٤٧-السرية ولكن أيضا لإنشاء شبكات وفهم آلية اتخاذ القرار وتوفير تفسيرات وخلفيات أكثر دقة للأحداث.
من المرجح أن قضية "سيغيف" على وجه الخصوص حملت الكثير من الأبعاد لدى وسائل الإعلام ومتخذي القرار في تل أبيب في حين ستظل الحرب الاستخباراتية المفتوحة بين إيران وإسرائيل مرشحة للاشتعال
٤٨- أكثر فأكثر
تثبت قضية الوزير "سيغيف" قدرة إيران على رد رفيع المستوى من خلال إثبات قدرتها على اختراق الطبقة السياسية والأمنية في إسرائيل.
الى اللقاء والحلقة الاخيرة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...