25 تغريدة 64 قراءة Jun 27, 2022
( طحن الطاحون )
( وليضربن بخمرهن على جيوبهن )
في هذه الكلمات المعدودات تتزاحم وجوه من الأدلة على تأكيد فرض الخمار وكل كلمة وحرف من هذه الآية الكريمة له أثر بالغ في تأكيد هذا الفرض ونبدأ ببيان الخمر
( معنى الخمار )
( لا يعرف استعمال الخمار في عصر التنزيل في لباس غير غطاء الرأس )
فمن ذلك
عن أم المؤمنين عائشة قالت ( فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي )
وهو دليل ظاهر على تغطية رأسها بهذا الخمار الذي يتدلى على عنقها فتحتاج إلى حسره عن عنقها ولو كان غطاء لما سوى الرأس لم يتصور =
فيه حسر عن العنق وعن نافع أنه قال ( رأيت صفية ابنة أبي عبيد تتوضأ وتنزع خمارها ثم تمسح برأسها وأنا يومئذ صغير )
وهذا ظاهر الدلالة على غطاء الرأس لأن مسح الرأس لم يحصل إلا بنزع الخمار الذي يغطيه
وفي حديث أم سلمة أنه كان يمسح على الخف والخمار أرادت بالخمار =
العمامة لأن الرجل يغطي بها رأسه كما أن المرأة تغطيه بخمارها وعن بلال أن رسول الله
( مسح على الخفين والخمار )
وهذا ظاهر في الدلالة على غطاء الرأس لأن المسح على ما يستر البدن لا ينوب عن مسح الرأس إنما ينوب عنه مسح غطاء الرأس وهو الخمار =
وعن عائشة قال رسول الله
( لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار )
وعن ميمون
( دخلت على أم الدرداء فرأيتها مختمرة بخمار صفيق قد ضربت على حاجبها قال وكان فيه قصر فوصلته بسير وما دخلت في ساعة صلاة إلا وجدتها مصلية )
وعن فاطمة بنت قيس ( أمرني رسول الله أن أكون عند ابن أم مكتوم =
فإنه مكفوف البصر لا يراني حين أخلع خماري )
عن محمد
أن عائشة نزلت على صفية أم طلحة الطلحات فرأت بنات لها يصلين بغير خمر قد حضن فقالت عائشة لا تصلين جارية منهن
إلا في خمار إن رسول الله دخل علي وكانت في حجري جارية فألقى علي حقوه فقال شقيه بين هذه وبين الفتاة التي في حجر أم سلمة
( تطور دلالة الخمار واستقرار استعماله في غطاء الرأس )
فمن ذلك عن عبد الرحمن قال ( تدخل المرأة يديها تخت خمارها فمسحت بناصيتها )
عن عطاء قال ( تدخل يدها تحت الخمار فتمسح مقدم رأسها )...إلخ من الشواهد من أراد أن يستزيد فليقرأ المرفقات =
وما أكثر استعمال الخمار على لسان الصحابة والتابعين بمعنى غطاء الرأس ولا داعي إلى التطويل في نقله وهو من جملة الشواهد على انتقال لفظ الخمار من أصل دلالته على الستر إلى هذا الستر المخصوص الذي تعارف عليه العرب في استعمال الخمار ومن أراد أن يستزيد فليقرأ المرفقات
( اتفقت جميع الشواهد اللغوية والمرويات الحديثية والتفسيرية على استعمال الخمار في غطاء الرأس )
المصباح المنير
( الخمار ثوب تغطي به المرأة رأسها )
فقه اللغة
( البخنق خرقة تلبسها المرأة فتغطي رأسها ثم الغفارة فوقها ودون الخمار ثم الخمار أكبر منها ) =
المعجم الموسوعي
( خمر جمع خمار للثوب التي تغطي به المرأة رأسها وصدرها )
كتاب العين
( هذه امرأة كلما تزوجت فارقت زوجها ثم أقامت على زوج وكانت علامة إبائها أنها لا تكشف عن رأسها فلما رضيت بالزوج الأخير ألقت عصاها أي خمارها ) =
المعجم المفصل
( من لباس النساء الخمار لباس يغطي الرأس البرقع لباس يغطي الوجه )
الإفصاح في فقه اللغة
( الخمار هو كل ما غطى الرأس البرقع ما تستر به وجهها ) =
بصائر ذوي التمييز
( الخمار بالكسر اسم لما يستر به وصار في التعارف اسماً لما تغطي به المرأة رأسها )
المفردات في غريب القرآن
( خمر أصل الخمر ستر الشيء ويقال لما يستر به خمار لكن الخمار صار في التعارف اسماً لما تغطي به المرأة رأسها وجمعه خمر ) =
المعجم الوسيط
( الخمار كل ما ستر ومنه خمار المرأة وهو ثوب تغطي به رأسها )
المغرب في ترتيب المعرب
( الخمرة ومنه الخمار وهو ما تغطي به المرأة رأسها ) =
المعجم المفصل
( الخمار ما تغطي به المرأة رأسها )
المدخل إلى تقويم اللسان
( ويقولون لما تغطي به المرأة رأسها من شقاق الحرير خمار الخمار كل ما خمرت به المرأة رأسها من ثوب حرير وكتان وغير ذلك ) =
المعجم الاشتقاقي
( والخمار ما تغطي به المرأة رأسها وجمعه خمر بضمتين )
تهذيب اللغة
( أصل الجلع الكشف يقال جلعت المرأة خمارها إذا كشفته عن رأسها )
( بيان معنى الجيوب في اللغة ومراد الشارع منه )
اتفق المفسرون على تفسير الجيب بأنه خرق الثوب الذي يحيط العنق
والجيب في لغة العرب يطلق على شيء في اللباس
القاموس المحيط
( وجيب القميص طوقه وجبت القميص أجيبه )
تاج العروس
( وجيب القميص ونحوه طوقه وجبت القميص قورت جيبه ) =
المعجم الوسيط
( جيب القميص ونحوه ما يدخل منه الرأس عند لبسه )
لسان العرب
( الجيب جيب القميص والدرع والجمع جيوب وجبت القميص قورت جيبه ) =
المحكم والمحيط الأعظم
( الجيب جيب القميص والدرع والجمع جيوب وجبت القميص قورت جيبه )
المصباح المنير
( جيب القميص ما ينفتح على النحر والجمع جيوب )
( وبهذا يظهر أن الجيب هو الشق المستدير في القميص الذي تخرج منه عنق الملابس )
( الضرب بالخمر أبلغ من لبسها )
لأن الأصل في الضرب أنه ايقاع شيء على شيء والضرب يفيد القوة في قصد الفاعل ويتضمن الأمر بتمكين الثياب
فتح القدير
( في لفظ الضرب مبالغة في الإلقاء الذي هو الإلصاق ) =
نظم الدرر
( وليضربن من الضرب وهو وضع الشيء بسرعة وتحامل )
ولا يصح في العربية أن يكون الأمر بلبس الخمر مطابقاً للأمر بضربها على الجيوب فالمرأة إذا كانت مكشوفة الرأس أمرت بلبس الخمار لا بضربه على الصدر فثبت أن أمرها بضرب خمارها على نحرها يدل على أنها مختمرة الرأس لكنها أمرت =
بتطويله حتى يغطي أمراً زائداً ونوضح ذلك بالصورة التي تمسكت بها النساء في كل بلاد المغرب العربي باللباس المتوارث
وفي هذا اللباس تغطي المرأة رأسها بخمار طويل يرتخي على نصف جسدها وتشد بيدها على طرف خمارها الذي يتدلى من رأسها على نحرها
( حرف الباء في قوله بخمرهن ) =
فقولنا وليضربن خمرهن على الجيوب لا يساوي في الدلالة قولنا وليضربن بخمرهن على الجيوب والفرق بينهما أن ضرب الخمر يتقضي استعمال الخمار كله في الفعل أما الضرب على الجيوب فيقتضي استعمال قدر منه
نظم الدرر
( ولما كان المقصود من هذا الضرب بعض الخمار وهو ما لاصق الجيب منه عداه بالباء ) =
ونوضح ذلك بصورة أخرى لنساء من المغرب العربي
نظم الدرر
( جمع جيب وهو خرق الثوب الذي يحيط بالعنق فالمعنى حينئذ يهوين بها إلى ما تحت العنق ويسبلنها من جميع الجوانب ويطولنها ستراً للشعر والصدر وغيرهما )
التحرير والتنوير
( والضرب تمكين الوضع والمعنى ليشددن وضع الخمر على الجيوب أي =
بحيث لا يظهر شيء من بشرة الجيد
والباء لتأكيد اللصوق مبالغة في إحكام وضع الخمار على الجيب زيادة على المبالغة المستفادة من فعل يضربن
والجيوب جمع جيب وهو طوق القميص مما يلي الرقبة والمعنى وليضعن خمرهن على جيوب الأقمصة بحيث لا يبقى بين منتهى الخمار ومبدأ الجيب ما يظهر منه الجيد )

جاري تحميل الاقتراحات...