5 تغريدة 2 قراءة Dec 26, 2022
الحمد لله وبعد:
أقول -وبدون مبالغة- أني لم أقرأ خلال عامَين من اليوم كتابًا أعظمَ من هذا، ولا أفضل مسلكًا، ولا أهمّ وأذكى منهجيًّا، ولا أفطنَ بمواضع الإشكال، وأزعم أن كاتبه ناقش سؤال القَدَر بمنهجية لم يُسبَق إليها، فعلى صِغَر حجم هذا البحث فإنه عظيم الفائدة
ليس فقط في موضوعه الذي حدده له الكاتب، وإنما في قابلية توظيفهم في فهم التحولات في وضع الدين وحالات التدين، وعبره يمكن إعادة استشكال الفهم المنتشر لحالة العلمنة والتدين في السياق العربي.
شهادتي في مولانا رضا زيدان مجروحة، فهو من ضمن ثلاثة لا أسمح لنفسي بتفويت شيء مما يكتبونه دون
أن أجتهد في الوصول إليه وقراءته بعناية، وأحسَب أن مشروعه الموزّع في البحوث الجليلة التي أنتجها من أهم المشاريع الفكرية/العقدية/الفلسفية الموجودة الآن، من ناحية كل من تأسيسه الفلسفي القوي، وشدة اتصاله بالممارسة العلمية لأئمة السلف من الصحابة والتابعين.
يجدر بالمهتمين بمباحث العقيدة والتوحيد، والمهتمين بعلم اجتماع وأنثروبولوجيا الأديان، بل أعتقد كل من له اهتمام شرعي وفكري أن يقرأه، إذ أنّ من خصائص منهج الأستاذ رضا هو أنّه متعدد التخصصات ومتجاوز للقسمات العلمية المبنية على أساس فلسفي إشكاليّ،
يحجب إمكانية فهم المسائل على وجهها الصحيح.
اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.

جاري تحميل الاقتراحات...