الدراسات الدينية R.S
الدراسات الدينية R.S

@ayedh_RS

6 تغريدة 1 قراءة Apr 24, 2023
وقد ورد في صحيحي البخاري ومسلم، ما يرتقي بذوق وأخلاق وسلوك الرجل تجاه زوجته، فليس كون الشيء حقًا له فهذا يعني أن يمارسه في أي ظرف، وكيف تكون حاجته التي يستمتع فيها عند من أهلتها وضربها، ولهذا نهي الرجل عن ذلك، ليدرك حجم التناقض الذي مارسه ويريد أن يمارسه، وأنه يخالف أخلاق المؤمن.
ولا أعرف دينًا ولا نحلة ولا مذهبًا وضعيًا غربيًا أو شرقيًا، ألزم الرجل بآداب جليلة وبحقوق عظيمة تجاه المرأة مثل الإسلام، شرعها ابتداء وليس بعد مطالبات وتسويات نسوية أو ذكورية، فلا يوجد في الدنيا من ألزم الرجل بآداب وحقوق: الأم، والأخت، والزوجة، والبنت، وسائر النساء.
وجعل معيار الأخذ مما آتاه الله للمرأة هو ما جاء بطيب نفسها، وليس بظلمها وإكراهها وابتزازها ولي زراعها.
فهذا الأصل والأساس في علاقة الرجل وللمرأة في الإسلام: طيب النفس، والسكن الروحي، والمودة والحب، والرحمة والشفقة.
وليس الصراع والتنافس والعداوة والحرب المفتوحة المرضية السقيمة!
وقال النبي صلى الله عليهِ وآله وسلم: "لقَد طافَ بآلِ محمَّدٍ نِساءٌ كثيرٌ يَشكونَ أزواجَهُنَّ، ليسَ أولئِكَ بخيارِكُم".
فدا على إن خيرية الرجل ونبله وكرمه تعرف بخيره وكرمه ونبله مع أهله. ولهذا قال صلى الله عليهِ وآله وسلم: "خَيْرُكم خَيْرُكم لأهلِه، وأنا خَيْرُكم لأهلي".
أخيرًا، يجب أن ندرك أن الخيرية والنبل وحسن الأخلاق علاقة تبادلية، وأسس الصراع الذي تجذر في المجتمعات بين الرجل والمرأة، إنما جاء من المحاصصة والمشاحة، ومن إهمال القيام بالوجبات المطلوبة من الشخص ورعايتها، والانشغال بالوجبات المطلوبة من الطرف الآخر، والمماحكات حولها والصراع عليها!
إن الحياة الأسرية إنما تقوم على العلاقة التكاملية، وجود الأنانية والأثرة في طرف واحد قد يكون بمثابة (حجر الدومينو)، الذي سيقضي على البناء كله. إن العائلة الصحية لا تقوم على المواد القانونية وإنما على الإيمان وحسن الخلق والمبادر بطيبة النفس وحسن النوايا والتضحيات.
والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...