دِيـ ـبَاجَةٌ | صَلّوا عَليه ﷺ
دِيـ ـبَاجَةٌ | صَلّوا عَليه ﷺ

@eslx54

10 تغريدة 68 قراءة Jun 25, 2022
سلسلة || قصّة وفاة شيخ الإسلام ابن تيميّة -رحمه الله- 💔
يقول الإمام ابن رجب: "مرض الشيخ في القلعة بضعة وعشرين يومًا، ولم يعلم أكثر الناس بمرضه، ولم يفجأهم إلا موته، وكانت وفاته في سحر ليلة الإثنين عشري ذي القعدة، سنة (728)، ذكره مؤذن القلعة على منارة الجامع،
وتكلم به الحرس على الأبرجة، فتسامع الناس بذلك، وبعضهم أعلم به في منامه، وأصبح الناس، واجتمعوا حول القلعة حتى أهل الغوطة والمرج، ولم يطبخ أهل الأسواق شيئا، ولا فتحوا كثيرا من الدكاكين التي من شأنها أن تفتح أول النهار.
وفتح باب القلعة، واجتمع خلـق كثيـر مـن أصحابه، يبكون ويثنون، وأخبر أخوه: أنه منذ دخل القلعة ختم ثمانين ختمة، وانتهى إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ المُتَّقينَ في جَنّاتٍ وَنَهَرٍ ۝ في مَقعَدِ صِدقٍ عِندَ مَليكٍ مُقتَدِرٍ﴾.
صلى عليه الزاهد القدوة محمد بن تمام، وأخرج إلى جامع دمشق، وكـان الجمع أعظم من جمع الجمع، ثم ساروا به، والناس في بكاء وثناء وتهليل وتأسف، والنساء فوق الأسطحة، وكان يوما مشهودا، لـم يعـهـد بدمشق مثله، ولـم يتخلـف مـن أهـل البـلـد وحواضـره إلا الضعفاء والمخدرات،
وصـرخ صارخ: هكذا تكـون جنائز أهـل السنة. فبكى النـاس بـكـاء كـثيـرا عـنـد ذلك. واشتد الزحام، وألقى الناس على نعشه مناديلهم وعمائمهم، وصـار النعش على الرؤوس، يتقـدم تـارة ويتأخر أخـرى، وخرج النـاس مـن أبـواب المدينة كلها، ودفـن وقـت العصر،
وحُـزر الرجـال بـستين ألفا إلى مائة ألف وأكثر، والنساء بخمسة عشر ألفا. وظهـر بـذلك قول الإمام أحمد: «بيننا وبين أهـل البدع يوم الجنائز»، وختم له ختمات كثيرة بالصالحية والمدينة، وتردد الناس إلى زيارة قبره أياما كثيرة، ليلا ونهارا،
رئيـت لـه منامات كثيرة صالحة، ورثاه خـلـق من العلماء والشعراء بقصائد كثيـرة مـن بـلـدان شتى، وأقطـار متباعدة، وتأسف المسلمون لفقده،
وصلي عليه صلاة الغائب في غالـب بـلاد الإسلام القريبة والبعيدة، حتى في اليمن والصين. وأخبر المسافرون: أنـه نـودي بأقصى الصين للصلاة عليه يوم الجمعة «الصلاة على ترجمان القرآن» ".

جاري تحميل الاقتراحات...