على غرار ساندهيرست البريطانية، السعودية تعمل على إنشاء "ساندو" وهي جامعة عسكرية سعودية مستقلة تماماً ومعتمدة دولياً، باسم جامعة الدفاع الوطني (SANDU)، وذلك تماشيًا مع رؤيتها الطموحة 2030 الهادفة لتوطين الإنفاق العسكري وإنشاء أكاديميات عسكرية عالمية رائدة.
agsiw.org
agsiw.org
في الحادي عشر من أبريل الماضي رعى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع حفل تخريج الدفعة (80) من طلبة كلية الملك عبدالعزيز الحربية، تأتي هذه الدفعات المتخرجة حديثًا وفق نظم دراسية جديدة كليًا تهدف إلى جعل هذه الكليات وجهات عالمية.
بدأت السعودية تبلور رؤية جديدة عام 2017، حين عقدت اتفاق تعاون مع مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية (NESA) التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، يقضي بالمساعدة في بناء استراتيجيات جديدة لتعزيز المؤسسات العسكرية السعودية، وتوطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري.
في يناير 2020 استكملت الرياض تعاونها مع (NESA)، حين وقعت مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير المؤسسات العسكرية المهنية السعودية، بما في ذلك البنية التحتية والمناهج الدراسية في الكليات الحربية والجامعات العسكرية، وهي خطوة مثلت نقلة عملية ونوعية لما سوف تعنيه الأكاديميات العسكرية السعودية.
تسعى السعودية لإنشاء جامعة عسكرية سعودية مستقلة تمامًا ومعتمدة دوليًا، ينضوي تحتها على الأقل أربع مؤسسات رئيسة هي كلية القيادة والأركان المشتركة، وكلية الحرب، ومعهد البحوث، ومركز تنمية القادة، وقد وافقت (NESA) على القيام بدور استشاري فعال يوفر كل الاحتياجات الفنية.
في الثامن من فبراير من العام الماضي اجتمع موظفون في (NESA) مع قادة في كلية القيادة والأركان السعودية، وذلك من أجل تزويد وزارة الدفاع السعودية بخطة شاملة وتفصيلية بشأن إنشاء جامعة الدفاع الوطني أو (SANDU)، لتكون بذلك أول جامعة عسكرية سعودية مستقلة تماماً ومعتمدة دولياً.
وفي مايو من نفس العام التقى صاحب السمو الملكي خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع بمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، والذي أعاد تأكيد التزام بايدن "بمساعدة المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أراضيها"، بما يشمله ذلك من مشروع الجامعة العسكرية المنتظرة.
بالنظر للتوترات الأخيرة بين بايدن والقيادة السعودية، فإن هذه الجامعة وحلم الخروج بها إلى أرض الواقع تنتظر تلك الزيارة المرتقبة لبايدن إلى المملكة المحدد لها 15 و 16 من شهر يوليو، والتي من المتوقع أن تعطي الدافعية اللازمة للمضي قدمًا في تجسيد هذا التعاون ومباشرة تنفيذه.
إن الفائدة المرجوة من مشروع NESA-SANDU بالنسبة للسعودية ستكون كبيرة، حيث سيمنح هذا المشروع المؤسسات العسكرية السعودية فرصة الحصول على الاعتماد الدولي، وبالتالي سيزيد من مكانة تلك المؤسسات دوليًا، وسيسهل تطوير صناعة الدفاع المحلية، بما يتماشى مع رؤية 2030.
ليست الولايات المتحدة الأمريكية هي الوجهة الوحيدة للسعودية لتطوير الكليات العسكرية ومناهجها ونظمها، بل استعانت كذلك بالخبرات الطويلة للأكاديميات العسكرية البريطانية ذات التاريخ والعراقة، مثل ساندهيرست العسكرية الملكية.
تستهدف نظم الدراسة الجديدة ما هو أبعد من المعدات والمهارات التكتيكية في الدفاع العسكري، حيث تعطي أولوية كبيرة لتنمية الموارد البشرية، ورفع الكفاءات الفردية من حيث المهارات القتالية والقدرة على اتخاذ قرارات مصيرية صائبة أثناء المعارك،عبر التحليل النقدي للأوضاع.
في عام 2015 أجريت دراسة إحصائية ربطت بين الفاعلية العسكرية الميدانية والتعليم العسكري، عبر مؤشرين واضحين هو ربط عدد الأكاديميات العسكرية في بلد ما وكذا عدد الدوريات أو الدراسات العسكرية بعدد القتلى أو الخسائر السنوية في معركة تقليدية مع دولة أخرى.
جاري تحميل الاقتراحات...