د. خليل الحدري
د. خليل الحدري

@Khalil_alhadri

61 تغريدة 818 قراءة Jun 25, 2022
(١)
بما أننا مقبولون على #إجازة_صيفية تكثر فيها #الزواجات ، فسأقدم لكم عددا من التغريدات حول هذا المشروع العظيم ( مشروع الزواج ) .. عل الله أن ينفع به العرسان الجدد، بل والقدامى ، وهي خلاصة بحث علمي كتبته وتقدمت به للجامعة ذات يوم ..
(٢)
في تربيتنا الإسلامية العالمية (العلم يسبق العمل) ليكون العمل مبنيا على أصول علميةموافقة لاحتياج الفرد والمجتمع.
ولذا يؤهل الطبيب لسنوات قبل ممارسة التشخيص والعمليات وصرف الدواء ، ويؤهل المعلم للتدريس بالإعداد التربوي أو الدبلوم، والمتزوج الجديد يحتاج للتأهيل قبل تكوين الأسرة.
(٣)
وأول هذا التأهيل فقه المتزوجَين ( الشاب والشابة ) لقضايا الزواج وكيف تبنى العائلة.
إن على الشاب والشابة أن يعلما أن أعظم مشروع يبنيانه في حياتهما هو الزواج.
وعليه تأملوا فيمن يريد بناء منزل ماذا يفعل؟ يبحث عن الأرض الطيبة ثم عن المكتب الهندسي المتميز ثم عن المقاول المتميز
(٤)
ثم يبدأ في سؤال الناس عن كل ما يتعلق بالبناء خطوة خطوة ليضمن السير في خطوات هندسية صحيحة سعيا إلى بناء مريح مبهج .
ما يقال عن منزل الحديد والإسمنت يقال عن بيت الزوجية ، وخطواته الهندسية التي أسسلها لنا ديننا ، لضمان عائلة مريحة مبهجة .
(٥)
اسمعوني يا كرام ، قد يقوم الزواج بشروطه الشرعية المعتبرة : القبول والإيجاب والمهر والولي والشاهدين ، ولكنه قد يسقط قبل أن يتم العام؛ بل الشهر؛ بل ربما الأسبوع ، وقد سمعنا عن زيجات سقطت ليلة الزفاف ، وانهار بنيان العائلة ليلة الفرح .
(٦)
أتدرون ما السبب؟ السبب : حين فرغ الزواج من أركانه التربوية ، فما أركانه التربوية ؟.
أركانه التربوية المبنية على أصول هندسية ربانية أربعة :
أ- معرفة الزوجين مقاصد الزواج في الإسلام.
ب- حسن اختيار الزوجين لبعضهما.
ج- حسن العشرة بين الزوحين.
د- حسن تربية الأولاد.
(٧)
وسأبدأ في عرض الركن الأول ( معرفة الزوجين مقاصد الزواج في الإسلام ).
بالمناسبة ، سألت المئات من المتزوجين والمتزوجات في دراسة استطلاعية عن مقاصدهم من الزواج ، فكان جواب أمثلهم طريقة من ذكر ثلاثة مقاصد ، وضيع البقية ! أتدرون كم ضيع ؟ ضيع اثني عشر مقصدا في أعظم مشروع في الحياة.
(٨)
مقاصد الزواج ( خمسة عشر مقصدا ) لم يعرف منها ( أمثلهم طريقةََ ) إلا ثلاثة : ١- السكن والراحة ٢- تلبية الغريزة ٣- طلب الأولاد.
الأمر الذي دعا إلى التنبيه على هذه المقاصد الخمسة عشر؛ لما لها من الأثر العظيم في تأسيس البنيان العائلي ، وتماسك أفراده .
(٩)
المقصد الأول : عبودية مطلقة لله رب العالمين ، فالمتزوجان يعبدان الله بهذا المشروع ، لأن الله أمر بالزواج كما أمر ببقية العبادات، ومن أطاع الله بحق ؛ فقد عبده وتقرب إليه ، ومن عبد الله وتقرب إليه بزواجه؛ فقد فُتح له باب الخير على مصراعيه.
قال تعالى :" وأنكِحوا الأيامى منكم"
(١٠)
وقال نبينا العظيم :" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ..." والباءة هي القدرة الجسدية ، وقال بعض أهل العلم والمالية ، لكن الجسدية في المقام الأول.
ومن علم أنه يعبد الله بزواجه لزمه أن يجنب زواجه كل مأثم لا يرضى به عليه خالقه الذي توجه له بالعبادة عبر هذا المشروع.
(١١)
المقصد الثاني : اتباع سنة الأنبياء والمرسلين ، فالأنبياء جميعا تزوجوا ، وكان لهم أزواج وذرية ، قال تعالى عن هذه الحقيقة :" ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " فالمتزوجان يعقدان العزم على أنهما - بهذا المشروع - في ركاب الأنبياء ، ومن اعتقد هذه النية وُفق وسُدد.
(١٢)
المقصد الثالث : بقاء النوع البشري ، لأن الإسلام يسعى في صالح البشرية ، وبقاؤها من صالحها لتعمر الأرض وتستمتع بخيراتها في صحة وأمان .. ولن تجد البشرية الصحة والأمان لتبقى إلا بالزواج ، ولو فكرت أن تتناسل بغيره - من خلال الخروج عن الفطرية السوية - هلكت وأهلكت .
(١٣)
المقصد الرابع : السكن والراحة ، فإن البيوت إذا بنيت على أصول علمية صحيحة وفق منهج الإسلام سعدت وأسعدت ، قال تعالى :" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ..."ولن يقول ربنا قولا لا وجود له ، ومن لم يجد السكن فليفتش عن خطواته ومدى قربها أو بدعها عن الهدي الإلهي.
(١٤)
وقفة ثم نكمل المقاصد ، تأملوا الآية الكريمة :" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون "
- المرأة آية من آيات الله في الأرض جعلها سبحانه من الآيات الدالة على عظيمته ، ونحن نعظم من عظم الله وجعلها من دلائل قدرته.
(١٥)
- المرأة خلق الله ، والخالق أعلم بالمخلوق ، كما أن الصناع أعلم بالمصنوع ، لذا كان على المرأة أن تسير نفسها في ضوء مراد خالقها لتسعد ، وإلا شقيت وأشقت ، وتعبت وأتعبت ، وقد وعد الله أن من سار في ضوء شرعه سعد في الدنيا والآخرة.
(١٦)
- المرأة عطية الله للرجل ، وهديته للزوج ( خلق لكم ) وعطية الله - عند الزوج المسلم - مقدرة معززة محشومة ، تخيلوا ، لو أن ملكا من ملوك الدنيا أهدى أحدنا هدية ، كيف ستكون منزلتها في نفسه ، وكيف ستكون محافظته عليها ، فكيف بهدية ملك الملوك !.
(١٧)
- المرأة خلقت من نفس الرجل فليست بغريبة عنه ( من أنفسكم ) وكلاهما آدمي مكرم ، وحين خلق الله أبانا آدم في الجنة ، لم يخلق له مؤانسا من أب أو أخ أو صديق ، إنما خلق له امرأة وجعلها زوجة ليسكن إليها.
والشذاذ اليوم يريدون تغيير هذه المعادلة فيكون الزواج بين رجلين أو امرأتين.
(١٨)
في الظاهرة الكونية طرفان : ( + و - ) وفي الظاهرة الاجتماعية طرفان : ( رجل وامرأة ) ما رأيكم لو قلبنا المعادلة الكونية ، فجعلناها : ( + و + أو - و - ) هل تستقيم الحياة ؟! قولوا مثل ذلك في الظاهرة الاجتماعية لو بدلناها إلى ( رجل + رجل أو امرأة + امرأة ) لفسدت الحياة .
(١٩)
في عرف العقلاء هناك أعمال تعجز المرأة. عن القيام بها مهما كانت قدراتها ، وهناك أعمال يعجز الرجل عن القيام بها مهما كانت قدراته ، فما الحل إذن؟ الحل : في التكامل بين الطرفين ، لا في الصراع الذي يؤججه شرار الخلق لهدم الأسرة ، وتعطيل نواميس الحياة .
ايس رايكم أريح ، وبعدين أكمل لأني تعبت .. انتظروني .
(٢٠)
- المرأة في ثقافتنا الإسلامية موطن السكن ، ومتعة الحياة ، وميدان السعادة ، ومحط البركة ، وقسيمة الحياة ، وعز الدنيا والآخرة ، وهي المحببة للنفس ، وعلى قدر ما تُعطَى تُعطِي.
ولا يصح أن يحمل الإسلام تقصير أهله في التعامل مع النساء ، فالميزان ميزان الشرع المطهر ، ليس إلا.
(٢١)
عودة على المقاصد ..
المقصد الخامس : تلبية الغريزة الجنسية ، والجنس في ثقافتنا الإسلامية فطرة ودين وعبادة ، وأمر محمود ، ليس عيبا ، ولا قبحا ، وقد جاء التشريع في قضايا الجنس في القرآن والسنة واضحا جليا ، بيد أنه جاء بأرقى ما يكون الحديث ، وأجمل ما يكون التوجيه ، ومن ذلك :
(٢٢)
الحديث عن قضيايا البلوغ والطهارة والجنابة وإتيان النساء في رمضان وعند الحيض وتحرشات امرأة العزيز بنبي الله يوس ومعالجة انحرافات قوم لوط الخ ... تأملوا المفردات :
" فأتوا حرثكم" ولا تقربوهن " فأتوهن " من قبل أن يتماسا " تراود " راودته ، رادوتني " أتأتون " لتأتون " الخ ...
(٢٣)
الجنس عبادة وطاعة وأجر وخير وفطرة " أيأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر ... ".
وما أصبح الجنس عيبا وقبحا إلا حين انحرف عن مساره ، فهتكت به الأعراض ، وأبيح به الشذوذ ، وانتشرت به الأمراض ، وضاعت به الأنساب ، وهتكت به المحارم .
(٢٤)
وما دام أن الله خلق في النفس البشرية غرائزها فلا بد من تهذيبها وإشباعها لا كبتها وحرمانها .. خلق الله الجوع وأشبعه بالطعام ، وخلق التعبد وأشبعه بالدين ، وخلق التملك وأشبعه بكل كسب حلال ، وخلق الجنس وأشبعه بالزواج الصحيح النظيف ، كل ذلك حفاظا على الفرد والمجتمع.
(٢٥)
المقصد السادس : طلب الأولاد ، لكن شريطة أن يكونوا صالحين وتكون الذرية طيبة " وزكريا إذ نادى ربه رب هب لي من لدنك ذرية طيبة ..." وفي الحديث " أو ولد صالح يدعو له " ولن تكون الذرية طيبة والولد صالحا ما لم يفتح الأبوان على الأولاد أبواب الخير ويوصدون دونهم أبواب الشر .
(٢٦)
المقصد السابع : إشباع غريزة الحب ، والحب غريزة في النفس البشرية ، ولا بد لها من إشباع ، والإشباع يكمن في ميل قلب الرجل إلى امرأة وميل قلب المرأة إلى رجل ، فجعل الخالق هذا الميل مشبعا بالزواج ، ومن تعفف قبل الزواج أغناه الله بحب زوجته ، وهو وعد الله " وجعل بينكم مودة ورحمة".
(٢٧)
وما أجمل أن تجتمع المودة والرحمة في البيت المسلم ، والمودة لها وسائلها المادية والمعنوية وكذلك الرحمة.
بالمناسبة قال لي أحدهم : ما أقدر أقول لها : يا حبيبتي يا عمري يا عيوني ، قلت : قل لها : يا تاج راسي ، يا محزمي ، أنشهد انك بنت رجال، لولا الله ثم أنتِ ، شورك علي كان رائعا
(٢٨)
ليس شرطا أن تكون وسائل المودة والرحمة كلمات معروفة مقولبة ، لا لا ، ابتكر من الطرائق ما يعبر عن الحب ، حتى قبلة الجبين تؤدي الغرض بل وقبلة اليد .
الدعاء لها وسيلة (الله يملا بدنك عافية) (جعلني ما أعدمك) (روحي يا شيخة الله يسعدك).
الحب هبة من الله لكنه يبتغي أسبابا تبذلانها.
(٢٩)
وما يقوله الزوج تقوله الزوجة سواء بسواء ، قد يثقل عليها الشيطان أن تقول له حبيبي قلبي عمري عيوني ، فإن عجزت فلا أقل من العبارات والمواقف التي تعبر عن المودة والرحمة ، كنيته دلالة حب ، الدعاء له دلالة ، ذكر مواقفه عند أهلها دلالة ، حسن استقباله دلالة. أترك لكم ابتكار الوسائل
(٣٠)
ما رأيكم فيمن يطرح الحب قبل الزواج ؟ أنا أرى أن العشاق على قسمين : قسم تعلق قلبه بها أو العكس ، واستسهلوا ذلك ( وفتحوا الأمر بحري ) كما يقولون ، فسمحوا له بمقابلتها والخروج بها ، والسفر معها ، يقضي معها الساعات على وسائل التواصل ، وهذا خلل وقلة عقل وانهيار مروءة.
(٣١)
وقسم تعلق قلبه بها لأنه رآها في موطن ما ، أو رأته ، أو سمع حديثها أو سمعته ، أو أعجب بذكرها الحسن وجمالها وشخصيتها ، أو خطبته لنفسها أو خطبها ، فوقعت في قلبه أو العكس وهنا وقع الحب العفيف الشريف ( وأنا هنا أفسر ولا أبرر ) ومثل هذا يقع ، فما الحل ؟ الحل في الزواج
(٣٢)
وقد حسَّن بعض أهل العلم حديث " لم يُرَ للمتحابين مثل الزواج " فإذا وقع ميل القلب من أحدهما للآخر ، وجب العجلة في الزواج ، لاستثمار هذه العواطف الهائجة في الحلال ، وهو ما يحقق المودة والرحمة ، ويصرف وساوس الشيطان ، ويفتح أبواب العلاقات الحميمية الصحيحة.
(٣٣)
هناك شبهة يرددها بعضهم ، مفادها : كيف أتزوجها وأنا لا أعرفها ، أجل كيف تريد معرفتها ؟ اشرح لنا طال عمرك ، نخليكم تسافرون شهر علشان تتعارفون أكثر ! نخليكم بالساعات تسولفون على السناب وتتبادلون المواقف.. طيب وإذا ما ناسبتك نشوف لك وحدة ثانية ، لمدة شهر ، وثالثة ورابعة 😮😮😮
(٣٤)
عند الرؤية الشرعية من حقك أن ترى منها ما يدعوك إلى نكاحها ، بل ومن حقك أن تتحدث إليها وتتحدث إليك بالقدر الذي يصنع لك المؤشرات التي ترغبها في شريكة حياتك.
وهنا أنصح البيوت لا تجملوا البنت بالأصباغ لتبدوا مخلوقا آخر ثم إذا ذهبت أصباغها بانت على حقيقتها.. لا التجمل المقبول.
(٣٥) وبعض أهل العلم يرى أن النظرة غير المباشرة هي التي تعطي الصورة الحقيقية للمخطوبة ، يعني يترصدها في مكان فينظر إليها وهي لا تعلم نظر الخاطب ، لا نظر المتلصص ، فإن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ويمكن لها أو له أن يتابع حسابات صاحبه على وسائل التواصل فهي إحدى المؤشرات
(٣٥)
وعلى هذا أوصي الشباب والشابات بالتعقل وبعد النظر فيما يطرحون على وسائل التواصل ، فإنها عند بعضهم مقياس للقبول أو النفور ، الكلمات ، الصور ، المقاطع ، كلها مؤشرات على الشخصية ، ودلالات على خفة العقل أو رزانته ، وهي رسالة عن حسن تربية البيت وصيانة أفراده .
(٣٦)
المقصد الثامن : غض البصر ، فالزواج يعين المتزوجين على غض البصر.
لقد جعل الله لك مصرفا حلالا تقضي فيه نهمتك من النظر ، وتذكر أن ما عند تلك من السمات هو ما عند زوجتك أو العكس .. وتذكر أن بعضهم لو كانت بين يديه ملكة جمال وهو غير سوي في إيمانه لابتغى غيرها ، فخذها من أول الطريق.
(٣٦)
المقصد الثامن : حفظ الفرج ، وما يقال عن حفظ النظر ؛ يقال عن حفظ الفرج ، لأن أحدهما سبب في الآخر ، فحفظ الفرج يتحقق بالزواج لأن الزواج يحقق ذلك المطلب، هذا من جهة ومن جهة أخرى إذا تذكر المتزوج أنه إن وقع - بعد زواجه في الحرام - فإن عقوبته الرجم بالحجارة حتى الموت؛ ما لم يتب.
(٣٧)
عجيب حال متزوج - سواء كانت زوجته معه أو ميتة أو مطلقة - أن يقتحم الحرام وقد جرب الحلال ، إن عقوبته الموت ، تخيلوا أنه يمشي على الأرض محكوم عليه بالإعدام وبتلك الصورة ( الرجم ) التي تدل في شدتها على بشاعة الفعل الذي ارتكبه .. لكنه إن تاب تاب الله عليه وأحبه ورضي عنه.
(٣٨)
المقصد التاسع : إدخال السرور على النبى صلى الله عليه وسلم ، عجيب! زواجك اليوم يسعد نبيك وحبيك محمد ، الجواب : نعم ، لأنك بالزواج ترزق الذرية ، وذريتك يكثرون سواد أمته يوم القيامة فيباهي بهم الأمم وفي الحديث " تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ".
(٣٩)
تأملوا فديتكم ، كيف جمع الحديث بين صفتين عظيمتين : (الولود ، الودود) لِمَ لمْ يقل تزوجوا الذكية الشجاعة ، الكريمة الحكيمة، لماذا الولود الودود!.
الود يعني الحب فإذا حل الحب في البيت حصلت الخلفة وجاء الإنجاب، اسألوا أطباء الصحة النفسية عن البيت إذ ملئ حبا كيف تفتح بركاته!.
(٤٠)
وعلى العكس من ذلك ، إذا حل الكره بين الزوجين ، وغابت معالم المودة والرحمة وانتشر الشقاق ، وتصاعد الخلاف ، حصل من وراء ذلك القلق والاضطراب ، ولذلك أثره على نفسية الزوجين ، فيتعكر المزاج ، وتضطرب الشخصية ، ويتوارد الهم والغم على القلب ، ولذلك أثره على الإنتاج .
وللحديث بقية لا تروحون بعيد ..
حصل تكرار في الترقيم فسامحوني أهم شي المحتوى بس والله 🤣🤣
(٤١)
المقصد العاشر : طلب الأجر ، فكل ما ينفق في الزواج فهو بأجره ، إذا أحسن المتزوجان النية ، حتى عند إتيان الفراش يأتي الأجر .. سبحان الله ! فوق أنه تلبية للفطرة ، وأمر محبب للنفس ، إلا أن الله يمنح صاحبه الأجر ، ويمنحه على تلك الفعلة الثواب الحسن.
(٤٢)
وفي الحديث الصحيح يتساءل الصحابي رضي الله عنهم أجمعين متعجباََ :" يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر ، قال : أرأيت إن وضعها في حرام أيكون عليه وزر ، فكذلك إذا وضعها في حلال" فمن يستحضر هذا المقصد عند زواجه ، وعند فراشه !.
(٤٣)
المقصد الحادي عشر : طلب العفة ، والعفة هنا أوسع مفهوما من غض البصر وحفظ الفرج ، إذ هي العفة بمفهومها الواسع ، يتعفف بها العريس عن الآخرين في مطالبه المادية والمعنوية ، في طعامه وشرابه، ولباسه، وفراشه ، وذهابه وإيابه ، فقد أصبح معه شريك ، يلبي كامل احتياجاته .
(٤٤)
المقصد الثاني عشر : طرد الفقر ، بشهادة ربنا سبحانه فالزواج يطرد الفقر لا يجلبه تأملوا قوله سبحانه :" وأنكِحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يُغنِهم الله من فضله..." وهنا رسالة تربوية للأزواج وأوليائهم ، الله يرحم والديكم لا تجعلوا الزواج حملا ثقيلا
(٤٥)
يا أولياء أمور البنات : ارحموا الشاب ، لا تقصموا ظهره بكثرة التكاليف ، وأنت أيها الشاب ( خل عنك المهايطة ) واقتصد ، فإن البركة في الاقتصاد .
لا تتحمل الديون لتفرح ليلة ثم تعقبها الحسرات في مطاردة الديَّانة لك : سدد سدد ...
(٤٦)
تأملوا الحديث :" إِيَّاكُمْ وَالْمُغَالاَةِ فِى مُهُورِ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ أَوْ مَكْرُمَةً عِنْدَ النَّاسِ لَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْلاَكُمْ بِهَا ... تابع الحديث :
(٤٧)
مَا نَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ وَلاَ أَنْكَحَ وَاحِدَةً مِنْ بَنَاتِهِ بِأَكْثَرِ مِنِ اثْنَىْ عَشَرَةَ أُوقِيَّة ... وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُغَالِى بِمَهْرِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يبقى عَدَاوَةً فِى نَفْسه فَيَقُولُ: لَقَدْ كُلِّفْتُ لَكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ"
(٤٨)
وأذكر الجميع بقول الشاعر راجح العجمي الله يرحمه :
ولا ننسى قضية من مسك بنته لأجل المال
لأجل المال وصلت بنته ٠الخمسين راهنها
يبيع ويشتري فيها كما السلعة مع الدلال
يبي ينظر من اللي يدفع اكثر من زباينها
ترى هذا ومثله في المجالس عده الفنجال
جزىً للي علشان الطمع بنته يخزنها
(٤٩)
إذا جو له رجال طيبين الدين والافعال
يحولهم على ام الحوش والخايب يلقنها
تقل نبغي المهر هالحين نقد ريال فوق ريال
نبي فوق المية من غير حاجات تأمنها
تحته لين يبقى راس ماله غترة وعقال
يدور للدداسن في المعارض ويتديَّنها
(٥٠)
تأملوا هذين النموذجين:
-أحدهم ذهب يخطب عند ناس ، قال مهر بنتكم ١٠٠ ألف قال أبوها : والله ما تكفينا خلايل يعني(مناقيش أسنان) لأهلها وأخوالها وبقية الشلة؛ يقول : فانسحبت بهدوء .
- الثاني الشيخ حمد الحصيني ، أحد أثرياء المملكة دعاني شاهدا على ملكة بنته وكان المهر ٢٠٠٠ ريال.
(٥١) عفوا تكرر المقصد الثامن ، وعليه فنحن الأن في في
المقصد الرابع عشر : حجاب عن النار ، الزواج حجاب عن النار ، كيف؟ بالزواج تأتي البنات ، والةبنات حجاب للوالدين عن النار ، ففي الحديث :" من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن، كن له سترا من النار" رواه البخاري.
ش(٥٢)
وهنا وقفة: بعضهم يضيق ذرعا بخلفة البنات، وربما هدد زوجته بالطلاق أو بالزواج ( لاحظوا أقول هدد) علشان لا يطلع لي واحد يقول ليش تتكلم في التعدد .
يقول ربنا سبحانه : " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما " لحكمة يعلمها سبحانه .
(٥٣)
فهل أدرك الزوج الغاضب من البنات أن هذا قسْم الله فكيف يعترض على قسمه سبحانه ثم إن الله يعطيه سترا عن النار فيغضب ! ما هذا الإيمان ! وما هذا العقل!.
ثم إن كون المولود أنثى ليس من المرأة بل من الرجل ، تبذر في المزرعة شعيرا وتطلب برا وتزرع برتقالا وتطلب مانجو (يعني منقة 🤣🤣).
(٥٤)
ألست تقرأ قول الله " آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا ..." كم من بنت كانت بارة بأبيها وأهلها ، وكانت رحمة على من حولها ، وكم من ابن عاق تائه ضائع .. القصد هو الرضا بقسم الله سبحانه.
فإذا رزقت بالبنات فاحمد الله وأحسن تربيتهن ، قالوا: ومن الفأل أن يبكر الرجل بأنثى.
(٥٥)
المقصد الخامس عشر : توسيع شبكة العلاقات الاجتماعية.. وهنا سؤال : لماذا حرم الله الزواج من الأمهات والأخوات والبنات والعمات والخالات الخ ... لأن الإسلام يريد منك أن توسع شبكة علاقاتك ، فلا تكون محصورة في العائلة ، وفي ذلك من المنافع الدينية والدنيوية ما لا يخفى .
(٥٦)
ومن قال : الزواج من الأقارب يورت التشوهات ، فليس الأمر على إطلاقه والواقع يكذب هذه الأطروحة ، هناك عوائل تزوجوا من بعضهم وكان المواليد أصحاء وهناك من تزوج من خارج العائلة وحصل ذلك .
الأمر متعلق بقدر الله وحكمته ، ولا يمنع الأمر من الفحص قبل الزواج.
دمتم بود وفي أمان الله.

جاري تحميل الاقتراحات...