وهو ما أدى إلى استقالة أعضاء التيار القومي المشهورة في ٦٦ وحرب البيانات بين التيار وبين الحكومة احتجاجاً على تصرفات الشيوخ في إفراغ الدستور من محتواه وتمرير قرارات معادية للحريات
هنا ظهر ما يسمى بـ(صندوق الديوان) ويتحول اسمه إلى (صندوق الانتخابات) في أوقات الانتخابات، وهو صندوق متخصص في صرف الأموال (الكاش) النواب والسياسيين وشيوخ القبائل وزعماء الطوائف وشراء الولاءات واُستخدم هذا الصندوق في عملية تزوير الانتخابات ١٩٦٧
من هنا بدأ الشيوخ الشباب الذين صارو (كهول)ورغم اختلافهم بوجهات النظر (صراع جابر الأحمد-جابر العلي)وصراع (صباح الأحمد-سعد العبدالله)وصراع (ناصر المحمد-أحمد الفهد)استخدام نفس الآلية السياسية (مزيج من التلاعبات الدستورية+أموال من صندوق الديوان) وصار هذا عرف بالحياة السياسية الكويتية
ففي حل مجلس الأمة حل غير دستوري في ١٩٧٦ و ١٩٨٦ والمجلس الوطني ١٩٩٠ استخدم الشيوخ على اختلافهم مزيج من عمليات تعطيل الدستور وعملية شراء الولاءات عبر صندوق الديوان
لذلك زادت أهمية (صندوق الديوان) لأنه صار الأداة الرئيسية للتلاعب في نتائج الانتخابات والمشهد السياسي لأنه كما قلنا لم يعد ممكناً تزوير الانتخابات مثل ٦٧ أو تعديل الدستور مثل ٧٦ و٨٦، وعلى الرغم من وجود بعض التكتيكات الدستورية
(مثل الإحالة للمحكمة الدستورية) إلا أن صندوق الديوان ظل هو اللاعب الرئيسي بالنسبة للشيوخ لإفراغ الدستور من محتواه والسيطرة على مجلس الأمة ومعاكسة رغبة الإرادة الشعبية
اُستخدم صندوق الديوان في قضايا كبيرة ومفصلية بالنسبة للحكومة مثل انتخاب جاسم الخرافي سنة ٩٩ كرئيس لمجلس الأمة وقانون حقوق المرأة عام ٢٠٠٥
كيف يعمل (صندوق الديوان) ؟
تقوم جهات سيادية بتمويل الصندوق بأموال كاش، ويُعهد إلى أحد الشيوخ الثقات ويقوم بتصرفه بتوزيع الأموال على أعضاء مجلس الأمة في وقت شطب الاستجوابات أو تأجيلها أو شطب العضويات أو التلاعب في انتخابات اللجان وعلى الصحف وعلى الخدمات الإخبارية الموالية للحكومة.
تقوم جهات سيادية بتمويل الصندوق بأموال كاش، ويُعهد إلى أحد الشيوخ الثقات ويقوم بتصرفه بتوزيع الأموال على أعضاء مجلس الأمة في وقت شطب الاستجوابات أو تأجيلها أو شطب العضويات أو التلاعب في انتخابات اللجان وعلى الصحف وعلى الخدمات الإخبارية الموالية للحكومة.
وفي وقت الانتخابات يصبح (صندوق الانتخابات) ويوزع حصرياً على المرشحين الموالين للحكومة هذا يفسر أن كثيراً من (الحافين المنتفين) يدفعون الملايين في حملاتهم الانتخابية، كل هذا من المال العام ومن أموال الشعب الكويتي.
في انتخابات ٢٠٢٠ أمر الشيخ مشعل الأحمد بوقف هذا الصندوق وهو ما يفسر عدم نزول الكثير من الأعضاء الحكوميين وسقوط بعضهم ممن قرر النزول بدون دعم، وانتخابات الرئاسة اُستخدمت فيها الأموال الباقية من الصندوق القديم.
لا تنس القيام باللايك ونشر الثريد في الواتساب للتوعية والتثقيف السياسي
جاري تحميل الاقتراحات...