المشهد السياسي
المشهد السياسي

@political4scene

18 تغريدة 1,686 قراءة Jun 24, 2022
(ثريد)
ماهو (صندوق الديوان) أو (صندوق الانتخابات) الذي أمر سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد بإيقافه؟ ما تاريخه؟ وماهي استخداماته؟ وكيف ساهم في تدمير الحياة السياسية البرلمانية في الكويت؟
قم بعمل لايك وضع هذا الثريد في المفضلة واقرأه في وقت لاحق
من المعروف أن تجربة مجلس الأمة لم تحظ بترحيب كبير من الأسرة، وكان الشيوخ الكبار متطرفين في رفض التجربة، بينما الشيوخ الشباب(جابر الأحمد–صباح الأحمد–سعد العبدالله – جابر العلي)يقولون بأنهم سيتعاملون معها بطريقتهم الخاصة، الوحيد المتحمس كان الشيخ عبدالله السالم الذي آمن بالدستور
بعد موت الشيخ عبدالله السالم ورحيل كبار شيوخ الأسرة المعادين بالكلية للدستور وإبعادهم عن المشهد، خلا الجو للشيوخ الشباب ليشنوا(هجمة مضادة)على الدستور وما جاء به، فقاموا بالتدخل في بعض القوانين الخاصة بالحريات والتدخل في عمل الصحف وجمعيات النفع العام وفصل الموظفين من الوزارات
وهو ما أدى إلى استقالة أعضاء التيار القومي المشهورة في ٦٦ وحرب البيانات بين التيار وبين الحكومة احتجاجاً على تصرفات الشيوخ في إفراغ الدستور من محتواه وتمرير قرارات معادية للحريات
هنا ظهر ما يسمى بـ(صندوق الديوان) ويتحول اسمه إلى (صندوق الانتخابات) في أوقات الانتخابات، وهو صندوق متخصص في صرف الأموال (الكاش) النواب والسياسيين وشيوخ القبائل وزعماء الطوائف وشراء الولاءات واُستخدم هذا الصندوق في عملية تزوير الانتخابات ١٩٦٧
من هنا بدأ الشيوخ الشباب الذين صارو (كهول)ورغم اختلافهم بوجهات النظر (صراع جابر الأحمد-جابر العلي)وصراع (صباح الأحمد-سعد العبدالله)وصراع (ناصر المحمد-أحمد الفهد)استخدام نفس الآلية السياسية (مزيج من التلاعبات الدستورية+أموال من صندوق الديوان) وصار هذا عرف بالحياة السياسية الكويتية
ففي حل مجلس الأمة حل غير دستوري في ١٩٧٦ و ١٩٨٦ والمجلس الوطني ١٩٩٠ استخدم الشيوخ على اختلافهم مزيج من عمليات تعطيل الدستور وعملية شراء الولاءات عبر صندوق الديوان
لكن ما بعد الغزو العراقي الغاشم سنة ١٩٩٠ ليس مثل ما قبله، لأن المجتمع الدولي وبطلب من الرئيس الفرنسي فرانسو متران ضغط على الكويت لإعادة الحياة الديموقراطية والالتزام بعدم تعطيل الدستور، واستجابت الأسرة الحاكمة من خلال مؤتمر جدة لذلك فإن عملية تعطيل الدستوربشكل كامل صارت غير ممكنة
لذلك زادت أهمية (صندوق الديوان) لأنه صار الأداة الرئيسية للتلاعب في نتائج الانتخابات والمشهد السياسي لأنه كما قلنا لم يعد ممكناً تزوير الانتخابات مثل ٦٧ أو تعديل الدستور مثل ٧٦ و٨٦، وعلى الرغم من وجود بعض التكتيكات الدستورية
(مثل الإحالة للمحكمة الدستورية) إلا أن صندوق الديوان ظل هو اللاعب الرئيسي بالنسبة للشيوخ لإفراغ الدستور من محتواه والسيطرة على مجلس الأمة ومعاكسة رغبة الإرادة الشعبية
اُستخدم صندوق الديوان في قضايا كبيرة ومفصلية بالنسبة للحكومة مثل انتخاب جاسم الخرافي سنة ٩٩ كرئيس لمجلس الأمة وقانون حقوق المرأة عام ٢٠٠٥
وهو ما جعل رئيس جهاز أمن الدولة السابق الشيخ مشعل الجراح الصباح للتصريح لقناة الحرة الأمريكية عن وجود هذا الصندوق و أن تمرير القوانين يتم من خلال دفع الأموال للمرشحين
وكذلك أكد الشيخ أحمد العبدالله (رئيس ديوان ولي العهد الحالي) أن الحكومة تدفع للنواب لرفع اليد أو إنزالها في التصويتات
كيف يعمل (صندوق الديوان) ؟
تقوم جهات سيادية بتمويل الصندوق بأموال كاش، ويُعهد إلى أحد الشيوخ الثقات ويقوم بتصرفه بتوزيع الأموال على أعضاء مجلس الأمة في وقت شطب الاستجوابات أو تأجيلها أو شطب العضويات أو التلاعب في انتخابات اللجان وعلى الصحف وعلى الخدمات الإخبارية الموالية للحكومة.
وفي وقت الانتخابات يصبح (صندوق الانتخابات) ويوزع حصرياً على المرشحين الموالين للحكومة هذا يفسر أن كثيراً من (الحافين المنتفين) يدفعون الملايين في حملاتهم الانتخابية، كل هذا من المال العام ومن أموال الشعب الكويتي.
في انتخابات ٢٠٢٠ أمر الشيخ مشعل الأحمد بوقف هذا الصندوق وهو ما يفسر عدم نزول الكثير من الأعضاء الحكوميين وسقوط بعضهم ممن قرر النزول بدون دعم، وانتخابات الرئاسة اُستخدمت فيها الأموال الباقية من الصندوق القديم.
تصريح الشيخ مشعل الأحمد حفظه الله في خطابه قبل يومين لم يكن متعلقاً بالتدخل في انتخابات رئيس مجلس الأمة واللجان بل هو متعلق بإنهاء المال السياسي في الانتخابات إذ قال (لن تتدخل في اختيارات الشعب لممثليه) وهو اعتراف بوجود هذا الصندوق في السابق وتأكيد على إلغائه بإذن الله
لا تنس القيام باللايك ونشر الثريد في الواتساب للتوعية والتثقيف السياسي

جاري تحميل الاقتراحات...