أكاديمية جمال خاشقجي
أكاديمية جمال خاشقجي

@JKacadmy

10 تغريدة Jan 28, 2023
الحق في عدم الإنجاب!
حق طبيعي يقع ضمن الاختيار الحر لأي إنسان..
لكن كيف يمكن لممارسة هذا الحق أن يدمر الحياة على الكوكب؟ وأن يحدث تأثيرات اجتماعية وسياسية واقتصادية كبيرة تمتد عبر قارات العالم؟
ولماذا تمتنع شرائح واسعة عن الإنجاب أصلا؟
لماذا يختار الكثيرون عدم الإنجاب؟
تقول الدكتورة لاريسا كوردا وهي طبيبة متخصصة في التوليد: "يختار العديد من الأشخاص عدم إنجاب الأطفال لأن حياتهم تنطوي على الكثير من العوامل مثل السفر، أو حين لا يشعرون أنهم قادرون على توفير الاستقرار للطفل أو الموارد المالية اللازمة لتربيته "
تشير الأبحاث أيضًا إلى أن السنوات الخالية من الأطفال تخلق مساحةً وفرصةً لاستكشاف الأدوار الاجتماعية غير العائلية، من خلال الأنشطة المهنية أو الترفيهية على سبيل المثال، ما يزيد من عدم الإنجاب المؤقت والدائم
الدراسات أظهرت أيضا أن عدم وجود شريك مناسب هو السبب الشائع للعديد من عمليات تأجيل الإنجاب، ما قد يؤدي إلى عدم الإنجاب الدائم، فنساء عديدات من اللواتي لم ينجبن يرغبن بشدة في أن يصبحن أمهات، لكنهن انتظرن وقتًا طويلًا للمحاولة أو استغرق الأمر وقتًا طويلًا للعثور على شريك مناسب
يؤدي الميل إلى عدم الإنجاب، إلى خفض نسبة الخصوبة بين النساء في المجتمع، وبالتالي انخفاض في تعداد السكان !
سجلت اليابان -معدل الخصوبة فيها 1.43- أكبر انخفاض سكاني عام 2018، ووفقًا للتوقعات، يُنتظر أن ينخفض ​​عدد سكانها بمقدار 36 مليون شخص - ما يقرب من 30% بحلول عام 2065
في البلدان الأخرى، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا، معدلات الخصوبة أعلى ، لكنها أقل من المستوى الذي يحل فيه السكان محل أنفسهم من جيل إلى آخر، وبحسب البنك الدولي، ، كان 57 من أصل 63 دولة ذات دخل مرتفع أقل من "مستوى الإحلال" عام 2016
لكن ماذا سيحصل إذا استمر سكان الدول بهذا الاختيار؟
يعني ذلك أن نسبة الخصوبة ستتناقص وصولا لمستوى دون الإحلال !
في تحليل حديث لبيانات الأمم المتحدة، توقع مركز بيو للأبحاث أن معدل الخصوبة العالمي سينخفض ​​إلى 1.9، وهو أقل من مستوى الإحلال، بحلول عام 2070
لن ينتظر العالم بالتأكيد حتى عام 2070 لرؤية نتائج هذا الأمر، فأغلب الدول الصناعية بحاجة بالفعل لليد العاملة السكان الذين يسدون هذه الفجوة.
يُضاف لذلك، هناك العديد من الوظائف التي تحتاج أشغالها والتي لا يميل الكثير لممارستها
ستؤدي هذه التغيرات لطلب كبير على المهاجرين خاصة في النصف الثاني من هذا القرن، ومع إضافة التغييرات المناخية التي ستجبر سكان البلدان النامية على الهجرة بسبب الجفاف وقلة الغذاء، سيشهد العالم تغييرا ديموغرافيا بدأت آثاره تظهر مع الهجرات المتعاقبة في العقد الثاني من الألفية الجديدة
فقد أدت هجرة العديد من السكان من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى تغييرات اجتماعية كبيرة، كان أحد آثارها العكسية، صعود اليمين المتطرف في كل من أوروبا وأمريكا ما بين 2014 و 2016.
كل هذه التغييرات،من المتوقع أن تحصل على نطاق أوسع مع هجرات أكبر مرتقبة نهاية القرن الأول من الألفية الثالثة!

جاري تحميل الاقتراحات...