د. أحمد بن حسن الشيخ
د. أحمد بن حسن الشيخ

@DrAhmadAlshaikh

14 تغريدة 9 قراءة Jun 21, 2022
هل المستقبل للعملات المشفرة؟
طرحت سابقاً موضوع إمكانية انهيار الدولار، فسألني أحدهم لماذا لا تكون البتكوين (العملة المشفرة) هي أساس التعامل بين الأفراد والدول والبديل للدولار، هذا الطرح يأتي بالرد على هذا السؤال.
حتى نتعرف على البتكوين، يجب علينا الرجوع إلى بدايات ظهورها،
1|14
فلا أحد يعرف صانعها ومُخترعها حتى يومنا هذا (وتوجد هناك تكهنات كثيرة حول مخترعها)، ظهرت لعدة أسباب، الأول بهدف التحرر من رقابة الأعين والإبتعاد على أعين الراصدين مثل الجهات الحكومية، والثاني الدفع في السوق السوداء حتى لا يتعرف الأطراف على بعضهم البعض، الثالث بدأت تنتشر بين
2|14
المستثمرين كأداة استثمارية، والرابع الإبتعاد عن معرفة ثروة الأزواج بعضهما في الغرب حتى لا يأخذ احد الأطراف جزء من ثروة الأخر، والخامس عند بعض الأفراد الذين لهم صلة بأنشطة غير مشروعة حتى لا يعرف محيطهم قيمة ثروتهم المادية. السادس، تحقيق أرباح كون هذه العملات تتسارع قيمتها
3|14
ارتفاعاً خاصة مع بداية طرح العملة المشفرة، وبالتالي إمكانية تحقيق أرباح عاليه في حال الشراء مع بداية ظهورها.
ما يميز العملات المشفرة الحالية هو عدم معرفة اصحابها أو ربط آثار تصرفات التحويلات المختلفة بين من دفع ومن استلم، وهذا النوع من عدم المعرفة لا يُمكّن من تتبع وربط
4|14
التحويلات بأصحابها (خاصة في مدفوعات الجرائم)، لذلك فهي تعتبر خطر على النظام المالي العالمي، ولهذا السبب لا يمكن القبول بها عملة دولية بديلة للدولار.
قبول أي عملة دولية (مشفرة أو غير ذلك) يجب أن تتواجد فيها بعض الخصائص، إمكانية معرفة مصدرها حتى لا تكون مبهمة وتكون مصدر ثقة
5|14
للعالم، وكذالك حتى يتسنى للدول معرفة القيمة العادلة لها في العالم وعلى أي أساس تم قياس تلك القيمة وتقييمها، أن تتفق على استخدامها دول كثيرة، أن يكون لها وجود وقبول في دول العالم المختلفة، سهولة امكانية الحصول عليها عالمياً.
بالتأكيد ستكون هناك عملات رقمية ولكن هذه العملات
6|14
ستكون تابعة لأنظمة دول العالم المختلفة من خلال مصارفها وبنوكها المركزية، والهدف من ذلك إمكانية تتبع التحويلات ومعرفة مصدرها ومقدار القيمة التحويلية وكذلك معرفة قنوات الصرف التي تتجه لها، فالنظام المالي العالمي الجديد وتًوجٌه القوى الخفية في العالم يصب في هذا النسق للسيطرة
7|14
المطلقة على الأفراد مستقبلاً ومعرفة كل مبلغ أين يتم صرفه، ولذلك لن يتم قبول العملات المشفرة (الغير مُعرّفة) الحالية كعملة دولية، ولكنها ستبقى وللأهدف الذي أُنشأت لها، وهو سرية هذه المعلومات.
وحسب تحليلات البعض فيتوقع أن تكون رواتب الأفراد والتعاملات البيعية مستقبلا مدفوعة
8|14
بمثل هذه العملات الرقيمة والتابعة لمصارف مركزية، ويُتوقع أن يكون هناك تحكم مطلق في أين يمكن للأفراد صرف راتبهم، فمثلا شخص راتبه عشرة آلاف، ستكون مقسمة على عدة أقسام، الجزء الأكبر من ذلك سوف يُصرف على الحاجات الأساسية من مأكل ومشرب وحاجات استهلاكية، وجزء يسير للإدخار، وجزء
9|14
للترفيه مثل الخروج للمطاعم وغيره، وجزء للعلاج والتعليم، وهكذا يكون الراتب لك في حسابك ولكن التحكم به وتقسيمه من جهات أخرى تقنن لك نسب الصرف في كل حاجة من حوائجك. بالإضافة إلى أن الأماكن الجغرافية لصرف ذلك الدخل سيكون له توزيع خاص،فمثلا المشتريات من الحاجات الأساسية تكون في
10|14
محيط الحي الذي يسكنه الشخص، ثم نسبة من ذلك في المدينة التي يعيش فيها، كما وتصرف مبالغ الترفيه في الدولة التي هو فيها مثلا، وهكذا بحيث ان يتم صرف الجزء الأكثر من المبالغ في محيط الإقتصاد الذي انتج ذلك المردود المالي. ثم تتوزع نسبة على شراء الحاجات المستوردة وقد تُمنع من صرف
11|14
مبلغ معين على شراء سلعة معينة بسبب مصدرها وبلد الصنع.
كذلك الأمر بخصوص الادخار،قد يُسمح لك صرفه في أماكن معينة دون غيرها من البلدان.
كل هذا متوقع أن يحدث مع التحول الكامل إلى العملة الرقمية،وبالتالي تصبح الحياة مربوطة بالكامل بمن يمتلك مفاتيح إستخدام هذه النسب لدخل الأفراد
12|14
بمعنى أخر إن كنت مواطن تتبع التعليمات فإنه باستطاعتك التمتع بصرف راتبك كما تحب، أما إذا كنت ممن له رأي مختلف عن ما ترسمه السياسات العامة في تلك البلد، ففي هذه الحالة يمكن منع جزء من دخلك عنك في البداية، وإن بقيت على النفس من الاختلاف في الرأى، فيمكن حجب كامل الدخل عنك.
13|14
هذا هو العالم الذي يمكن أن يكون في المستقبل في حال تحولت الرواتب في العالم إلى نقود رقمية، خاصة في بعض البلاد مثل الصين ومن يتبعها، ويمكننا أن نرى ذلك منذ الآن في الصين من خلال النقاط المجتمعية (Social Points) والتي تجعلك مواطن صالح أو مواطن سيء.
14|14

جاري تحميل الاقتراحات...