محب الضيائية
محب الضيائية

@YanesKarim

36 تغريدة 1 قراءة Apr 05, 2023
▪رواية عند مسلم فيها وهم!
وختم مسلم أحاديث الباب برقم (1064) قال: حدثني عُبَيْدُاللَّهِ القَوَارِيرِيُّ، قال: حدثنا محمد بن عبداللَّهِ بن الزُّبَيْرِ، قال: حدثنا سُفْيَانُ، عن حَبِيبِ بن أبي ثَابِتٍ، عن الضَّحَّاكِ المِشْرَقِيِّ، عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم في حَدِيثٍ ذَكَرَ فيه: «قوْمًا يَخْرُجُونَ على فُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ من الحَقِّ».
وأخرجه أحمد في «مسنده» (3/82) برقم (11796) قال: حدثنا أبو أَحْمَدَ، حدثنا سُفْيَانُ، به.
وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (2/459) برقم (1274) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن أبي أحمد محمد بن عبدالله بن الزبير الأسدي، عن سفيان الثوري، به.
قلت: لا يُعرف أن حبيب بن ثابت روى هذا الحديث عن الضحاك إلا من حديث سفيان، وتفرد به أبو أحمد الزبيري، وهو ثقة لكن له أوهام وخاصة في
حديث الثوري.
قال حنبل بن إسحاق عن أحمد بن حنبل: "كان كثير الخطأ في حديث سفيان". وقال أبو حاتم الرازي: "حافظ للحديث، عابد مجتهد، له أوهام".
والحديث رواه عبدالعزيز بن سِياه عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل في حديث طويل، وهذا يدلّ على خطأ أبي أحمد على سفيان في هذا الحديث.
روى ابن أبي شيبة في «المصنف» (7/558) برقم (37914) قال: حدثنا ابن نُمَيْرٍ، قال: حدثنا عبدالعَزِيزِ بن سِيَاهٍ، قال: حدثنا حَبِيبُ بن أبي ثَابِتٍ عن أبي وَائِلٍ، قال: أتيته فَسَأَلْته عن هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ، قال: قُلْت:
فِيمَ فَارَقُوهُ، وَفِيمَا اسْتَجَابُوا له، وَفِيمَا دَعَاهُمْ، وَفِيمَ فَارَقُوهُ، ثُمَّ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ؟ قال: «إنه لَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ في أَهْلِ الشَّامِ بِصِفِّينَ اعْتَصَمَ مُعَاوِيَةُ وَأَصْحَابُهُ بجبل، فقال عَمْرُو بن العَاصِ:
أَرْسِلْ إلَى عَلِيٍّ بِالمُصْحَفِ فلاَ واللهِ لا يَرُدُّهُ عَلَيْك. قال: فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ يَحْمِلُهُ يُنَادِي: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا من الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى
فَرِيقٌ منهم وَهُمْ مُعْرِضُونَ}! قال: فقال عَلِيٌّ: نعم، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ، أنا أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ. قال: فجَاءَتْ الخَوَارِجُ وَكُنَّا نُسَمِّيهِمْ يَوْمِئِذٍ (الْقُرَّاءَ)، قال: فجاؤوا بِأَسْيَافِهِمْ على عَوَاتِقِهِمْ، فقَالوا:
يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لا نَمْشِي إلى هؤُلاَءِ القَوْمِ حتى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَقَامَ سَهْلُ بن حُنَيْفٍ فقال: (أَيُّهَا الناس اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، لقد كنا مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يوم الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالاً
لَقَاتَلْنَا، وَذَلِكَ في الصُّلْحِ الذي كان بين رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا على حَقٍّ وَهُمْ على بَاطِلٍ! قال: بلَى، قال:
أَلَيْسَ قَتْلاَنَا في الْجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ في النَّارِ؟ قال: بَلَى، قال: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمْ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ! فقال: يا ابن الْخَطَّابِ، إنِّي رسول اللهِ وَلَنْ يضيعني اللَّهُ أَبَدًا.
قال: فَانْطَلَقَ عُمَرُ، ولم يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا حتى أتى أَبَا بَكْرٍ، فقال: يا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْنَا على حَقٍّ وَهُمْ على بَاطِلٍ؟ فقال: بَلَى، قال: أَلَيْسَ قَتْلاَنَا في الْجَنَّةِ وَقَتْلاَهُمْ في النَّارِ؟ قال: بَلَى، قال:
فَعَلاَمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمْ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ! فقال: يا ابن الْخَطَّابِ إنه رسول اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا. قال: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ على مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بِالفَتْحِ، فَأَرْسَلَ إلَى عُمَرَ
فَأَقْرَأَهُ إيَّاهُ، فقال: يا رَسُولَ اللهِ، أَو فَتْحٌ هو؟ قال: نعم، فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ). فقال عَلِيٌّ: أَيُّهَا الناس أن هذا فَتْحٌ فَقَبِلَ على القَضِيَّةَ ورَجَعَ وَرَجَعَ الناس، ثُمَّ أنهم خَرَجُوا بِحَرُورَاءَ أُولَئِكَ العِصَابَةُ من الْخَوَارِجِ
بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا فَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمْ اللَّهَ فَأَبَوْا عليه، فَأَتَاهُمْ صَعْصَعَةُ بن صُوحَانَ فَنَاشَدَهُمْ اللَّهَ، وقال: عَلاَمَ تُقَاتِلُونَ خَلِيفَتَكُمْ؟ قَالَوا: نَخَافُ الْفِتْنَةَ! قال: فَلاَ تُعَجِّلُوا ضَلاَلَةَ العَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ
قَابِلٍ فَرَجَعُوا فقالوا: نَسِيرُ على نَاحِيَتِنَا فإن عَلِيًّا قَبِلَ الْقَضِيَّةَ، قَاتَلْنَاهُمْ يوم صِفِّينَ وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا معه فَسَارُوا حتى بَلَغُوا النَّهْرَوَانَ، فَافْتَرَقَتْ منهم فِرْقَةٌ فَجَعَلُوا يهددون الناس قَتْلاً، فقال أَصْحَابُهُمْ:
وَيْلَكُمْ ما على هذا فارَقْنَا عَلِيًّا، فَبَلَغَ عَلِيًّا أَمْرُهُمْ، فَقَامَ فَخَطَبَ الناس، فقال: أَمَا تَرَوْنَ أَتَسِيرُونَ إلَى أَهْلِ الشَّامِ أَمْ تَرْجِعُونَ إلَى هَؤُلاَءِ الَّذِينَ خَلَفُوا إلَى ذَرَارِيِّكُمْ، فَقَالُوا:
لا، بَلْ نَرْجِعُ إلَيْهِمْ فَذُكِرَ أَمْرُهُمْ فَحَدَّثَ عَنْهُمْ ما قال فِيهِمْ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّ فِرْقَةً تَخْرُجُ عَنْدَ اخْتِلاَفِ الناس تَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ) عَلاَمَتُهُمْ رَجُلٌ فِيهِمْ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ فَسَارُوا
حتى الْتَقَوْا بِالنَّهْرَوَانِ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالاً شَدِيدًا فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ لا تَقُومُ لهم، فَقَامَ عَلِيٌّ فقال: أَيُّهَا الناس، إنْ كُنْتُمْ إنَّمَا تُقَاتِلُونَ لي فوَاللهِ ما عَنْدِي ما أَجْزِيكُمْ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُمْ إنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِلَّهِ فلاَ يَكُنْ
هذا قِتَالَكُمْ، فَحَمَلَ الناس حَمْلَةً وَاحِدَةً فَانْجَلَتْ الْخَيْلُ عَنْهُمْ وَهُمْ مُكِبُّونَ على وُجُوهِهِمْ، فقال عَلِيٌّ: اُطْلُبُوا الرَّجُلَ فِيهِمْ، قال: فَطَلَبَ الناس فلم يَجِدُوهُ حتى قال بَعْضُهُمْ:
غَرَّنَا ابن أبي طَالِبٍ من إخواننا حتى قَتَلْنَاهُمْ فَدَمَعَتْ عَيْنُ عَلِيٍّ، قال: فَدَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَهَا فَانْطَلَقَ حتى أتى وَهْدَةً فيها قَتْلَى بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ فَجَعَلَ يَجُرُّ بِأَرْجُلِهِمْ حتى وَجَدَ الرَّجُلَ تَحْتَهُمْ فَأَخْبَرُوهُ، فقال عَلِيٌّ:
اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَرِحَ الناس وَرَجَعُوا، وقال عَلِيٌّ: لا أَغْزُو الْعَامَ وَرَجَعَ إلَى الْكُوفَةِ وَقُتِلَ وَاسْتُخْلِفَ حَسَنٌ فَسَارُوا بِسِيرَةِ أبيه بِالْبَيْعَةِ إلَى مُعَاوِيَةَ».
وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (1/364) برقم (473) عن أبي بكر بن أبي شيبة، به.
ورواه إسحاق بن راهوية عن يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبدالعزيز بن سياه، عن أبيه، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أتيت أبا وائل وهو في مسجد حيِّه فاعتزلنا في ناحية المسجد فقلت: ألا تخبرني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي، فذكره.
وفيه: "فحدّث علي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن طائفة تخرج من قبل المشرق عند اختلاف الناس لا يرون جهادكم مع جهادهم شيئاً، ولا صلاتكم مع صلاتهم شيئاً، ولا صيامكم مع صيامهم شيئاً، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،علامتهم رجل عضده كثدي
المرأة يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق".
وفي آخره: "وكتب بذلك الحسن إلى قيس بن سعد رضي الله عنهما، فقام قيس بن سعد في أصحابه فقال: يا أيها الناس، أتاكم أمران لا بد لكم من أحدهما دخول في فتنة أو قتل مع غير إمام، فقال الناس: ما هذا؟ فقال:
الحسن بن علي قد أعطى البيعة معاوية، فرجع الناس فبايعوا معاوية رضي الله عنه ولم يكن لمعاوية هم إلاَّ الذين بالنهروان فجعلوا يتساقطون عليه فيبايعونه حتى بقي منهم ثلاثمائة ونيف وهم أصحاب النخيلة".
ذكره ابن حجر في «المطالب العالية» وقال: "قلت: هذا الإسناد صحيح... وأصل المرفوع في صحيح مسلم وغيره، وإنما سقت هذا لأن فيه زيادات على الطرق التي خرجها أصحاب الكتب وأحمد أيضاً".
قلت: الحديث صحيح، وقد أخرج مسلم في «صحيحه» (3/1411) برقم (1785) جزءاً منه عن أبي بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ، عن عبداللَّهِ بن نُمَيْرٍ. وعن ابن نُمَيْرٍ، عن أبيه، عن عبدالعَزِيزِ بن سِيَاهٍ، قال: حدثنا حَبِيبُ بن أبي ثَابِتٍ، عن أبي وَائِلٍ، قال:
«قام سَهْلُ بن حُنَيْفٍ يوم صِفِّينَ فقال: أَيُّهَا الناس، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ لقد كنا مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يوم الْحُدَيْبِيَةِ.. إلى قوله: فطابت نفسه ورجع».
وأخرج هذا الجزء منه أيضاً البخاري في «صحيحه» (4/1832) برقم (4563) عن أَحْمَد بن إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ، عن يَعْلَى، عن عبدالعَزِيزِ بن سِيَاهٍ.
ثم وجدت متابعة لأبي أحمد الزبيري عن حبيب بن أبي ثابت:
أخرجها النسائي في «السنن الكبرى» (5/158) برقم (8559) قال:
أَخْبَرَنَا عَبْدُالأَعْلَى بنُ وَاصِلِ بنِ عَبْدِالأَعْلَى، قالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بنُ الْمُوَرِّعِ، قالَ: حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ، عَنْ حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ الْمَشْرِقِيَّ، يُحَدِّثُهُمْ - ومَعَهُمْ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ، ومَيْمُونُ بنُ أَبِي شَبِيبٍ، وأَبُو
البَخْتَرِيِّ، وأَبُو صَالِحٍ، وذَرٌّ الْهَمْدَانِيُّ، والحَسَنُ العُرَنِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي «قَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَذَكَرَ مِنْ صَلَاتِهِمْ، وَزَكَاتِهِمْ،
وَصَوْمِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ الْقُرْآنُ تَرَاقِيَهُمْ يَخْرُجُونَ فِي فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، يُقَاتِلُهُمْ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَى الْحَقِّ».
قلت: الأجلح وهو: ابن عبدالله الكندي ضعيف لا يُحتج به، وقد روى غير حديث منكر!
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: "ما أقرب الأجلح من فطر بن خليفة".
وقال عباس الدوري عن يحيي بن معين: "ثقة"، وقال في موضع آخر: "ليس به بأس"، وقال إسحاق بن منصور عن يحيي بن معين: "صالح".
وقال أبو حاتم: "ليس بالقوي، يُكتب حديثه ولا يُحتج به".
ومُحاضر بن المورع أبو المورع: ليس بذاك.
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي، محاضر؟ قال: "سمعت منه أحاديث لم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلاً جداً".
وقال أبو زرعة: "هو صدوق".
وقال أبو حاتم: "ليس بالمتين، يُكتب حديثه".
قلت: فهذه الرواية لا تصلح لأن تكون جابرة لرواية أبي أحمد الزبيري التي رواها عن سفيان عن حبيب بن ابي ثابت عن الضحاك عن أبي سعيد!
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى

جاري تحميل الاقتراحات...