اليوم صار عُمري 42 سنة..
وما زلت أَحلم بأنني طِفل صغير أَجلِس في حُضن أبي بالقُرب من توتةِ الدار، وأقول له: احكيلي يابا عن "البْلاد" ثم أَضع رأسي على كَتفه، أُغطّي وَجهي بطرف منديل أمي التي تغني لي "عَ الروزنا.. عَ الروزنا ..شو عملت الروزنا" قبل أن أَنام..+
وما زلت أَحلم بأنني طِفل صغير أَجلِس في حُضن أبي بالقُرب من توتةِ الدار، وأقول له: احكيلي يابا عن "البْلاد" ثم أَضع رأسي على كَتفه، أُغطّي وَجهي بطرف منديل أمي التي تغني لي "عَ الروزنا.. عَ الروزنا ..شو عملت الروزنا" قبل أن أَنام..+
42 سنة..
ومع كل يوم يمر يزداد خوفي من "دق جدران الخزان" مثل خِتْيار، يجلس في خيمته وحيداً، يرسم بطرف عُكازه شكل الخارطة على التراب مُصاب بالعودة، ويعلم أنه لن يرجع إلى البْلاد، يهذي كل ليلة "احكيلي يابا عن فلسطين"
فكما قالت أم حسن في باب الشمس (فلسطين لن تعود قبل أن نموت جميعا) +
ومع كل يوم يمر يزداد خوفي من "دق جدران الخزان" مثل خِتْيار، يجلس في خيمته وحيداً، يرسم بطرف عُكازه شكل الخارطة على التراب مُصاب بالعودة، ويعلم أنه لن يرجع إلى البْلاد، يهذي كل ليلة "احكيلي يابا عن فلسطين"
فكما قالت أم حسن في باب الشمس (فلسطين لن تعود قبل أن نموت جميعا) +
42 سنة..
وما زلت وحيدا أُلملم بعضاً من مساءاتِ الوطن، وصَباحاتي التي أتمناها فلسطينية ما زالت ناقصة كثورتنا التي ضّيعوها، ومع ذلك أَضحكُ على نفسي وعلى بناتي بيلسان وكرمل وشام- التي في خيمة الله تُطل على البْلاد- وأغني لَهُن كل يوم"والله لازْرَعك بالدار يا عود اللّوزِ الاِخضر"..+
وما زلت وحيدا أُلملم بعضاً من مساءاتِ الوطن، وصَباحاتي التي أتمناها فلسطينية ما زالت ناقصة كثورتنا التي ضّيعوها، ومع ذلك أَضحكُ على نفسي وعلى بناتي بيلسان وكرمل وشام- التي في خيمة الله تُطل على البْلاد- وأغني لَهُن كل يوم"والله لازْرَعك بالدار يا عود اللّوزِ الاِخضر"..+
صار عُمري 42 سنة..
وما زلت أخاف من الموت لاجئًا ومقهوراً في دولةٍ من دُول الجوار..وأتمنى أن أَكون هناك في فلسطين المُتخيلة في مَشهدٍ من فيلمي، الذي لم أُخرجه بَعد، عن أبي اللاجئ إلى رَحمةِ الله، أعيش تَفاصيله في غُرفة المونتاج منتظرًا أن يَعبر الباص جسر أريحا.. +
وما زلت أخاف من الموت لاجئًا ومقهوراً في دولةٍ من دُول الجوار..وأتمنى أن أَكون هناك في فلسطين المُتخيلة في مَشهدٍ من فيلمي، الذي لم أُخرجه بَعد، عن أبي اللاجئ إلى رَحمةِ الله، أعيش تَفاصيله في غُرفة المونتاج منتظرًا أن يَعبر الباص جسر أريحا.. +
فأموت فيه تحت ظِل زيتونة يمرّ بالقرب منها الفِدائيون وقد نَقشوا على أخمصِ بواريدهم أسماء اللاجئين مثلي..
أو بالقُرب من البحر أو تحت ظل "الجُمّيزة" في قريتنا "أم خالد" بطولكرم، حيث ينتظرني أبي وتشرق شمس ابنتي شام التي سبقتنا إلى هناك.
أو بالقُرب من البحر أو تحت ظل "الجُمّيزة" في قريتنا "أم خالد" بطولكرم، حيث ينتظرني أبي وتشرق شمس ابنتي شام التي سبقتنا إلى هناك.
42 سنة..
وأنا أَتمنى قَبل أن يمنحني الله حق اللُجوء إليه، أن أجلس في صَالة سينما مثل سلفاتوري-توتو (في نهاية فيلم سينما بَراديسو) أُشاهد كل أفلام الثَورةِ الفلسطينية وما قَبلها، وأن أَعود في فيلم ما أحكي فيه قِصتنا الأخيرة عن نِهاية لخَيْبتنا وخَيمتنا.. +
وأنا أَتمنى قَبل أن يمنحني الله حق اللُجوء إليه، أن أجلس في صَالة سينما مثل سلفاتوري-توتو (في نهاية فيلم سينما بَراديسو) أُشاهد كل أفلام الثَورةِ الفلسطينية وما قَبلها، وأن أَعود في فيلم ما أحكي فيه قِصتنا الأخيرة عن نِهاية لخَيْبتنا وخَيمتنا.. +
42 سنة..
وأنا أحلم بأن صوت أبي، الذي أتعبه الغياب، يوقظني وهو ينادي على جدتي "يلاّ يمّه،مروحين ع البْلاد" ..
وأنا أحلم بأن صوت أبي، الذي أتعبه الغياب، يوقظني وهو ينادي على جدتي "يلاّ يمّه،مروحين ع البْلاد" ..
جاري تحميل الاقتراحات...