Ibrahim Abdel Meguid
Ibrahim Abdel Meguid

@ibme_guid

9 تغريدة 16 قراءة Jun 18, 2022
حكيت لكم من يومين عن حاجات كتبتها وحصلت بعد كدا وما كنتش اعرف طبعا لان الكاتب لو يعرف مش حيكتب اي حاجة وحشة.دي بتبقي مشاعر ماشية مع احداث الروايةلكن لما بتحصل في الحياة بتثير دهشة الكاتب. المرة دي عن حاجة مش حلوة حصلت معايا بعد ما كتبتها ب 5 دقايق ودخلت فيها السجن. آه والله السجن
في يناير 85 كنت باكتب في رواية بيت الياسمين . والرواية عن موظف في شركة الترسانة باسكندرية. الشركة لما يزور السادات اسكندرية بتطلع العمال زي غيرها يقابلوه نظير فلوس لكل واحد. الموظف دا مع اول مرة خرج باوتوبيس فيه عمال قال لهم حاديكم نصف الفلوس وروحوا بلاسادات بلا وقفة وانتظار .
لقي معاه مبلغ كويس بعد ما العمال مشيوا راح قعد في إيليت شرب بيرة وكل جمبري ومزة حلوة وبدا يفكر يحوش من مظاهرات الاستقبال دي. استمر علي كدا وبتزيد فلوس العمال وبيحوش علشان يتجوز. المهم في يناير 77 البلد كلها طلعت مظاهرات وعمال شركته معاهم بس طبعا بالمجان وهو نفسه مشي في المظاهرة.
كان ساكن في حي الدخيلة في عمارة مافيهاش غيره بيقفل باب العمارة اللي ع الشارع بمفتاح . . انا كنت باستوحي العمارة اللي ساكن فيها في امبابة انا وواحد غيري بس وبنقفل بابها الخارجي بالمفتاح . في الرواية خليت جرس شقته ضرب في الفجر قال مين اللي جاي دلوقت وكمان باب العمارة مقفول
فتح الباب لقي البوليس جاي يقبض عليه باعتباره من الداعين للمظاهرات . كان مستعجب انهم فتحوا باب العمارة وضحك وقال لهم والله انا بتاع المظاهرات اللي بفلوس لكن خلاص قبضوا عليه وخدوه . المهم خلصت كتابة المشهد دا تقريبا في الفحر وسبت مكتبي واتمشيت شوية في الصالة افرد ضهري وهوب
جرس الشقة ضرب . قلت مين دا . اكيد الساكن الوحيد اللي فوقي بس عايز ايه دلوقت . بصيت من العين السحرية لا قيت زحمة ومش شايف وجوه فتحت لاقيت ضابط بيقدم لي نفسه بأدب انه من امن الدولة ومعاه ضابط مباحث لابس ميري وامناء شرطة ع السلم برشاشات . الضابط قدم لي نفسه قلت له اتفضل وانا باضحك .
كنت ايامها في لجنة في حزب التجمع اسمها لجنة الدفاع عن الثقافة القومية وكنا ضد التطبيع وحضور اسرائيل معرض الكتاب . كانت بتحضر من سنة 80 ودي صارت آخر سنة للحضور بعد كدا . كانوا كل سنة يقبضوا علي بعض افراد اللجنة لاننا كنا بنعمل مظاهرات في المعرض ونوزع منشورات ضد اسرائيل .
المهم فتشوا البيت وكانوا بصراحة مؤدبين جدا وخدني على سجن القناطر وفي الطريق قال لي انت ازاي لما شفتنا ضحكت . انا شفت طولك وعرضك قلت دا حيهجم علينا . دا انت حتى ما سالتنيش عن إذن النيابة . قلت له عارف الكراس اللي كان علي كتبي وقلت لك ماتاخدوش لانه رواية باكتب فيها وانت ما اخدتهوش
اهو انا كنت كاتب مشهد بيقبضوا علي بطل الرواية وهو ساكن في بيت مافيهوش حد . يادوبك انتهيت من الكتابة دقيتم انتم الجرس. ضحك وقال لي يبقى انت السبب. علي اي حال دي حبسة مش حتطول . تفاصيل الحبسة دي في كتابي " الايام الحلوة فقط" وفعلا خرجنا بعد معرض الكتاب. صدفة غريبة صعب انساها.

جاري تحميل الاقتراحات...