ثمانية
ثمانية

@thmanyah

11 تغريدة Feb 28, 2023
تدخل المطار وتركب الطائرة دون أن يطلب منك أحد التذكرة وقد تطير ولم يتحقق أحد من هويتك أو يسأل عن أي إثبات، كتجربة الرحلات على القطار. بهذه البساطة كانت رحلات الطيران ما قبل عام 1985!
فكيف أصبحت #المطارات بالتعقيد الأمني الذي نراه اليوم؟
البداية كانت في رحلة ما بين أمريكا وكوبا، حين حصلت أول حادثة اختطاف في الطيران الأميركي عام 1961 حين هدد الخاطف الطيار بالسكين طلبًا لرحلة مجانية إلى مطار هافانا، ليحذر رئيس كوبا من عملية اغتيال.
توسعت دائرة الاختطافات لأن الخاطفين لم يشكلوا خطرًا حقيقيًا حينها فلم يكونوا يطلبون أكثر من المال والذهب والسجائر... أما بالنسبة لشركات الطيران والمسافرين فلم يشكّلوا بالنسبة لهم إلا تجربة سيئة يرويها المسافر كقصةٍ فيما بعد.
استمرت قصص اختطاف الطائرات لأسباب عدة وبنتائج مختلفة وعقوبات ليست صارمة، فها هو الخاطف الأميركي من أصول إيطالية «رافييل» في رحلته من لوس أنجلوس إلى روما الإيطالية يهبط بسلام ويُستقبل استقبال الأبطال، ولم يسجن إلا 18 شهرًا إرضاءً للحكومة الأميركية.
بالعودة للمسببات تتّضح الصورة أكثر؛ فالحكومات وخصوصًا الأمريكية المسؤولة عن الإشراف على الطيران، لم تكن تصنّف اختطاف الطائرات كجريمة كبرى، بالإضافة إلى ضعف الدفاعات الأمنية في المطارات، وعدم وضوح الأدوار بينها وبين شركات الطيران.
لاحقًا أنشأت هيئة الطيران الفيدرالي الأميركية لجنة لمكافحة الاختطاف، لابتكار حلول تقبلها شركات الطيران، وطلبت من المواطنين المشاركة في اقتراح الحلول بدورهم، فجاء الاستسلام المطلق للخاطف كأكثر الحلول اقتراحًا!
توالت الاقتراحات الخارجة عن المألوف والمُكلفة والغبية أحيانًا، فمن إنشاء مطارٍ مزيف إلى إجبار المسافرين على لبس قفازات الملاكمة حتى لا يستطيع لابسها حمل مسدس، وصولًا إلى الحلّ الحاصل على براءة اختراع، كرسي يقذف المختطف خارج الطائرة!
الحل كان ببساطة أن يُفرض على المسافر ما نعيشه اليوم من عملية تفتيش للمسافرين وأمتعتهم تحت الأشعة السينية، والذي رفضته شركات الطيران، بزعمهم أن معاملة المسافر كمشتبه به ستزعجه وبالتالي سيفضل #السفر بالسيارة.
الرحلة رقم 49 حادثة غيّرت كل شيء. حين اختطف ثلاثة هاربين طائرةً أميركية، مطالبين بعشرة ملايين دولار، وهددوا إن لم تسلمهم الحكومة المال فسيصطدمون بمختبر المفاعل النووي في ولاية تينيسي، لتنتهي الرحلة بسلام عندما هبطوا «مخمورين» غير مدركين لنقص الفدية.
تراكمية حودث الاختطاف نتجت عنها قرارات غير مسبوقة. وزادت من التشديد الأمني على المطارات. ففي أميركا وتحديدًا بعد أحداث 11 سبتمبر تحولت حماية المطارات من شركاتٍ خاصة إلى هيئةٍ حكومية تعرف بـ«TSA».
بعد هذه اللمحات عن التاريخ الطويل المتسبب في التعقيد الأمني بالمطارات، شاركنا تجارب تفتيشك في المطارات المحلية والعالمية. ✈️

جاري تحميل الاقتراحات...