Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

16 تغريدة 1 قراءة Jun 16, 2022
تحت هذة التغريدة سأتحدث عن تاريخ ازمة الكوليرا في اليابان والتدابير الوقائية التي بدئت منذ فترة ابدو حتى فترة ميجي
#اليابان
عانت اليابان في القرن السادس من تفشي وباء الجدري على نطاق واسع من أراضيها. وتوالت الأمراض بعد ذلك بوتيرة منتظمة في القرون اللاحقة، كحالات تفشي الحصبة التي أودت بحياة الكثيرين.ومع ذلك، لم تتأثر الأراضي اليابان بآفات واسعة النطاق كما حدث مع الطاعون والحمى الصفراء.حتى ضربها الكوليرا
كانت الكوليرا متوطنة في منطقة دلتا الغانغ بالهند، ولكن مع خضوع الهند لسيطرة بريطانيا ومرور حركات التبادل التجاري عبر آسيا في أوائل القرن التاسع عشر، انتشر المرض في جميع أنحاء العالم. وكان يسبب الإسهال الشديد والقيء اللذان بدورهما يفضيان إلى
الموت بسبب الجفاف.ووصلت الكوليرا إلى اليابان في عام 1822،ويُعتقد أنها انتقلت من الصين عبر جزر ريوكيو إلى جزيرة كيوشو.ثم عبرت إلى جزيرة هونشو،مما أسفر عن مقتل أعداد كبيرة من الناس في غرب اليابان،إلا أنها مع ذلك فشلت في الوصول إلى مدنية إيدو (طوكيو حاليا) وكانت الأمور
في مدينة إيدو على ما يرام حتى عام 1858م،حينها كانت واحدة من أكبر مدن العالم، ويبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة، ولكن بحلول ذلك العام كانت بدايتها مع مواجهة تفشي الكوليرا. ويقال أنه انتقل من أفراد طاقم سفينة يو إس إس ميسيسيبي، أحد أجزاء أسطول قائد البحرية الأمريكية ماثيو بيري
خلال توقفه في مدينة ناغازاكي بعد رحلة عبر الصين. وكان هذا هو العام الذي أُجبرت فيه اليابان على توقيع خمس معاهدات غير متكافئة، بما في ذلك معاهدة الصداقة والتجارة مع الولايات المتحدة، والتي أثارت بدورها مخاوف متزايدة بين السكان بعد أكثر من قرنين من العلاقات الخارجية المحدودة.
أعداد الوفيات في مدينة إيدو بحصيلة تتراوح ما بين 100 ألف و300 ألف حالة، ويعتقد أن الفنان أوتاغاوا هيروشيغي أحد فناني الحركة الفنية التصويرية أوكييو-إي كان من بين الضحايا.كما نقلت السفن الساحلية التي كانت تمثل الوسيلة الرئيسية لنقل البضائع في ذلك الوقت الكوليرا
إلى المدن الساحلية في منطقة توهوكو وأجزاء أخرى من البلاد.وقد ضرب وباء الكوليرا الأراضي اليابانية على نطاق واسع للمرة الثالثة في عام 1862. وعلى الرغم من الاعتقاد بأن هذه المرة كانت الأكبر في حصيلة الوفيات من بين المرات الثلاث، إلا أن تفشي المرض في عام 1858م
معروف تاريخيا بشكل أفضل نظرًا لأنه ضرب مدينة إيدو بشدة،حيث تم توثيقه من قبل العديد من العلماء والكتاب والفنانين. أصبح وباء الكوليرا يعرف بالعديد من الأسماء المختلفة في جميع أنحاء البلاد.وحاليا في اللغة اليابانية يسمى كوريرا،ولكن في القرن التاسع عشر كان يُعرف باسم كوروري،والذي
يعني أيضا (الموت فجأة).وهو اسم قريب بشكل غريب من (كورونا)،الاسم المختصر لفيروس كورونا الحالي. ولقد صورت نسخة من المطبوعات الخشبية المتعددة الألوان التي تعرف باسم (نيشيكي-إي) عام 1886 الكوليرا في هيئة وحش برأس وساقين أماميتين لنمر،وجذع وساقين خلفيتين لذئب،وخصيتين كبيرتين لحيوان
الراكون الياباني،لخلق وحش في شكل جديد ومرعب.قبل دخول الكوليرا إلى البلاد لم يكن لدى اليابان تقريبًا أية تدابير طبية للتعامل مع الوباء. حيث لجأ الكثير من الناس إلى الدعاء، ووضعوا تعاويذ للحماية على مداخل بيوتهم ولزموا منازلهم، أو قاموا بقرع الطبول ودق الأجراس لإبعاد المرض.
ثم قام الشوغون بإصدار اوامر بنشر كتاب عن الوقاية من الأوبئة من معهدها الرسمي لدراسة الكتب باللغات الأجنبية.بعد ان اثبتت نجاحها،وكان عبارة عن ترجمة مختصرة لكتاب الطبيب الهولندي عن النظافة، وقدم توصيات مثل الحفاظ على نظافة الجسم والملبس،والحرص على
تهوية الغرف بشكل جيد،وممارسة قدر معين من التمارين وتناول الطعام والشراب باعتدال،وخلال عصر ميجي الذي امتد من عام 1868 إلى عام 1912 كان هناك أيضًا عدد من الفترات التي تفشي فيها وباء الكوليرا، بما في ذلك عامي 1879 و 1886، وكل منها تسبب في أكثر من 100,000 حالة وفاة.
وكانت الطرق الأكثر تحديداً لمكافحة المرض هي عدم شرب الكثير من مياه الآبار،والعمل على تهوية الغرف الجافة،وعدم تناول الأطعمة النيئة أو الفاسدة،وتضمنت وثيقة عام 1877 الصادرة من القائد الياباني أكوبو طوشيميتشي حول الوقاية من الكوليرا طرقًا كالتطهير بالفينول وتنظيف المراحيض
وأنابيب الصرف الصحي.وذكرت الوثيقة بأن المنزل الذي يكون فيه أحد أفراده مريضًا، يجب ألا يغادر الأقارب الذين كانوا يعتنون بهذا الشخص المنزل،بينما يجب أن يغادر الآخرون بسرعة.مما ادى إلى زيادة الوعي السريع عند اليابانيين بأهمية النظافة.وكانوا يحاولون فيه الحفاظ على النظافة العامة
والبقاء داخل منازلهم،وهم منتظرين بأمل انقشاع الغمة.وهي مشابهة لازمة كورونا الحالية،وايضا كانت السفن في تلك الفترة تستخدم العلم الاصفر مما تعني ان السفينة تحت الحجر الطبي،وكانت المدة من 30 الى 40 يوم كاملة لا يغادرون افراد السفينة حتى تنقضي المدة..انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...