زكريا المحرمي
زكريا المحرمي

@almuharrmi

4 تغريدة 2 قراءة Dec 09, 2022
كانت عمان ملاذ كل صاحب رأي مختلف فقد فر إليها سامة بن لؤي ابن الجد الثامن للنبي وعمران بن حطان(ت ٨٤هـ) وكعب الأشقري(ت ٨٠هـ) القائل
وإني تارك مروا ورائي
إلى الطبسين معتام عمانا
لآوي معقلا فيها وحرزا
فكنا أهل ثروتها زمانا
بينما يضيق صدر أهلها اليوم بالمختلف من أبنائها فضلا عن غيرهم
وبينما كانت أخلاق أهل عمان مضربا للمثل حيث قال النبي ﷺ: لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك لم نعد نرى أثر ذلك في منصات التواصل العمانية التي حولها البعض إلى حلبة يمارس فيها التجسس والتحسس والتنمر والاستهزاء وانتقاص خلق الله ويمارس غيرهم السقوط الأخلاقي والتطاول على الله ورسوله
لم تعد عمان ذلك القطر النائي المحافظ بل هي تعيش ذات الأزمة الثقافية التي تواجهها غيرها من المجتمعات بسبب العولمة الثقافية بما فيها من تحولات اقتصادية وانتشار النزعة الفردانية المتطرفة وتمدد الفكر الأناركي أو اللاسلطوي مثل "النسوية والمثلية والنسبوية الأخلاقية" التي تجتاح العالم
لقد أثبت التاريخ أن مواجهة التحديات الثقافية بالقمع لن يؤد إلا لانتشار الخوف وما يصحبه من نشوء تجمعات سرية وصعود للانتهازيين وانتشار للفساد وانهيار المجتمعات؛ الحل لما نعانيه يتمثل بالوعي والتكيف مع المتغيرات الكونية بما يحفظ هويتنا القائمة على التعددية والعدل والسلام

جاري تحميل الاقتراحات...