عبدالإله
عبدالإله

@Abdulelah__MS

14 تغريدة 74 قراءة Jun 08, 2022
تحليل - قصة العقار في الرياض باختصار.. هل العقار بينزل قريب؟
أول شي خلونا نسترجع الأحداث:
في كورونا كانت الاقتصادات مهددة بالركود في كل دول العالم واضطرت الحكومات لضخ احتياطياتها وتخفيض أسعار الفائدة فزادت السيولة وارتفعت معدلات التضخم.. انفتحت الاقتصادات فحصل فورة شرائية عالية
على كل السلع ومنها العقار التجاري والسكني.. واستمر الارتفاع لأرقام فلكية خصوصاً السكني.. بعض الوحدات تضاعف سعرها خلال سنتين فقط.. بسبب استمرار انخفاض الفائدة الي جعل البنوك تضخ أموال إقراض هائلة أدت لزيادة فلكية في الأسعار وهي الزيادة الي خلقت فجوة بين الرواتب والقدرة الشرائية
نوقف شوي ونشرح بشكل مبسط مصطلح معدل الفائدة:
البنك المركزي الحكومي: يقول للبنوك عطوني فلوسكم وبأعطيكم فائدة مثلاً ١٪ .. ومسموح لكم تقرضون العملاء بفائدة ١.٢٪
البنوك طبعاً بتحول سيولتها لسوق الإقراض لأن الفائدة أعلى.. لكن لو أعلن المركزي رفع أسعار الفائدة إلى ١.٥٪ بيروحون البنوك
التجارية ويودعون أموالهم في المركزي وبيتشددون في اشتراطات الاقتراض على عملائهم.. وبذلك يقل عدد المقترضين وتنخفض السيولة وتنزل الأسعار وتنزل معها معدلات التضخم وتزيد القوة الشرائية للعملة ويصير البايع كسبان لأن معه سيولة قيمتها الشرائية في ارتفاع
نرجع للعقار وشرح الفجوة الشرائية
مثال: موظف في الرياض راتبه ١٠ آلاف ريال ما يقدر يشتري بيت بـ ٢ مليون لأنه مطلوب يدفع دفعة مقدمة بياخذها قرض شخصي والباقي ١.٨ مليون بيكملها أقساط.. البنك بيرفض لأن راتبه ما يكفي.. فبيضطر ينزل يبحث عن شقة.. والشقق من ٩٠٠ ألف وتوصل إلى ١.٥ مليون.. وهذا يخليه يتراجع لأن بالنسبة له
الشقة ما تسوى يضغط على عائلته والتزاماته علشانها.. وحيكمل في الإيجارات أو بيروح يشتري في الضواحي.. المزاحمية والجبيلة ورماح مثلاً.. الي هي أيضاً وصلها التضخم وصارت تكلفة التنقل والخدمات موازية لشراء بيت في الرياض فيعني ماعاد فيها مطمع.. اتجه بعض الناس لشراء بيوت قديمة وسط الرياض
وأعادوا ترميمها وكان خيارهم موفق في البداية.. لكن مع ارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف العمالة وارتفاع الطلب على وسط الرياض.. كلها عوامل جعلت الفرص متساوية بين الشقة والضواحي أو الوسط.. هذي الفجوة أدت إلى تراجع الأفراد عن فكرة التملك عبر الاقتراض فلازم يكون فيه تحرك لسد الفجوة
ومقاربة للطلب والعرض أو زيادة الرواتب.. خيار زيادة الرواتب بيعمق المشكلة أكثر ويرفع الأسعار وسيؤدي خلال سنتين إلى خمس سنوات أن الموظفين الي زادت رواتبهم استطاعوا التملك لكن الي بعدهم راح يواجهون نفس الأزمة وبيلقون العقارات مرتفعة لأن التضخم ما وقف.. والطلب لازال في ارتفاع
وأيضاً القطاع الخاص راح يصعب عليه يجاري زيادة الرواتب الحكومية وإذا جاراها راح يرفع أسعار منتجاته على المستهلك.. دوامة وكرة ثلج لن تتوقف إلا بتحرك حكومي يكون عن طريق زيادة المعروض ورفع المركزي لأسعار الفائدة.. وهذا الي حصل بعد رفع أسعار الفائدة الأخير.. مع جهود الهيئة وصندوق
الاستثمارات ووزارة الإسكان لزيادة المعروض السكني بأسرع وقت
أما نتائج اتساع الفجوة مع قرار رفع أسعار الفائدة ظهرت سريعاً على أرقام التمويل العقاري.. حسب تقرير ساما فالتمويل العقاري السكني الجديد المقدم للأفراد من المصارف انخفض -٤١٪ خلال أبريل.. وهذا بدون شك راح يأثر على المعروض
العقاري.. فالتاجر السمسار راح يقاوم فترة على أمل يبيع بسعر مرتفع.. أما الشركات والمؤسسات الكبيرة تمشي على مبادىء محاسبية ومباشرة راح تخفض قليلاً لتجذب العملاء قبل رفع الفائدة القادم.. (البنك المركزي الأمريكي أعلن انه سيستمر في رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم في أمريكا.. والريال
مرتبط بالدولار واقتصادنا مشابه للاقتصاد العالمي والاقتصاد الأمريكي تحديداً)
فإذاً خلال الفترة القادمة مع ارتفاع أسعار الفائدة بيستمر انخفاض الطلب وبتنزل الأسعار على الأقل في الضواحي والوسط وبالتالي في الأحياء الحديثة
فترة الانخفاض المتوقعة من ستة أشهر إلى سنة وقد تكون أقل
الاقتصاديين يخافون إن نقص السيولة راح يؤدي لركود
الركود بيحصل عند التجار الصغار الي ماعندهم أسس محاسبية ولا تحوطات مالية.. هذي تسويها الشركات الكبرى والبنوك والحكومات.. يعرفون إن الارتفاع مؤقت فيحتفظون باحتياطات مالية لمواجهة الركود القادم واقتناص فرص النزول لمعادلة التكلفة
هذا كان شرح مختصر للحالة الاقتصادية عموماً وللحالة العقارية في الرياض مع شرح مبسط لمصطلح الفائدة واستنتاج زمني بناءاً على التحليل المذكور.. والي يعتبر اجتهاد مننا إن أصبنا فمن الله وإن أخطأنا فمنا ومن الشيطان
(إخلاء مسئولية: ليست توصية شراء ولا بيع)
أخوانكم/
عبدالاله
أحمد
باسم

جاري تحميل الاقتراحات...