The Omani Centre for Human Rights
The Omani Centre for Human Rights

@ochromanorg

10 تغريدة 339 قراءة Jun 08, 2022
قضية #مساحات_غيث: اختبار للحريات الفكرية والدينية.
 
عقدت اليوم 7 يونيو جلسة النطق بالحكم في القضية المعروفة إعلامياً بـ"#مساحات_غيث"، وهي القضية التي شهدت منذ 24 يوليو وحتى 2 أغسطس 2021 اعتقال عدد من الشباب العماني النشط على مواقع التواصل؛
وهم: غيث الشبلي، علي الغافري، مريم النعيمي وعبدالله حسن، وذلك على إثر نقاش تناول حرية الإلحاد والفكر الديني، وقد اتُّهموا بعدة تهم منها: التجديف بالذات الإلهية، وسوء استخدام تقنية المعلومات.
في أكتوبر 2021 أُطلِق سراح المتهمين الأربعة بكفالة، واستمرت محاكماتهم حتى اليوم حيث صدر الحكم ببراءة غيث الشبلي لعدم المسئولية، اما مريم النعيمي مع الأسف حكم عليها بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وحكم على علي الغافري بالسجن لمدة خمس سنوات، بينما أحيلت قضية عبدالله حسن للمحكمة المختصة.
الجدير بالذكر أن الأدلة التي استندت عليها المحكمة للنطق بالأحكام المذكورة تقع ضمن النطاق الخاص للمتهم عليهم كالمحادثات الالكترونية الخاصة، والذي يعد انتهاكاً للخصوصية والحريات الشخصية.
حسب رأي المركز، كانت هذه القضية فرصة حقيقية لاخبار مدى جدية التسامح والانفتاح الفكري اللذين طالما ادَّعتهما السلطة في عمان، وهو ما يُناقض قوانينها وممارساتها على أرض الواقع على نحو صارخ كثيراً ما أدانته منظمات حقوق الإنسان.
على سبيل المثال، تعاقب المادة 269 من قانون الجزاء بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، كل من قد تصف السلطات نشاطه بأنه معاد للدين الإسلامي أو ينال من القيم الإسلامية.
وكان المركز العماني لحقوق الإنسان في تقريره الذي تناول قانون الجزاء العماني بعد تحديثه في 2018، قد أشار إلى أن البند أ من هذه المادة دائماً ما استُغل للتضييق على أي نشاط وصفته السلطات بالإلحادي ومراقبته وسجن صاحبه، مثلما حدث في قضية الراحل حسن البشام.
المتهمين الأربعة بسبب هذه القضية، كان نشاطهم عبر الإنترنت، وتحديداً عبر مساحات تويتر، حيث اعتادوا على فتح باب نقاش حر متعدد الجوانب يتناول موضوع الإلحاد وينتقد العادات والقوانين التي تُقيّده. يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات باعتقال نشطاء ومحاكمتهم؛
بسبب تغريدات أو آراء منشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سبق للسلطات أن حجبت تطبيق "كلوب هاوس" في عمان، وكذلك اعتقلت عدداً من الأشخاص أو استدعتهم للتحقيق بسبب تغريدات أو آراء نشروها على مساحات تويتر، مثل فعلت ضد المختار الهنائي.
يدعو المركز السلطات العمانية إلى ضرورة إسقاط كل التهم والأحكام عن المعتقلين غيث الشبلي، مريم النعيمي، علي الغافري، وإيقاف محاكمة عبدالله حسن فوراً، وإلى حماية حق حرية الرأي والتعبير وإلغاء المادة 269 من قانون الجزاء العماني أو أي مادة قانونية تنتهك الحقوق والحريات العامة والفردية

جاري تحميل الاقتراحات...