عماد بن سعيد الرواحي🇴🇲 🇵🇸
عماد بن سعيد الرواحي🇴🇲 🇵🇸

@addaiah

12 تغريدة 91 قراءة Jun 07, 2022
هذه السلسة جواب مختصر على شبهة زواج النبي -صلى الله عليه وسلم- من السيدة عائشة في صغرها، والتي أثارها المستشرقون كشبهة مكتشفة! والحق أنهم أخذوها من مناقشة علمائنا لها ثم تلقفها العقليون ممن يستهويهم الجدل والتشكيك فيما لا طائل منه وأخيرا الهندوس.
#إلا_رسول_الله_يا_مودي
أولا ليس من الإيمان تخطئة رسول الله أو الشك في شيء من أقضيته (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) وإنما تسطر مثل هذه الأجوبة ليزداد المؤمن طمأنينة وليعرف كيف يرد وليستبصر المتشكك المنصف فيستعين بها على الهداية.
ثانيا استغلّ المرجفون هذا الموضوع وشبهه فجعلوا منه مشكلة تهدم الدين وتشكك في السنة المطرة متجاهلين عظمتها وشموليتها ورحمتها، وهي ليست بمشكلة أصلا لكنه الخبث والتحايل، وعلى تقدير أنها مشكلة كان بوسعهم أن يؤولوها بتأويل حسن ويفهموها الفهم المنسجم مع سيرته الطهر العدل صلى الله عليه.
ثالثا: يجب أن تفهم النصوص والحوادث في سياقها التاريخي، فما تتقبله الأعراف قبل ٥٠ سنة قد لا تتقبله اليوم، وما تستطيعه الأجسام قبل ٥٠ سنة قد لا تستطيعه اليوم لاختلاف البيئة وظروف أخرى مؤثرة.
وهذا أمر واضح لايحتاج لتمثيل لمن أدرك جده وسمع شيئا من أخبار حياته فكيف بقضية قبل ١٤٠٠ سنة!
المحصلة أن زواج النبي صلى عليه الله من عائشة صبيةً لا إشكال فيه في عرفهم وكل أذى يُتصور فهو مرفوع بالعقد وقواعد الشرع.
ومما يدل على أنه سائغ في عرفهم:
١. سكوت المشركين والمنافقين، ولو وجدوا فيه مطعنا لما تأخروا وهم من أقام الدنيا في حادثة الإفك، فكيف قعدوا عن اغتنام هذه الفرصة!؟
٢. الرواية التي أسندوا إليها الشبهة هي من مرويات السيدة عائشة بعد كبرها فلماذا لم تشتكِ فيها أو في رواية أخرى أو تنهَ عن مثل هذا الفعل؟!
٣. لماذا لم تطلب الانفصال بعد نضجها وهو حق شائع سائغ شرعا وله تقنينه الفقهي الذي يستوعب حالتها على تقدير صوابكم وهي أعرف به من غيرها.
٤. أيضا لم تطلب عائشة الانفصال وقد واتتها الفرصة بعدما خيرها رسول الله وبقية نسائه ٩هجرة عند نزول (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتُن تُردن...) وعمرها ١٦ سنة، كانت لديها فرصة الانفصال مع التمتيع بالمال وهي في عمر الزهور والرسول يأمرها أن لا تستعجل وتستشير لكنها اختارته بلا استشارة
٥. ولدينا روايات تفيد أن السيدة عائشة خُطبت مرتين قبل خطبة الرسول لها -صلى عليه ربي- آخرهما لجبير بن مطعم بن عدي، وهذا يدل أنه أمر مستساغ مقبول وأنها كانت في عمر الخطوبة معهم سيما أن حالتها لم تكن الوحيدة بل هو معهود وواقع مع قرينات لها ومع من قبلها أمثلة كثيرة لولا الإطالة.
رابعا: النبي صلى عليه الله لم يكن همه الاستمتاع عند الزواج بعائشة بل هو تكريم لأبيها وتوثيق للصحبة وكان اقتراحا من خولة رضي الله عنهم.
ولو كان للمتعة همه لفعلها في شبابه عندما رضي بخديجة الكبيرة زوجة طوال عمرها ثم سودة الأرملة حتى تقضى شبابه فتزوج عائشة وهو في الخمسين وفاءً وحبا.
أما لماذا قبِلَت هي أو قبِل أبوها بأن تتزوج الرسول في صغرها؟ هذا سؤال لايجول في خاطر مسلم لأنه يؤمن بأن القرب من رسول الله شرف لا يدانيه شرف حتى لو كان اقترابا لمسح نعليه، فكيف بما هو فوق ذلك من علاقة وقرب، كقبول الهندوسي بتزويج ابنته الصغيرة لأغنى أغنياء الهند في عمر ال٥٠!!
خامسا: إن سن ال ٩ سن طبيعي للبلوغ كما هو مقرر معروف لاسيما في المناطق الحارة، والنبي صلى عليه الله لم يدخل على عائشة إلا في سن ٩ على أقل رواية مع أنه تزوجها في سن٧ فانتظاره لها دليل مراعاته صلى عليه الله لها حتى بلغت مبلغ النساء فأين المشكلة ؟
ولا دراسة طبية تثبت وقوع ضرر في ذلك.
سادسا: هناك ملوك وقوانين دولية وحضارات غربية وهندية أقرت الزواج أو الزنى بالتراضي في سن الصبا ومارسته إلى فترة قريبة، وأترك ذكرها لكم في التعليقات كي لا أطيل..
المهم هنا أنهم تجاوزوها ولم ينتقدوها لأن غايتهم الطعن في الدين والتشكيك لا أكثر، وسيأتي بيان معتقدات الهندوس في المرأة!

جاري تحميل الاقتراحات...