أ.د. خالد بن حامد الحازمي
أ.د. خالد بن حامد الحازمي

@dr_khlid

5 تغريدة 2 قراءة Jun 06, 2022
فوائد جَمَّة:
قال تعالى(تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عن ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُون رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعا وَمِمَا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُون)
فمن البلاغة القرآنية: لفظة التجافي التي تحمل مقارعة النفس لملذاتها بالتصارع مع لذة النوم. فلم تكن هناك لفظة ابلغ منها في تصوير حالته👇🏾
@Almarsed729
الطباق (خوفا وطمعا)لتكشف حالة النفس وهي تدفع بذاتها عن مطارح النوم.
فما أعظمه من بيان وبلاغة..
فقد بينت لفظة (تتجافى) مقاومة ومدافعة النفس للاستغراق في النوم، والاضطجاع على الفُرُش.
فهذا التجافي هو من أجل الدعاء 👇🏾
ويحمل هذا التجافي أمرين متضادين: الأول:الخوف من الله تعالى، والثاني:الطمع الذي يمثل الرجاء في رحمة الله الكريم الوهاب.
فيدل ذلك على أن الخوف والرجاء دافعان قويان
وتأمل بلاغة القرآن الكريم في تصوير ووصف حالة أولئك الخائفين من عذاب الله تعالى. الطامعون في رحمته👇🏾
ومن الفوائد أن منهجية عبادة العابد لله تعالى قائمة على الجمع بين الخوف والطمع في وقت واحد. فالخوف من الله لِمَا اقترف من الذنوب والتقصير، وأما الطمع فهو رجاء رحمته سبحانه وتعالى
وكشفت أن من حالهم الإنفاق من رزق الله تعالى بدافع الخوف والطمع، فإنه من علامات الجدية في العبادة👇🏾
فإذا كان تجافي جنوبهم عن مطارح النوم من أجل التنفل بصلاة الليل والذكر والدعاء. فكيف بمن يفرط في صلاة واجبة، أو نُسُك، أو عمل، أو قول، أو علم واجب.

جاري تحميل الاقتراحات...