د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

5 تغريدة Mar 12, 2023
1/ ليكون القانوني أو المحامي بارعاً يجب أن يتحلى بالجانب المعرفي والجانب المهاري بآنٍ واحد. وقد لا يقل الجانب المهاري أهمية عن الجانب المعرفي كون الجانب المعرفي يمكن الرجوع إليه في أي وقت خصوصاً في ظل التقنية، بينما الجانب المهاري هو ما يحتاج إلى بناء وتطوير دائم، وفيه التمايز!
2/ فمثلاً لا يمكن إغفال أهمية "مهارة التحدث الشفهي"، لأنها الوسيلة الأنجع للإقناع والمناقشة ونقل المعلومة والتي تحتاج للاتساق والمنطق، والإيجاز أحياناً، خصوصاً عند تقديم الاستشارات لوزراء أو قادة أو رؤساء أو رجال أعمال إذ لا يمتلكون الكثير من الوقت، ناهيك عن عدم صفاء أذهانهم،
3/ وهذا يقود لمهارة أخرى، وهي التلخيص بلا إخلال، سواءً كان ذلك كتابة أو شفاهة، فلا يحبذ الناس اليوم الاستماع لشرح طويل، أو قراءة مذكرة قانونية او استشارة قانونية طويلة، وهنا تأتي مهارة القدرة على انتقاء المعلومات الهامة الكافية لإيصال الفكرة بلا نقص، فلا تطويل ممل ولا تقصير مخل.
4/ ولا يمكن إغفال أهمية الكتابة الماهرة، إذ تعد الكتابة أو الصياغة القانونية لب العمل الاستشاري القانوني ولها قواعدها وآدابها بحسب نوع الوثيقة المكتوبة (لائحة، عقد، قرار، مذكرة، اتفاقية..). وكم من رأي قانوني حصيف يقتله أسلوب صياغته الفنية. والكتابة هي إرث المستشار وتاريخه الباقي.
5/ أضف لذلك "مهارة التحليل القانوني" فليس كل نص يؤخذ على ظاهره، وأهم مايترتب على مهارة التحليل هي "استشراف المخاطر القانونية" وهي أكثر المهام صعوبة وحساسية ودقّة، لأن استشراف المخاطر القانونية لايأتي من نصوص مكتوبة وإنما من قراءة واقعية وتحليلية للنصوص وخبرة بالسوابق وربطها ببعض.

جاري تحميل الاقتراحات...