39 تغريدة 234 قراءة May 31, 2022
* منظمة الصليب الوردي *
________________________________
الختم الشخصي لمارتن لوثر سنة 1530 عبارة عن وردة داخلها الصليب. الوردة و الصليب هما نفس رمزي منظمة الصليب الوردي أخت الماسونية. و ذلك لأن الصليب الوردي ارتبط بالبروتستانتية و خصوصا تيار لوثر .
ان مارتن لوثر الذي ظهر كمصلح ديني داخل المسيحية كان معروفا بميوله لليهود و من ثم فان المذهب البروتستانتي الذي أسسه ما هو الا نقل للمسيحية بتعاليمها الى طابع آخر يهودي. حيث أصبح البروتستانت يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار هم و اليهود
يقول المؤرخ اليهودي حاييم هيلال بن ساسون في كتابه الاصلاح في عيون اليهود المعاصرين
رأى القباليون لوثر على أنه يهودي خفي سيعلم المسيحيين ما هو بعيد عن العناصر السيئة في ايمانهم
يقول المؤرخ ديفيد ليفينغستون
استشار لوثر التلاميذ والحاخامات اليهود في مناسبات عدة.لقد زاره اليهود في بيته ليناقشوا معه نصوصا صعبة في الكتاب المقدس.وفي احدى هذه المناسبات زاره في ويتنبيرغ ثلاثة يهود هم شامارياه وشلوموه وليو وأعربوا عن سعادتهم لاهتمام المسيحيين بالكتب اليهودية
يقول الباحث مايكل هاوارد
ان التنظيم (الصليب الوردي) كانت لديه أسباب سياسية واضحة لدعم القضية البروتستانتية منذ البداية. فعلى السطح و باعتبارها وريثة للحكمة القديمة السابقة للمسيحية لم تربح المنظمات السرية شيئا يذكر من الاصلاح الديني.
رغم ذلك فانها بدعمها للثائرين البروتستانت قد ساعدت على اضعاف السلطة السياسية للكنيسة الرومانية الكاثوليكية العدو التقليدي لطائفة الكاتار و فرسان الهيكل و الماسون
و أول حاكم أوروبي يجعل من مذهب لوثر و من البروتستانتية دينا رسميا لبلاده هو ألبرت أو ألبريخت دوق بروسيا (1490-1568). و ألبريخت كان الأستاذ الأعظم لتنظيم فرسان التيوتون (تنظيم صليبي وراء ظهور الماسونية في شرق أوروبا) ثم اعتنق البروتستانتية بعد تعاطفه مع مارتن لوثر
أما يان هوس الذي خالف الكنيسة الكاثوليكية و تمرد ضدها قبل أن يأتي مارتن لوثر فكان متأثرا بالكابالا. يقول موريس بيناي
ان اليهود الأخفياء نظموا و سيطروا سرا على الحركات التي كانت هي القوة الدافعة و الخلاقة للتعاليم الشريرة الزائفة مثل تعاليم الكاثار و الباطار و الألبيين و الهوسيين
و يؤمن البروتستانت بعقيدة القدرية التي أخذوها من كتابات أحد آباء الكنيسة الأوائل و هو القديس أوغوستينوس. و حسب هذه العقيدة فان البشر مسيرون فقط غير مخيرين و أن الله اختار مسبقا من سيؤمن و من سيكفر و يحل عليه العذاب دون أن تكون للشخص ارادة حرة
و القديس أوغوستينوس الذي له رمزية كبيرة في المسيحية أنكر بأن الله قد خلق السماوات و الأرض في ستة أيام بل ادعى أن الخلق تم دفعة واحدة و ليس على مراحل. و كان من المتأثرين بأفكار الأفلاطونية الجديدة
و مما يدل على أن العقيدة البروتستانتية عقيدة شيطانية ايمانها بأن الخلاص في الايمان وحده لا بالايمان و العمل معا و لذلك يقول مارتن لوثر : لا يفرض الله عليك سوى أن تؤمن و تعترف. و عدا ذلك يجعلك حرا لتفعل ما تشاء دون أن يشكل ذلك أي خطر على ضميرك.
و يسيء الى المسيح عليه السلام متهما اياه بالزنا فيقول
لقد ارتكب المسيح الزنا أولا مع النساء عند البئر و اللواتي حكى عنهن لنا القديس يوحنا...و ثانيا مع مريم المجدلية..و بالتالي حتى المسيح الذي كان مستقيما جدا لا بد أنه وقع في الزنا قبل وفاته !!
و يبرر للطغاة بقوله : لا يهمنا من أين أخذ الأمراء سلطتهم. انها مشيئة الله بغض النظر عما اذا كانوا قد سرقوا السلطة
في سنة 1611 تم اصدار ترجمة جديدة للكتاب المقدس سميت نسخة الملك جيمس بحيث تكون متوافقة مع الكنيسة الأنغليكانية في بريطانيا. وامرملك انجترا الماسوني جيمس الأول ! و قبل طبعه بسنة أعطاه للماسوني فرانسيس بيكون حتى يزين أوراقه ! فكانت النتيجة أن النسخة تضمنت رموز ماسونية شيطانية .
رسم لبجعة تجرح نفسها لتغذي صغارها من دمها و البجع رمز ماسوني. لاحظ ماذا يقول الماسوني الشهير مانلي هول في كتابه Secret Teachings of All The Ages
يمكن اعتبار البجع على أنه يمثل الشمس...في الأسرار يمثل البجع انبعاث المرشح (للتنوير) من بين الموتى...في الرمزية الماسونية يمثل دم البجعة العمل السري الذي عن طريقه ينهض الانسان من عبودية الجهل الى حالة الحرية التي تمنحها الحكمة...ان طائر العنقاء غالبا ما يستبدل بالبجع
ثم نجد رسما لرجل يحمل خشبة على شكل حرف اكس. اكس رمز باطني شيطاني
و في أعلى صفحة شجرة الأنساب رسم في وسطه الاله الاغريقي بان و الى جانبيه قناصان يصيدان الحيوانات (حيث بان هو اله القنص). بان يمثل الشيطان و دائما ما يصور في شكل جدي. و يعتبر من أكثر الآلهة التي يعبدها الوثنيون الجدد و أتباع الويكا لما له من قوة جنسية
و في صفحات الكتاب نجد رسما للشيطان مشابها لشكل الجدي بافوميت. ثم نجد على الصفحة الأولى من انجيل متى رسما للاله نيبتون رافعا رمحه الثلاثي نحو السماء. و الشيطان أيضا معروف برمحه الثلاثي
و بالاضافة الى هذا كله تم التلاعب في ترقيم الاصحاحات و النصوص فأصبحت بتقسيم مختلف عما كانت عليه في نسخة جنيف. هذا عن الشكل أما المضمون فما خفي كان أعظم فانظر كيف عبثت أيدي الماسون بالكتب المسيحية
رموز الماسونية في سقف كاتدرائية القديس بولوس بلندن. الكاتدرائية من تصميم المهندس الماسوني كريستوفر رين أحد مؤسسي الجمعية الملكية البريطانية
الهرم و الطاووس (رمز شيطاني) على أرضية كاتدرائية القديس بولوس .النجمة السداسية و البجعة داخل الكاتدرائية
في سنة 1907 قال الماسوني مارك توين
لقد نقلت اليهم دينا أحدث ثورة في حياتهم...انه دين بلا جحيم و جنته لا تؤجل الى وقت آخر...بل تبدأ هنا و الآن..انهم يعتقدون بأنها مسيحية موجودة في العهد الجديد و لطالما كانت هناك
بين 1607 و1616، نُشرت بيانين مجهولين، الأول في ألمانيا والثاني في أوروبا. حمل هذين المنشورين عنوان (شهرة أخوية الصليب الوردي) (صليب أخوية الصليب الوردي). تأثير هذين المنشورين، يمثل "النظام الجدير بالذكر" للحكماء الفلاسفة الأسطوريين ويدعو إلى "إصلاح عالمي للجنس البشري"
الصليب الوردي ما هو الا صليب فرسان الهيكل الاحمر المطبوع علي خلفية بيضاء .. وهذه المنظمة (الروزوكروشين) هي توأم الماسونية لكنها اكثر انغلاقا وسرية عن الماسونية …
ورمز الصليب الوردي لمنظمة فرسان الهيكل هو رمز وثني لا علاقة له بالمسيحية ..حيث ان اتخاذ فرسان الهيكل (للصليب)كان للتمويه والتخفي علي اساس انهم منظمة مسيحية لا علاقة لهم بفرسان الهيكل المهرطقين عباد الشيطان الذين طاردهم الملك فيليب الرابع واعتقلهم و عذبهم وحكم علي اغلبهم بالموت
اما المغزي الحقيقي لراية فرسان الهيكل والتي تمثل صليب احمر علي خلفية بيضاء هو ان اللون الاحمر للصليب يمثل الدم الذي كان يقدم كقرابين اثناء طقوسهم الوثنية .. اما اللون الابيض للخلفية فيمثل ماء الرجل .. ورمزا للممارسات الجنسية الشاذة التي كان يمارسها فرسان الهيكل اثناء الطقوس …
اما بالنسبة لمنظمة الصليب الوردي التي خرجت من رحم منظمة فرسان الهيكل فهي منظمة شديدة السرية .. تمتزج فيها الرموز المصرية القديمة بالأفكار الغنوصية وسحر القابالاه .. وهذه الحركة لازالت موجودة حتي اليوم ...واعضائها احيانا يأتون للحج عند الهرم الاكبر . ويرتدون علي صدورهم وردة حمراء
والمؤسس الاول لهذه المنظمة كان المانيا ويدعي “كريستيان روزين كروتيز” .. اما المؤسس الثاني لها في انجلترا فهو “فرانسيس بيكون” .. وهو ابو العلوم التجريبية والأب الروحي لكل الحركات السرية .. وصاحب فكرة توحيد كل الحركات الماسونية ونقلها من اوروبا الي امريكا …
ومن اشهر أقوال فرانسيس بيكون .. “ان كل معرفة لا تقوم علي تجربة فهي ليست علما” .. وهي العبارة التي تختبىء بها بذرة إزاحة الأديان .. وهي العبارة التي بدأ منها صناعة المناهج الامبريقية القائمة علي التجربة .. كالشيوعية والاشتراكية والدياليكتيكية والوجودية والداروينية والليبرالية …..
فالذي تخيله فرانسيس بيكون وسعي بأفكاره الكتابية الي إيجاده هو استعادة أورشليم التي تحكم من هيكل سليمان .. وقد زين بيكون كتابه بالهوامش الممتلئة بالرموز اليهودية والماسونية مثل عمودي هيكل سليمان (بوعز وجاكين) .. وهما احد أركان المحفل الماسوني .. وايضا البرجل ومربع ضبط الزواثا
ففي صباح يوم من أيام شهر آب من العام 1623، مثلاً، كما نقل لنا غبرييل نوديه – وهو كاتب وناشر من تلك الأيام – في كتيِّبه مدخل لفرنسا إلى حقيقة تاريخ إخوان وردة الصليب، استيقظ الباريسيون ليقرؤوا منشورات أُلصِقَتْ على عجل على جدران أحيائهم وساحاتهم، جاء في بعضها، على سبيل المثال .
إنَّا، نحن معتمَدو المجمع الرئيسي للوردة + الصليب، المقيمون، بمشيئة العليِّ الذي تتوجَّه إليه توجهًا منظورًا وغير منظور قلوبُ أبرار هذه المدينة، جئنا لنبيَّن ونعلِّم، من دون كتب وبلا مواربات كلامية، لغات جميع البلدان التي نرغب في الإقامة فيها،من أجل أن ندرأ خطيئةَ الموت عن إخوتنا
ونسجل هنا، ضمن السياق نفسه، حدة الهجوم الذي تعرضت له "الأخوية" آنذاك من قبل الكنيسة واليسوعيين، كالأب غولتييه، مثلاً وليس حصرًا، الذي قال في كتاب له بعنوان جدول زمني لحال المسيحية منذ ميلاد يسوع المسيح، في فصل خصَّصه للأخوية، إن جمعية الوردة + الصليب هي مجرد
ملَّة سرية، موجودة منذ فترة في ألمانيا، ولا نملك حولها بعدُ ما يكفي من المعلومات. وهذه الملَّة تبث سمومها سرًّا، متجنبةً أن يتم التعرف إليها.
مما يؤكد أن هذه الجمعية لم تقابَل بالترحيب في الأوساط الكاثوليكية الأوروبية حينئذٍ، وأنه، على الرغم من كلِّ ما كُتِبَ حولها، لم يُعرَف عنها الشيء الكثير. لذلك، ولتلمُّس بعض الحقيقة في الأمر، ربما كان من الأجدى التمعن قليلاً فيما كتبتْه هذه "الجمعية" عن نفسها .
والفلسفة، من منظور جماعة الوردة + الصليب، تمعن في دراسة ما تعتقد أنه العلاقة بين السماء والأرض: فالإنسان في نظرها هو العالم الأصغر الذي هو، في حدِّ ذاته، صورة عن الكون أو العالم الأكبر ومختصر جامع له. والتلاقي بين هذين البعدين هو ما يرمز إليه الصليب الذي تكمن في قلبه الوردة ..
فالوردة، من منظورهم، هي "التنور" وبالتالي، يصبح الهيكل الذي بناه المعلِّم والفارس الأسطوري كريستيان روزنكرويتس وأسماه "مقام الروح القدس" هو المكان الذي يرمز إلى المختبَر، حيث تتلقى النفس البشرية العلوم التي تعينها على الخلاص.

جاري تحميل الاقتراحات...