١. قد يغفل بعض الناس عن شكر الله في الضراء ووقت الشدة لاستغراقهم التعلق بالمفقود المطلوب فينسيهم الشيطان كثيراً من النعم التي كانوا عليها وتلك التي هم فيها حتى يقول أحدهم عن ربه جل جلاله لم يفعل بي كذا وكذا ويغريه الشيطان بالتطاول فيتهم ربه وينسى نفسه الأمارة بالسوء
٢. وكم من ضيق وشدة وضراء مضرة كانت بسبب سوء تدبير العبد لنفسه أو بسبب ذنوبه ومعاصيه فيغفل - لضعف إيمانه - عن عيوب النفس ، وبدلاً من البحث عن الخلل وإصلاحه وتجديد التوبة تلو التوبة يزين له الشيطان خواطر الشك في الله وقدرته وربوبيته إلى أن يغريه بالكفر والإلحاد
٣. فيظن المسكين بأنه قد هرب من همومه ومشكلاته وربما ينطلق في الشهوات بلا ضابط ولا ثوابت ليسلي النفس بملذاتها حتى تتناسى وما علم قاصر النظر بأنه في الحقيقة قد أخطأ خطأ مصيريا جسيما إذ فر من الله إلى حلق الشيطان بدل أن يفر إلى الله تائبا راجيا حتى يأويه الله في كهف عنايته ورعايته
٤. وكم من الاتصالات تأتينا من الشباب يكاد أحدهم يقع في ما ذكرناه وما ذلك إلا بسبب كثرة الشكوى وقلة الشكر فما أحوجنا اليوم إلى مراجعة قواعد الإيمان بالله في زمن لم يعد يصلح فيه السير بغير علم يؤسس ثوابت العقيدة لأن مفسدات العقيدة أمست أكثر من مثبتاتها والله المستعان .
جاري تحميل الاقتراحات...