1- يرى البعض أن ثمة تغيّراً مناخياً قد حدَث في السنين الأخيرة في منطقة عسير، وفي وطننا الحبيب على وجه العموم، ويستدل البعض بأقوال الرواة الذين في منطقة عسير، المتضمنة لأخبارٍ تدعو للدهشة، وتتّسم بالغرائبية، تبيّنُ كثرة الأرزاق، ووفرة الأمطار، والعيون، وغزارة الإنتاج الزراعي....
2- منها على سبيل المثال: رواية محمد أنور عن الشيخ أحمد بن حسن بن عواض المأخوذة عنه في عام 1351هـ، وكان هذا الرجل إذّاك طاعناً في السن، حيث اشترك في مقاومة العثمانيين أثناء حصارهم لريدة، زمن الأمير محمد بن عائض عام 1288هـ / 1871م ....
3- يقول: إنه في زمن الأمير عائض بن مرعي كان الزبيب البلدي من وفرته له حيطانُ حول الحقول، تُباع خمسة أفراق منه بريالٍ واحد، والفَرَق الواحد هنا يساوي 12 مدّاً، وأن العسل كان فائضاً إلى درجة عدم وجود الأواني والمواعين لوضعه فيها، حيث كان في بعض الأحيان يُترك في أودانه من غير جني!
4- انظر: رسالة محمد أنور، منشورة لدى غيثان بن جريس: القول المكتوب في تاريخ الجنوب، ص177.
ولا ريب أن هذا الإنتاج الزراعي الغزير، والسعة الكبيرة في الأقوات ما كانت على هذا النحو، لولا ارتباطها بهطول كميات كبيرة من الأمطار لم تعد معهودة في منطقتنا ....
ولا ريب أن هذا الإنتاج الزراعي الغزير، والسعة الكبيرة في الأقوات ما كانت على هذا النحو، لولا ارتباطها بهطول كميات كبيرة من الأمطار لم تعد معهودة في منطقتنا ....
5- ما يبرهن على ذلك رسالة الأمير علي بن مجثل إلى الشريف محمد بن حسن بن خالد الحازمي، التي يقول فيها: (وأما ما ذكرت من جهة المعيشة والرحمة التي جعلها الله على بلاد المسلمين، فالحمد لله رب العالمين....
6- والله المسؤول [أن]يوزعنا شكر نعمته، ويكفينا مروق نعمته، كذلك جميع بلاد المسلمين الرحمة عليها، ما والله نعلمُ بوادٍ منها إلا ما سال في حدّ ما وصلنا علمه، من بلاد همدان إلى بلاد بني شهر، وتاريخه لنا اثنا عشر يوماً ما نخرج من البيوت). انظر: النعمي، تاريخ عسير، ص220.
7- والنص هنا يبين مدّة هطول الأمطار، واتساع رقعتها الجغرافية، مكانياً يغطي تقريباً معظم منطقة عسير من جنوبها المتاخم لبلاد يام ووادعة من همدان حتى شمالها حيث بلاد بني شهر، وزمانياً ظلّت الأمطار منهمرة مدّة اثني عشر يوماً بلا توقف....
8- ولغزارتها الشديدة فإن الأهالي طوال هذه الأيام لم يخرجوا من بيوتهم!
كل هذا يبرهن على أن المنطقة كانت تمرّ بأوقات خصيبة للغاية، ما يفسر كثرة الإنتاج الزراعي، ووفرة الأقوات التي تنتجها مزارع المنطقة، والتي قلّ إنتاجها في العقود الماضية على نحوٍ مُحزن، وبائس...
كل هذا يبرهن على أن المنطقة كانت تمرّ بأوقات خصيبة للغاية، ما يفسر كثرة الإنتاج الزراعي، ووفرة الأقوات التي تنتجها مزارع المنطقة، والتي قلّ إنتاجها في العقود الماضية على نحوٍ مُحزن، وبائس...
9- أكتب هذه الكلمات طمعاً في رحمة الله وفضله، وترقّباً لعطائه سبحانه، وتوسلاً به أن ينزل رحمته، وأن يغيث البلاد والعباد، فقد تأخر نزول المطر، وباتت الأرض مُجدبة، محرومةً من زينتها، ردّ الله لها زينتها، وتولانا بعفوه ورحمته.
جاري تحميل الاقتراحات...