هذا التساؤل يمكن معالجته على عدة مستويات
ومن أول هذه المستويات إبراز أهمية (القراءة بالأثر) وعدم (القراءة بالرأي) عند السلف والمتقدمين
ومن أول هذه المستويات إبراز أهمية (القراءة بالأثر) وعدم (القراءة بالرأي) عند السلف والمتقدمين
البعض قد يتصور أن أهمية (القراءة بالأثر) قد نشأت أو برزت عند المتأخرين،
حوالي القرن الخامس وما بعده، أو حوالي عصر ابن مجاهد (ت324هـ) (أول من سبّع السبعة) أو ما بعده
حوالي القرن الخامس وما بعده، أو حوالي عصر ابن مجاهد (ت324هـ) (أول من سبّع السبعة) أو ما بعده
- وهنا سنسرد جملةً من تأكيد المتقدمين - من غير القراء السبعة- على (القراءة بالأثر).
- ثم نُتبع ذلك بسلسلة أخرى، نذكر فيها شيئًا من مظاهر القراءة بالأثر عند القراء السبعة
- ثم نُتبع ذلك بسلسلة أخرى، نذكر فيها شيئًا من مظاهر القراءة بالأثر عند القراء السبعة
ومن أشهر ما جاء في ذلك عن المتقدمين:
- ما روي عن ابن مسعود عن علي بن أبي طالب -حين اختلف بعضهم في القراءات-: (إن رسول الله يأمركم أن يقرأ كلُّ رجلٍ منكم "كما عُلِّم").
وتجدر الإشارة إلى أن من رواة هذا الخبر:
الإمام عاصم أحد القراءة السبعة
الأعمش، شيخ حمزة أحد القراء السبعة
- ما روي عن ابن مسعود عن علي بن أبي طالب -حين اختلف بعضهم في القراءات-: (إن رسول الله يأمركم أن يقرأ كلُّ رجلٍ منكم "كما عُلِّم").
وتجدر الإشارة إلى أن من رواة هذا الخبر:
الإمام عاصم أحد القراءة السبعة
الأعمش، شيخ حمزة أحد القراء السبعة
- ومنه كذلك ما روي عن زيد بن ثابت - كاتب الوحي، وكاتب المصاحف لأبي بكر وعثمان-، حيث قال: (القراءة سُنّة).
وتجدر الإشارة إلى أنّ من رواة هذا الخبر: قالون المدني، الراوي المشهور لقراءة نافع المدني أحد القراء السبعة،
وقال قالون في تفسير كلام زيد بن ثابت: (يأخذها الآخِرُ عن الأول).
وتجدر الإشارة إلى أنّ من رواة هذا الخبر: قالون المدني، الراوي المشهور لقراءة نافع المدني أحد القراء السبعة،
وقال قالون في تفسير كلام زيد بن ثابت: (يأخذها الآخِرُ عن الأول).
كذلك وردت هذه العبارة ونحوها عن بعض السلف من الصحابة والتابعين،
من ذلك قول التابعي ابن المنكدر: (قراءة القرآن سُنّة يأخذها الآخِرُ عن الأول).
وممّن روى هذه المقولة عن ابن المنكدر: خَلَف بن هشام، أحد القراء العشرة، والراوي المشهور لقراءة حمزة أحد القراء السبعة.
من ذلك قول التابعي ابن المنكدر: (قراءة القرآن سُنّة يأخذها الآخِرُ عن الأول).
وممّن روى هذه المقولة عن ابن المنكدر: خَلَف بن هشام، أحد القراء العشرة، والراوي المشهور لقراءة حمزة أحد القراء السبعة.
- ومن تأكيد المتقدمين على أهمية القراءة بالأثر: قول سيبويه البصري (ت180هـ)، إمام اللغة، العَلَم الكبير:
(القراءة لا تُخالَف؛ لأن القراءة السنّة).
وإذا كان هذا قول إمام أهل اللغة، فما ظنّك بقول قراء الأمصار نقلة الروايات والآثار؟
(القراءة لا تُخالَف؛ لأن القراءة السنّة).
وإذا كان هذا قول إمام أهل اللغة، فما ظنّك بقول قراء الأمصار نقلة الروايات والآثار؟
ثم قال أبو عبيد بعد أن ذكر أسانيد عددٍ من القراء:
(وإنما نرى القُرّاء عرضوا القراءة على أهل المعرفة بها، ثم تمسّكوا بما علموا منها)
ثم أورد عدّة روايات عن الصحابة في أنّ القراءة سنّة
(وإنما نرى القُرّاء عرضوا القراءة على أهل المعرفة بها، ثم تمسّكوا بما علموا منها)
ثم أورد عدّة روايات عن الصحابة في أنّ القراءة سنّة
- وقال المازني البصري (ت247هـ) وهو من أكابر علماء اللغة
عن كلمة (كل) في قوله تعالى: (إنا "كلَّ" شيءٍ خلقناه بقدر)، بعد أن ذكر عن سيبويه قوة الرفع في العربية:
(ولكن أَبَتْ عامّةُ القراء إلا النصب، ونحن نقرؤها كذلك اتّباعًا؛
لأن القراءة سنة).
عن كلمة (كل) في قوله تعالى: (إنا "كلَّ" شيءٍ خلقناه بقدر)، بعد أن ذكر عن سيبويه قوة الرفع في العربية:
(ولكن أَبَتْ عامّةُ القراء إلا النصب، ونحن نقرؤها كذلك اتّباعًا؛
لأن القراءة سنة).
- والإمام أبو إسحاق الزجاج (ت311هـ) - وهو من أكابر علماء اللغة-
أكد كثيرًا في كتابه (معاني القرآن) على أن (القراءة سنة)، وأنّه لا تجوز القراءة بما يجوز في العربية من غير أثر.
أكد كثيرًا في كتابه (معاني القرآن) على أن (القراءة سنة)، وأنّه لا تجوز القراءة بما يجوز في العربية من غير أثر.
ومن عباراته في ذلك:
أ. (قال مشايخنا من أهل العلم: "القراءة سنّة متّبعة"، ولا يرون أن يقرأ أحدٌ بما يجوز في العربية إذا لم تَثْبُت رواية صحيحة).
ب. (القراءة سنّة، لا يجوز أن تُخالف بما يجوز في العربية).
أ. (قال مشايخنا من أهل العلم: "القراءة سنّة متّبعة"، ولا يرون أن يقرأ أحدٌ بما يجوز في العربية إذا لم تَثْبُت رواية صحيحة).
ب. (القراءة سنّة، لا يجوز أن تُخالف بما يجوز في العربية).
ج. (ولا يجوز أن تقرأ بما يجوز في العربية إلا أن تثبت بذلك رواية وقراءة عن إمام يُقتدى بقراءته؛
فإن اتباع القراءة السنة، وتتبع الحروف الشواذ والقراءة بها بدعة).
د. (والأجود اتباع القراء ولزوم الرواية؛ فإن القراءة سنة، وكلّما كثرت الرواية في الحرف وكثرت به القراءة فهو المتبَّع...
فإن اتباع القراءة السنة، وتتبع الحروف الشواذ والقراءة بها بدعة).
د. (والأجود اتباع القراء ولزوم الرواية؛ فإن القراءة سنة، وكلّما كثرت الرواية في الحرف وكثرت به القراءة فهو المتبَّع...
... وما جاز في العربية ولمِ يقرأ به قارئ فلا تقرأنّ به؛ فإن القراءة به بدعة،
وكلّ ما قلَّت فيه الرواية وضعُفَ عند أهل العربية فهو داخل في الشذوذ، ولا ينبغي أن تقرأ به).
وكلّ ما قلَّت فيه الرواية وضعُفَ عند أهل العربية فهو داخل في الشذوذ، ولا ينبغي أن تقرأ به).
وقال الإمام الكبير ابن جرير الطبري (ت310هـ):
(وغيرُ جائزٍ في القرآن أن يُقرأ بكل ما جاء في العربية؛ لأن القراءة إنما هي ما قرأت به الأئمة الماضية وجاء به السلف على النحو الذي أخذوا عمّن قَبْلهم).
(وغيرُ جائزٍ في القرآن أن يُقرأ بكل ما جاء في العربية؛ لأن القراءة إنما هي ما قرأت به الأئمة الماضية وجاء به السلف على النحو الذي أخذوا عمّن قَبْلهم).
تتمة لما سبق: في كلام ابن مجاهد وبعض من جاء قريبًا من عصره في أهمية القراءة بالأثر.
واستقصاء ذلك قد يطول، وإنما أذكر شذرات من ذلك:
واستقصاء ذلك قد يطول، وإنما أذكر شذرات من ذلك:
- ومن صور ذلك أيضًا:
- قول ابن خالويه (ت370هـ) - تلميذ ابن مجاهد-:
(القراءة سنة، يأخذها آخرٌ عن أوّل، ولا تُحمل على قياس العربية، ومن فعل ذلك كان عند العلماء معيبًا مبتدعًا).
- وقول أبي منصور الأزهري (ت370هـ)، وهو من كبار علماء اللغة:
(القراءة سنة متبعة)
و(القراءة سنة لا تُتعدى)
- قول ابن خالويه (ت370هـ) - تلميذ ابن مجاهد-:
(القراءة سنة، يأخذها آخرٌ عن أوّل، ولا تُحمل على قياس العربية، ومن فعل ذلك كان عند العلماء معيبًا مبتدعًا).
- وقول أبي منصور الأزهري (ت370هـ)، وهو من كبار علماء اللغة:
(القراءة سنة متبعة)
و(القراءة سنة لا تُتعدى)
وقول أبي علي الفارسي (ت377هـ) وهو من كبار علماء اللغة:
(وليس كل ما جاز في قياس العربية تسوغ التلاوة به حتى ينضم إلى ذلك الأثرُ المستفيضُ بقراءة السلف له وأخذهم به؛ لأن القراءة سنة).
(لا ينبغي أن يخرج عمّا قرأت به القراء؛ لأن القراءة سنة).
(وليس كل ما جاز في قياس العربية تسوغ التلاوة به حتى ينضم إلى ذلك الأثرُ المستفيضُ بقراءة السلف له وأخذهم به؛ لأن القراءة سنة).
(لا ينبغي أن يخرج عمّا قرأت به القراء؛ لأن القراءة سنة).
تأمل في جواب ابن المبارك في هذه الحادثة - وانظر التغريدات أسفلها-
وانظم كلامه في سلك ما سبق من هذه السلسلة في أهمية القراءة بالأثر عند المتقدمين
وانظم كلامه في سلك ما سبق من هذه السلسلة في أهمية القراءة بالأثر عند المتقدمين
@Rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...