عبادة شأنها عظيم؛ في رفع الدرجات، ومحو السيئات، عبادة سهلة يسيرة ليس فيها دفع مال، ولا تحتاج لجهد ولا تعب، ويكفي لبيان فضلها ما قاله ﷺ لأصحابه يوم قال: "ألا أنبِّئُكُم بخيرِ أعمالِكُم، وأزكاها عندَ مليكِكُم، وأرفعِها في درجاتِكُم وخيرٌ لَكُم مِن إنفاقِ الذَّهبِ والورِقِ =
= وخيرٌ لَكُم من أن تلقَوا عدوَّكُم فتضرِبوا أعناقَهُم ويضربوا أعناقَكُم؟ قالوا: بلَى. قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى".
ولذلك فقد أوصى النبي ﷺ عند تكاثر الأعمال على العبد؛ أن يتشبث بذكر الله سبحانه، كما في حديث عبدالله بن بسر أن إعرابيًّا قال: =
ولذلك فقد أوصى النبي ﷺ عند تكاثر الأعمال على العبد؛ أن يتشبث بذكر الله سبحانه، كما في حديث عبدالله بن بسر أن إعرابيًّا قال: =
(يا رَسولَ اللهِ، إنَّ شَرائِعَ الإسلامِ قد كَثُرَت عليَّ، فأخبِرْني بشيءٍ أتشَبَّثُ به، فقال: لا يزالُ لِسانُك رَطبًا مِن ذِكرِ اللهِ تعالى).
ذكر الله عزَّ وجلَّ من أعظم العبادات، وهو: راحة المؤمنين، وجنة المتقين، وهو: من أفضل ما يعين على حياة القلب، ويجعل النفس مطمئنة؛ =
ذكر الله عزَّ وجلَّ من أعظم العبادات، وهو: راحة المؤمنين، وجنة المتقين، وهو: من أفضل ما يعين على حياة القلب، ويجعل النفس مطمئنة؛ =
= فنعم الزاد الذي يتغذى به الصالحون، وينعم به العارفون ﴿أَلا بِذِكرِ اللَّهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ﴾.
لو يعلم العبد ما في الذكرِ من شرفٍ
أمضى الحياة بتسبيحٍ وتهليلِ
لو يعلم العبد ما في الذكرِ من شرفٍ
أمضى الحياة بتسبيحٍ وتهليلِ
ولذكر الله فوائدُ عظيمة، وثمرات كثيرة، نذكر منها - على سبيل المثال لا الحصر -: أن ذكر الله عزَّ وجلَّ يحطُّ الأوزار، ويكفِّر السَّيئات، ويرفع الدَّرجات؛ فما حُطَّت الأوزار بمثل ذكره سبحانه، قال عليه الصلاة والسلام: "ما عمل ابن آدم عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله".
وثبت عنه ﷺ قوله: "مَن قال: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، في يَومٍ مِائَةَ مَرَّةٍ؛ حُطَّتْ خَطاياهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ". وعن سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه أنَّه قال: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: =
= أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَومٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِن جُلَسَائِهِ: كيفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قالَ: يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فيُكْتَبُ له أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عنْه أَلْفُ خَطِيئَةٍ.
ومن فوائد الذكر: أنه يطرد الشياطين، قال ﷺ: "إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قالَ الشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ، وإذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قالَ الشَّيْطَانُ: =
= أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وإذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالْعَشَاءَ".
ومما جاء في فضل آية الكرسي وأنها حفظٌ للعبد، قوله ﷺ: "إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ: ﴿اللهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الحَيُّ القَيّومُ﴾، حتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ؛ فإنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، ولَا يَقْرَبَنَّكَ شَيطَانٌ حتّى تُصْبِحَ".
وفي الحديث الصحيح قوله ﷺ: "مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ؛ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، =
= وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ، إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ".
الذاكرون لله تعالى في ظلِّ عرش الرحمن يوم القيامة، قال عليه الصلاة والسلام: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ، وذكر منهم: ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ".
ومن أعظم ثمرات الذكر للعبد: أن الله عزَّ وجلَّ يذكر من ذكره، =
ومن أعظم ثمرات الذكر للعبد: أن الله عزَّ وجلَّ يذكر من ذكره، =
= ويثني عليه، وهذا فضلٌ كبير من المولى سبحانه في الحديث القدسي يقولُ اللَّهُ تَعالَى: "أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ. .".
جاري تحميل الاقتراحات...