أبو بلج عبدالله العيسري
أبو بلج عبدالله العيسري

@abubalj

5 تغريدة 13 قراءة May 27, 2022
الإطناب والإيجاز في القرآن لا تنقضي عجائبهما
وقد يجمعهما الله تعالى في آية واحدة؛ لحِكَم قد يُوصل إليها بالتدبر
وفي هذه السلسلة سنتدبر بعض الآيات، لنستجلي العلل الكامنة وراء الإطناب والإيجاز.
وعلى أننا لا نستطيع القطع بشيء مما نقول؛فالمسألة اجتهاد يحتمل القبول والرد
#تدبر_آية
فمن ذلك الآية ال١٥ من سورة الأحقاف
فالآية أطنبت في ذكر الحمل والوضع والفصال؛ ليشعر القارئ بطول معاناة الأم، وتوالي متاعبها وآلامها
ثم أوجزت فطوت مراحل الحياة منتقلة من الفصال إلى بلوغ الأشد مباشرة؛ ليشعر القارئ بقِصَر الحياة الدنيا، فلا يركن إليها، ولا يطمئن إليها
ولئن كانت سورة الأحقاف أوجزت الحياة من الفصال إلى بلوغ الأشد فإن سورة فاطر انتقلت من النطفة إلى الزواج (وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُم أَزواجًا).
فيشعر القارئ بالسرعة الرهيبة للزمن، سرعةً تنقل النطف إلى الحياة الزوجية
ونجد اجتماع الإطناب والإيجاز يتكرر في سورة الحج.
فقد أطنبت الآية في تفصيل مراحل الخلق؛ لأن الإطناب أدعى لتعظيم الله الخالق ﷻ؛
فذُكٍّر القارئ بالتراب والنطفة والعلقة والمضغة المخلقة وغير المخلقة ليقضي وقتا طويلا في تلاوتها.
ثم اختُصرت الحياة من الطفولة إلى بلوغ الأشد مباشرة
ونجد الحال شبيها بما جاء في سورة المؤمنون؛ إذ أطنبت الآيات عندما تعلق الأمر بإظهار عظمة خلق الله سبحانه وتعالى؛ فتحدثت عن مراحل خلق الإنسان بإطناب وتفصيل.
أما مراحل حياة الإنسان من الميلاد إلى الوفاة فقد مرت عليها مرورا سريعا؛ليشعر القارئ بسرعة تصرم الأيام، وسرعة الانتقال عنها

جاري تحميل الاقتراحات...