#قصة ( الشاعر البائس ) .
أذله الدهر لا مال ولا سكن
فتى تزيد على أنفاسه المحن
إذا سعى فجميع الأرض قبلته
وإن أقام فلا أهل ولا وطن .
ولد عبد الحميد الديب في قرية كمشيش في المنوفية بمصر عام ١٨٩٨ م . كان والده أزهريا سعى لأن يكون لولده نصيب من العلم الديني ، فحفظ القرآن ومقصد والده
أذله الدهر لا مال ولا سكن
فتى تزيد على أنفاسه المحن
إذا سعى فجميع الأرض قبلته
وإن أقام فلا أهل ولا وطن .
ولد عبد الحميد الديب في قرية كمشيش في المنوفية بمصر عام ١٨٩٨ م . كان والده أزهريا سعى لأن يكون لولده نصيب من العلم الديني ، فحفظ القرآن ومقصد والده
كره زوجته التي أيقظته صباحا وأعطته قروش ليحضر فطورا ،فخرج ولم يعد ، إذ وجد ميتا بعد عدة أيام بالطريق عام ١٩٤٣ م وعمره لم يتجاوز ٤٥ .وقيل فيه ماقيل من الحاد ولكن له دائما شفيع من شعره فقد كتب قصيدة يقال أنها آخر شعره :
إلى الله أشكـو ما فقدتُ من الصبا
بحانــةِ خمّارٍ وبيـتِ قسـوسِ
إلى الله أشكـو ما فقدتُ من الصبا
بحانــةِ خمّارٍ وبيـتِ قسـوسِ
فمَـن يدعُني للكأسِ بعـدُ فإننـي
اتخذتُ الهدى كأسي وروحَ أنيسي
ومـاذا وراءَ الخمـرِ إلا روايـةٌ
تمثـلُ أحزانـي وشـدةَ بوسـي! .
وأنا عندما اقرأ شعرا فاخرا معبرا كشعر عبد الحميد الديب ، اتساءل دوما عن علاقة السلطة بالأدب ، ففي حين يقفز الى السطح أدباء بلا موهبة أو عبقرية ، تجد أن
اتخذتُ الهدى كأسي وروحَ أنيسي
ومـاذا وراءَ الخمـرِ إلا روايـةٌ
تمثـلُ أحزانـي وشـدةَ بوسـي! .
وأنا عندما اقرأ شعرا فاخرا معبرا كشعر عبد الحميد الديب ، اتساءل دوما عن علاقة السلطة بالأدب ، ففي حين يقفز الى السطح أدباء بلا موهبة أو عبقرية ، تجد أن
شاعرا يهمل ويطوى شعره .
مَرُّوا على الديار يومَ العيد ضِيفانا
يستمطرون نداها كالذي كانا
والدار لمَّا رأَتْهم مُقبِلين لها
تعاورت في البكا أهلًا وبنيانا
ليت العبادَ كلابٌ إنَّ كلبتَنا
لمَّا تزل لحفاظ الود عنوانا
تحمَّلت قسطها في البؤس صابرة
لم تَشْكُ جوعًا ولم تستجْدِ إنسانًا
مَرُّوا على الديار يومَ العيد ضِيفانا
يستمطرون نداها كالذي كانا
والدار لمَّا رأَتْهم مُقبِلين لها
تعاورت في البكا أهلًا وبنيانا
ليت العبادَ كلابٌ إنَّ كلبتَنا
لمَّا تزل لحفاظ الود عنوانا
تحمَّلت قسطها في البؤس صابرة
لم تَشْكُ جوعًا ولم تستجْدِ إنسانًا
شاعر أرغم على أن يعيش مجهولا ، لأنه لم يهادن ، لم ينافق ليأكل كسرة خبز في حكومة النحاس وغيره ، يقول وكأنه ينطق على لسان المساكين والجائعين عن التجار الملاعين في عصره :
قبل الأعادي حاربوا التجارا
لا تتركونا للغلاء أسارى
سيان: من طعم الغلاء يعيشه
ومن اصطلى بين القتال النارا
قبل الأعادي حاربوا التجارا
لا تتركونا للغلاء أسارى
سيان: من طعم الغلاء يعيشه
ومن اصطلى بين القتال النارا
والقاتلان اثنان: عادٍ في الدُّجى
أو تاجرٌ قتل النفوس نهارا .
ويحرض الجياع على الحكومة :
كلوا الحكومة أو موتوا من الجوع
صوت الضعيف المرجى غير مسموع
قد حرموا اللحم في يومين هل علموا
أن ليس في فعلهم زين لتشريع
حكومة الفقر والأيام قبلهم
على الورى حرمته ألف أسبوع .
أو تاجرٌ قتل النفوس نهارا .
ويحرض الجياع على الحكومة :
كلوا الحكومة أو موتوا من الجوع
صوت الضعيف المرجى غير مسموع
قد حرموا اللحم في يومين هل علموا
أن ليس في فعلهم زين لتشريع
حكومة الفقر والأيام قبلهم
على الورى حرمته ألف أسبوع .
جاري تحميل الاقتراحات...