نايف الدندني | Naif Aldandeni
نايف الدندني | Naif Aldandeni

@NaifAldandeni

25 تغريدة 75 قراءة May 25, 2022
سلسلة تغريدات | حروب النفط وأطماع القوى العظمى
📰كيف رسم هتلر نهايته على مشارف حقول #النفط السوفيتية
📰ماذا قالت الوثائق التاريخية عن الأطماع المبكرة في منابع النفط #السعودية
📰كيف خططت فرنسا لتقسيم #الجزائر طمعاً في نفطها
📰وكيف قادت الأطماع في نفط #العراق لغزوه
#تاريخ_النفط
2- *قد لا تجد هذه المعلومات مجتمعة بصيغتها الحالية بين دفتّي أي كتاب أجنبي أو عربي، لذا إن لم يكن لديك الوقت الكافي لقراءتها الآن قم بتفضيلها لتغنيك عناء البحث عنها لاحقًا*
3- قبل أن نبدأ بسرد تفاصيل أهم المؤمرات والصراعات التي كانت الأطماع في الاستيلاء على مصادر النفط وقودها، هذا السرد ادناه يحكي قصة اكتشاف النفط في منتصف القرن الثامن عشر وكيف تحول إلى أهم سلعة عرفها العالم في التاريخ وكيف غير وجه البشرية ونافس الذهب ليُطلق عليه الذهب الأسود
4- باسم الله نبدأ:
في أوروبا التي شهدت على مسرحها أبشع وأقسى الحروب العالمية،
كانت رحى الحرب تطحن القارة وتدك أعظم دولها وتدمر مدنها وشعوبها وكانت الجيوش التي كانت وقود هذه الحروب تحتاج وقوداً لها هي أيضاً لتمويل آلتها العسكرية
5- كان النفط في قلب الأحداث وكان هتلر الذي فاقت طموحاته الحدود الأوروبية وأحكم بقبضته السيطرة على العديد من دول القارة وقام ببناء أعتى الجيوش مدعمة بفخر الصناعة الألمانية من الترسانة العسكرية التي أرعبت أكبر الجيوش والامبراطوريات قوةً وفتكاً يعي تماماً أهمية النفط
6- وأنه بدونه لن يُكتب له تحقيق أحلامه التوسعية الكبرى التي كان يحلم بتأمين آلته الحربية العظيمة وأسلحته الضاربة الفتاكة وقواته المتنامية وصناعته التي تحتاج للكثير من النفط لدفع عجلة الانتاج الحربي وتشغيل هذه المعدات وتزويد جحافل جيوشه الحربية الجرارة في حروبه التوسعية
7- كان الاتحاد السوفيتي مطمعاً لهتلر أراد من خلال غزوه ترسيخ قوة الامبراطورية الألمانية القادمة وكانت جمهوريات الاتحاد السوفيتي الغنية بالنفط مطمعاً له وحلمًا للسيطرة عليها
8- أدرك هتلر أن السوفييت يعتمدون على هذه الجمهوريات في تأمين 90% من حاجاتهم النفطية وستقود سيطرته عليها لخنق السوفييت وإضعافهم بقطع هذه الإمدادات عنهم وتعزيز موارده النفطية التي كان يحصل عليها من رومانيا، كان يخشى أيضا أن يتم تدمير منشآت النفط هناك ويتم خنقه لذا آثر الانقضاض أولا
9- كانت هناك مخاطر كبيرة من استهداف هذه الحقول ولكن أطماع هتلر التي قال فيها مقولته الشهيرة «بدون النفط الروسي سينتهي بي المطاف مستسلما» طغت على رؤية هذه المخاطر رغم تحذير جنرالاته ذوي الخبرات العسكرية الطويلة ولكنه قرر غزو الاتحاد السوفيتي والالتفات للسيطرة على حقول اذربيجان
10- وجد هتلر نفسه وجيشه محاصراً وسط ثلوج روسيا القاسية وخسر معها ثلث قوته العسكرية وما يقارب المليون قتيل وجريح ولتكون بداية النهاية لأحلامه التوسعية الكبرى وانتهى به المطاف منتحراً لا مستسلماً كما قال وهو مدفوعاً برغبة جامحة للسيطرة على موارد النفط السوفييتية
11- الإمبراطورية اليابانية أيضاً لم تخفي أطماعها في نفط الجزر الآسيوية المحيطة ولم تستطع بلع حرمان الولايات المتحدة لها من النفط الذي كان الشريان الرئيسي الذي يعظم قوتها ويزود بحريتها بالوقود اللازم لحروبها في السيطرة على الجزر الآسيوية وثرواتها النفطية، كانت اليابان متعطشة للنفط
12- قادت أطماع اليابان في السيطرة على حقول النفط في الجزر الاسيوية الى التخطيط وتنفيذ عملية Z بضرب الأسطول البحري الأمريكي في المحيط الهادئ التي كان هدفها الانتقام من منع الولايات المتحدة من امداد اليابان بالنفط وأيضاً لتحييد هذا الأسطول من خطة مهاجمة تلك الجزر
للاستيلاء عليها
13- غيرت هذه الضربة التي صعقت أمريكا والعالم من جرأتها وقوتها مجرى أحداث الحرب العالمية وجرّت الولايات المتحدة التي كانت على جانب الحياد إلى الدخول في الحرب والانضمام إلى الحلفاء لتبدأ مرحلة جديدة من الحرب ويبدأ معها تاريخاً جديداً في العالم تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية
14- وعن النفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت الأطماع منذ بداية اكتشافه في إيران والعراق والسعودية والجزائر كما في باقي دول المنطقة،
هذه المنطقة التي تدفقت فيها آبار النفط بكميات هائلة من إيران شرقاً إلى صحراء الجزائر غرباً
15- فلقد أشارت الوثائق التاريخية أن رئيس الوزراء البريطاني هارولد ماكيملان قال في عام 1957 أن "نفط الشرق الأوسط هو أكبر جائزة في العالم" ولطالما نظرت الدول العظمى على أن منابع النفط في الشرق الأوسط هو جائزة كبرى تسعى للسيطرة عليها ووضع اليد على ثرواتها النفطية
16- أما وزير الخارجية الأمريكي كورديل هول فقد قال في عام 1943 إن “النفط السعودي يشكل إحدى أعظم الجوائز في العالم”
17- وفي الجزائر بدأت الأطماع الفرنسية في ثروات #الجزائر من النفط و #الغاز مع بداية اكتشاف النفط في حاسي مسعود عام 1956 والذي وافق في العام نفسه اكتشاف الغاز بكميات تجارية في حاسي الرمل ليأذن بعهد جديد للجزائر بدأت معها الأطماع الفرنسية في السيطرة على هذه الثروات في جنوب البلاد
18- مع ظهور بوادر الاكتشافات النفطية ومكامن الغاز في الصحراء الجزائرية بدأت النوايا الفرنسية بفصل الجنوب الجزائري لتتمكن اذا أُعلن استقلال البلاد من البقاء في الصحراء الجزائرية واخضاعها لسيطرتها بعيداً عن قادة الثورة الجزائرية التي صادف اندلاع ثورتهم نفس عام الاكتشافات في الصحراء
19- إلا أن قادة الثورة الجزائرية تنبهوا لهذه المخاطر ولحجم الخسائر الفادحة في الأرض والوطن والثروة التي قد ينجم عنه نجاح هذه الخطة التي قد تضع تضحياتهم الكبرى التي بذلوها في ثورة التحرير لبلد حمل اسم بلد المليون شهيد لخطر الانفصال بفصل شمال البلاد عن صحرائها الغنية بالنفط والغاز
20- فقام قادة الثورة الجزائرية يتنادون على أن البلاد موحدة وهو ما جعلهم يؤكدون على سلامة وحدة البلاد في مفاوضاتهم وإدراج هذا الشرط في وثيقة الصومام الذي عُقد في عام 1956 واعتباره شرطاً أساسياً لا رجعة عنه في الحل النهائي ومن ثم التحرير والاستقلال
21- أما عن العراق والأطماع التي قادت إلى غزوه واحتلاله فهناك الكثير من الوثائق والتصريحات على لسان المسؤولين الأمريكيين أنفسهم الذين أكدوا أن النفط كان الهدف الأكبر للغزو وأكدوا أن الولايات المتحدة لم تذهب هناك لتعود بدون غنائم وأهم هذه الغنائم كان النفط
22-ولعل أبرز من صرح أن النفط كان في قلب الأهداف لغزو العراق هو بول وولفوفيتز الذي كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع في عهد جورج بوش الابن وأحد قادة ومنظرّي عملية الغزو، فخلال حضوره لمؤتمر الدفاع الاسيوي 2003 ورداً على سؤال لماذا العراق وليس كوريا الشمالية لنزع اسلحة الدمار الشامل؟
23- قال بأن كوريا الشمالية لا تطفو على بحر من النفط مثل ما هو الحال في العراق، جاك هيجل وزير الدفاع في الادارة الأمريكية عام 2013 قال اننا بالتأكيد نقاتل هناك من اجل النفط ولم نذهب هناك لنحصد فاكهة التين
24- رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق آلان جرينسبان كتب في مذكراته: انه من المحزن أن الساسة لا يرغبون الاعتراف بما يعرفه الجميع ضمناً وهو أن غزو العراق كان في نصيبه الأكبر من أجل النفط
25- التمهيد للحرب كان عبر نشر تقارير عن أزمة طاقة وتقلب في اسعارها بسبب العراق،كلف نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني معهد جميس بيكر للسياسات العامة بنشرها، كتاب الزيت على النار تطرق لحقائق صادمة أيضاً في حرب أودت بملايين الضحايا ومقدرات وثروات الدول في المنطقة وعانى منها العالم أجمع

جاري تحميل الاقتراحات...